فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الثمن في بيع التلجئة

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل العبرة في بيع التلجئة إذا اتفقا سرًّا على ألف وتبايعا علنًا بألفين بالثمن المعلن أم بثمن السر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الثمن المعتبر في بيع التلجئة عند اختلاف السر والعلن قولان: المعلن عن أبي حنيفة برواية أبي يوسف، والسر عن محمد وأبي يوسف، الثمن هو المذكور في السر ويصيران كأنهما هزلا في الزيادة، فلا تُضم إلى الثمن.

قولان
المالكية

الثمن المعتبر في بيع التلجئة عند اختلاف السر والعلن الثمن هو ثمن السر، على ما نصوا عليه في مهر السر ومهر العلانية.

السر
الشافعية

الثمن المعتبر في بيع التلجئة عند اختلاف السر والعلن الثمن المعلن المتعاقد عليه، المذكور في العقد هو الذي يصح به العقد، وما ذُكر سرًّا سقط حكمه.

المعلن
الحنابلة

الثمن المعتبر في بيع التلجئة عند اختلاف السر والعلن وجهان: أظهرهما الثمن المعلن، والآخر ثمن السر، وقطع القاضي بالمعلن.

وجهان

نص المسألة

١٠ - الضَّرْبُ الأَْوَّل: بَيْعٌ تَكُونُ التَّلْجِئَةُ فِيهِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ. وَمِثَالُهُ أَنْ يَتَوَاضَعَا فِي السِّرِّ وَالْبَاطِنِ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ، ثُمَّ يَتَبَايَعَا فِي الظَّاهِرِ بِأَلْفَيْنِ، فَهَل الْعِبْرَةُ فِي مِثْل هَذَا الْبَيْعِ بِالظَّاهِرِ أَوِ الْبَاطِنِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالظَّاهِرِ، أَيْ بِمَا تَعَاقَدَا عَلَيْهِ، وَهُوَ الثَّمَنُ الْمُعْلَنُ. ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو يُوسُفَ (١) . وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي (٢) . ثَانِيهِمَا: أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْبَاطِنِ، أَيْ بِمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ سِرًّا، وَهَذَا الْقَوْل رَوَاهُ مُحَمَّدٌ فِي الإِْمْلاَءِ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ أَيْضًا. وَهُوَ أَيْضًا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى مَا نَصُّوا عَلَيْهِ فِي مَهْرِ السِّرِّ وَمَهْرِ الْعَلاَنِيَةِ (٣) . وَوَجْهُ الْقَوْل بِأَنَّ الثَّمَنَ هُوَ الثَّمَنُ الْمُعْلَنُ: هُوَ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْعَقْدِ هُوَ الَّذِي يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهِ، وَمَا ذَكَرَاهُ سِرًّا لَمْ يَذْكُرَاهُ حَالَةَ الْعَقْدِ، فَسَقَطَ حُكْمُهُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الاِتِّفَاقَ السَّابِقَ مُلْغًى، بِدَلِيل أَنَّهُمَا لَوِ اتَّفَقَا عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ ثُمَّ عَقَدَا بِلاَ شَرْطٍ صَحَّ الْعَقْدُ (١) . وَوَجْهُ الْقَوْل بِأَنَّ الثَّمَنَ هُوَ ثَمَنُ السِّرِّ: هُوَ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَقْصِدَا الأَْلْفَ الزَّائِدَةَ، فَكَأَنَّهُمَا هَزَلاَ بِهَا (٢) . أَيْ فَلاَ تُضَمُّ إِلَى الثَّمَنِ، وَيَبْقَى الثَّمَنُ هُوَ الثَّمَنَ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الْقَائِلِينَ بِفَسَادِ بَيْعِ الْهَازِل (٣) . وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِصِحَّتِهِ - فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ - فَتُضَمُّ إِلَى الثَّمَنِ (٤) . هَذَا، وَيُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ هَل هُوَ ثَمَنُ السِّرِّ أَوِ الثَّمَنُ الْمُعْلَنُ، أَنَّ مَحَلَّهُ إِنْ قَالاَ عِنْدَ الْمُوَاضَعَةِ: إِنَّ أَحَدَ الأَْلْفَيْنِ الْمُعْلَنَيْنِ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَقُولاَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمُوَاضَعَةِ فَالثَّمَنُ مَا تَعَاقَدَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الثَّمَنَ اسْمٌ لِلْمَذْكُورِ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَالْمَذْكُورُ عِنْدَ الْعَقْدِ أَلْفَانِ (٥) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بيع التلجئة» ج ٩ ص ٦٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

قولان

موضعها في«الفتاوى الهندية» ج ٣ ص ٢٠٩

التَّلْجِئَةُ هِيَ الْعَقْدُ الَّذِي يُنْشِئُهُ لِضَرُورَةِ أَمْرٍ فَيَصِيرُ كَالْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ فِي نَفْسِ الْبَيْعِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِرَجُلٍ إنِّي أُظْهِرُ أَنِّي بِعْت دَارِي مِنْك وَلَيْسَ بِبَيْعٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَبِيعُ فِي الظَّاهِرِ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ التَّلْجِئَةُ فِي الْبَدَلِ نَحْوَ أَنْ يَتَّفِقَا فِي السِّرِّ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفٌ وَيَتَبَايَعَانِ فِي الظَّاهِرِ بِأَلْفَيْنِ فَالثَّمَنُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي السِّرِّ وَيَصِيرُ كَأَنَّهُمَا هَزَلَا فِي الزِّيَادَةِ وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الثَّمَنَ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الظَّاهِرِ وَالثَّالِثِ أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْبَاطِنِ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ

المالكية

السر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

المعلن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

وجهان

موضعها في«كشاف القناع» ج ١١ ص ٥٠٢

(ولو وقع مثل ذلك في البيع) بأن اتفقا على ثمن، وعقداه بأكثر تجمُّلًا (فالثمن ما اتفقا عليه) دون ما عقدا به؛ لأن البيع لا ينعقد هَزْلًا وتلجئة، بخلاف النكاح.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.