الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
أكل المحرم بيضًا كسره أو أخذه حلال من أجله حلال
حلال المالكية
أكل المحرم بيضًا كسره أو أخذه حلال من أجله حرام، لأنه صار كالميتة
حرام الشافعية
أكل المحرم بيضًا كسره أو أخذه حلال من أجله حرام، لأنه صار كالميتة
حرام الحنابلة
أكل المحرم بيضًا كسره أو أخذه حلال من أجله حرام، لأنه صار كالميتة
حرام
نص المسألة
الاِعْتِدَاءُ عَلَى الْبَيْضِ فِي الْحَرَمِ وَحَال الإِْحْرَامِ: ٩ - كُل مَا حَرُمَ صَيْدُهُ فِي الْحَرَمِ حَرُمَ التَّعَرُّضُ لِبَيْضِهِ، فَإِذَا كَسَرَهُ أَحَدٌ أَوْ شَوَاهُ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ بِمَحَلِّهِ يَوْمَ التَّلَفِ؛ لأَِنَّهُ أَصْل الصَّيْدِ؛ إِذِ الصَّيْدُ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ فَيُعْطَى لَهُ حُكْمُ الصَّيْدِ احْتِيَاطًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُمْ حَكَمُوا فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ بِالْقِيمَةِ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، عَدَا الْمُزَنِيِّ فَإِنَّهُ قَال: هُوَ حَلاَلٌ لاَ جَزَاءَ فِيهِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَجِبُ فِي كُل فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْبَيْضِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ طَعَامًا أَوْ عِدْلُهُ صِيَامًا - صَوْمُ يَوْمٍ عَنْ كُل مُدٍّ - وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ فِي الْعَشْرِ الْبَيْضَاتِ شَاةً. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ بَيْضَ حَمَامِ حَرَمِ مَكَّةَ فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ شَاةٍ طَعَامًا؛ لِقَضَاءِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ بِذَلِكَ. وَلاَ ضَمَانَ فِي الْبَيْضِ الْفَاسِدِ بِاتِّفَاقٍ إِذَا كَانَ غَيْرَ بَيْضِ نَعَامَةٍ؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ لِعَرْضِيَّةِ أَنْ يَصِيرَ الْبَيْضُ صَيْدًا وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي الْفَاسِدِ. أَمَّا إِذَا كَانَ الْفَاسِدُ بَيْضَ نَعَامَةٍ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَابْنِ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ لاَ شَيْءَ فِيهِ أَيْضًا؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَيَوَانٌ وَلاَ مَآلُهُ إِلَى أَنْ يَصِيرَ مِنْهُ حَيَوَانٌ صَارَ كَالأَْحْجَارِ وَالْخَشَبِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ غَيْرَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَالْحَنَابِلَةُ غَيْرَ ابْنِ قُدَامَةَ يُضْمَنُ قِيمَةُ قِشْرِ بَيْضِ النَّعَامِ؛ لأَِنَّ لِقِشْرِهِ قِيمَةٌ لَكِنْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الصَّحِيحُ لاَ شَيْءَ فِيهِ. وَإِنْ كُسِرَ الْبَيْضُ فَخَرَجَ مِنْهُ فَرْخٌ مَيِّتٌ، فَإِنْ كَانَ مَوْتُ الْفَرْخِ بِسَبَبِ الْكَسْرِ، فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ حَيًّا، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَيْهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ - فَإِنْ عَلِمَ مَوْتَ الْفَرْخِ قَبْل الْكَسْرِ فَلاَ شَيْءَ فِيهِ. وَإِذَا كَسَرَ الْمُحْرِمُ بَيْضًا أَوْ شَوَاهُ وَضَمِنَهُ أَوْ أَخَذَهُ حَلاَلٌ مِنْ أَجْلِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ لأَِنَّهُ صَارَ كَالْمَيْتَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيَحِل أَكْلُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَيَحِل أَكْلُهُ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَكَذَلِكَ يَحِل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - غَيْرَ الْقَاضِي - وَسَنَدٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ غَيْرَ سَنَدٍ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ يَحْرُمُ عَلَى الْحَلاَل (غَيْرِ الْمُحْرِمِ) أَكْلُهُ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ. وَمَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْضِ حَرَمِ مَكَّةَ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحَرَمِ الْمَدِينَةِ فَلاَ جَزَاءَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ وَيَأْثَمُ بِذَلِكَ (١) . هَذَا كُلُّهُ فِي بَيْضِ الصَّيْدِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُسْتَأْنَسِ مِنَ الطُّيُورِ. أَمَّا الْمُسْتَأْنَسُ (مَا يُرَبَّى فِي الْبُيُوتِ كَالدَّجَاجِ) فَلاَ شَيْءَ فِي بَيْضِهِ.
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بيض» ج ٨ ص ٢٧٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٣ ص ٣٩
لِأَنَّ وُجُوبَ الْجَزَاءِ لِفَوَاتِ الْأَمْنِ الثَّابِتِ بِالْحَرَمِ لِلصَّيْدِ لَا لِلَحْمِهِ، وَقَيَّدَ بِأَكْلِهِ أَيْ أَكْلِ لَحْمِهِ؛ لِأَنَّ مَأْكُولَ الْمُحْرِمِ لَوْ كَانَ بَيْضَ صَيْدٍ بَعْدَ مَا كَسَرَهُ، وَأَدَّى جَزَاءَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُحِيطِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْجَزَاءِ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ أَصْلُ الصَّيْدِ وَبَعْدَ الْكَسْرِ انْعَدَمَ هَذَا الْمَعْنَى،
موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ٣٧١
(ص) كَبَيْضِهِ (ش) أَيْ أَنَّ بَيْضَ الطَّيْرِ غَيْرَ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ إذَا كَسَرَهُ مُحْرِمٌ، أَوْ شَوَاهُ، أَوْ شُوِيَ لَهُ مَيْتَةٌ لَا يَأْكُلُهُ حَرَامٌ وَلَا حَلَالٌ؛ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْبَيْضَ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَنْشَأُ عَنْهُ نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ، أَوْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ جَنِينٌ وَيُرَشِّحُ هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ وَكْرَ طَيْرٍ فِيهِ فِرَاخٌ وَبَيْضٌ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَيْضِ الدِّيَةُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى جَعَلُوا الْبَيْضَ لَهُ حُكْمُ الْمَيْتَةِ حُكْمًا لَا لِفَقْدِ الذَّكَاةِ بَلْ تَغْلِيظًا عَلَى الْمُحْرِمِ وَمِنْ هُنَا كَانَ الْقِشْرُ نَجَسًا إذْ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَذِرِ أَوْ مَا خَرَجَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَبَحَثَ سَنَدٌ خِلَافَ الْمَذْهَبِ حَيْثُ قَالَ
موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٣ ص ٣٥٢
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ دُونَ الْحَلَالِ) أَيْ فَيَحِلُّ لَهُ تَنَاوُلُ مَا كَسَرَهُ الْمُحْرِمُ مِنْ الْبَيْضِ وَإِنْ حَرُمَ عَلَى الْمُحْرِمِ،
موضعها في«كشاف القناع» ج ٦ ص ١٥٠
(ولا يَحِلُّ لمحرم أكل بيض الصيد إذا كسره هو) أي: الآكل (أو محرم غيره) لأنه جزء من الصيد، أشبه سائر أجزائه، وكذا شُربُ لبنه