فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حكم بيع الحاضر للبادي

في ٢ كتب مقارنة٤ مذاهب

ما حكم بيع الحاضر للبادي، وهل يصح البيع مع النهي عنه؟

بعبارة أبسطتولّى ابن البلد البيع لرجل قادم من البادية، فما حكم ذلك، وهل يصحّ البيع؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

بيع الحاضر للبادي محرَّم مع صحة البيع، وعبّر بعضهم بالكراهة، الكراهة عند الإطلاق للتحريم؛ والنهي لأمر خارج غير لازم كالتضييق والإيذاء

محرَّم صحيح
المالكية

بيع الحاضر للبادي حرام وباطل فاسد، لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه

حرام باطل
الشافعية

بيع الحاضر للبادي حرام مع صحة البيع، يأثم العالم بالنهي، ويصح البيع؛ والنهي لا يرجع إلى ذات البيع ولا لازمه

محرَّم صحيح
الحنابلة

بيع الحاضر للبادي روايتان: حرام صحيح، وهو رواية عن أحمد؛ أو حرام باطل وهو المذهب، في رواية: لا يصح لبقاء النهي عنه، وقال أحمد: أكره ذلك وأرد البيع

روايتان

نص المسألة

حُكْمُ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي: ١٦ - (أ) ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ مَعَ صِحَّتِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ (٦) وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ، وَهِيَ لِلتَّحْرِيمِ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ. كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، لَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ، كَمَا هُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ. وَالنَّهْيُ عَنْهُ لاَ يَسْتَلْزِمُ الْفَسَادَ وَالْبُطْلاَنَ، لأَِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ إِلَى ذَاتِ الْبَيْعِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَفْقِدْ رُكْنًا، وَلاَ إِلَى لاَزِمِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَفْقِدْ شَرْطًا، بَل هُوَ رَاجِعٌ لأَِمْرٍ خَارِجٍ غَيْرِ لاَزِمٍ، كَالتَّضْيِيقِ وَالإِْيذَاءِ (١) . قَال الْمَحَلِّيُّ: وَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ: فَيَأْثَمُ بِارْتِكَابِهِ الْعَالِمُ بِهِ، وَيَصِحُّ الْبَيْعُ (٢) . ب - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَلاَ كَرَاهَةَ فِيهِ، وَأَنَّ النَّهْيَ اخْتُصَّ بِأَوَّل الإِْسْلاَمِ لِمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنَ الضِّيقِ، قَال أَحْمَدُ: كَانَ ذَلِكَ مَرَّةً (٣) . ج - مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَهُمْ، أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ حَرَامٌ، وَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا وَفَاسِدٌ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْخِرَقِيُّ، لأَِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ (٤) . وَكَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْبُهُوتِيُّ بِقَوْلِهِ: فَيَحْرُمُ، وَلاَ يَصِحُّ لِبَقَاءِ النَّهْيِ عَنْهُ (٥) وَقَال أَحْمَدُ لَمَّا سُئِل عَنْ هَذَا الْبَيْعِ: أَكْرَهُ ذَلِكَ، وَأَرُدُّ الْبَيْعَ فِي ذَلِكَ (١) . وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فِي هَذَا، وَقَرَّرُوا: أَوَّلاً: أَنَّهُ يُفْسَخُ الْبَيْعُ مَا دَامَتِ السِّلْعَةُ قَائِمَةً لَمْ تَفُتْ بِبَيْعٍ، أَوْ عَيْبٍ، أَوْ مَوْتٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. ثَانِيًا: فَإِنْ فَاتَتْ مَضَى الْبَيْعُ بِالثَّمَنِ (الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقِيل: بِالْقِيمَةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بيع الحاضر للبادي» ج ٩ ص ٨٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

محرَّم صحيح

موضعها في«الاختيار لتعليل المختار» ج ٢ ص ٢٦

(وَكَذَا بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» وَهُوَ أَنْ يَجْلِبَ الْبَادِي السِّلْعَةَ فَيَأْخُذَهَا الْحَاضِرُ لِيَبِيعَهَا بَعْدَ وَقْتٍ بِأَغْلَى مِنَ السِّعْرِ الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْجَلَبِ، وَكَرَاهَتُهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ بِأَهْلِ الْبَلَدِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَضُرَّ لَا بَأْسَ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ نَفْعِ الْبَادِي مِنْ غَيْرِ تَضَرُّرِ غَيْرِهِ.

المالكية

حرام باطل

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٥ ص ١٦٣

(و) المنع الثابت و (لو بإرساله) أي العمودي (له) أي للحاضر ليبيع له (وهل) يمنع بيع الحاضر (لقروي) أي ساكن قرية صغيرة كما يمنع لبدوي بناء على أن الحديث يتناولهم أولًا لأنهم ليسوا أهل بادية (قولان) لمالك محلهما حيث جهل القروي السعر كالبادي كما مر وإلا جاز قطعًا وخرج بالقروي المدني فيجوز بيعه له على أحد قولين والآخر كالقروي وهما متساويان أيضًا ولم يذكرهما المصنف إما لأنه لا يلزمه ذكر كل مسألة فيها قولان وأما لأنه ظهر له ترجيح الجواز أن قلنا خرج بالقروي المدني كما مر قال عج وانظر حكم المشترك بين حاضر وباد هل يقسم حيث يمكن قسمه ويجري كل على حكمه أو يصبر الحاضر حتى يبيع البادي حصته أم كيف الحال اهـ.

الشافعية

محرَّم صحيح

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٨ ص ٢١٧

وكذلك بيع الحاضر للبادى فيجوز أن يعلم القصلان بالميم إشارة إليه وبمثله قال احمد في بيع الحاضر للبادى * فيجوز ان يعلم الفصلان بالميم اشارة إليه وبمثله قال احمد في بيع الحاضر للبادى * وإذا تأملت ما اوردناه عرفت ان قوله في الكتاب ويكذب في سعر سلعتهم ليس بشرط في ثبوت الخيار والله اعلم * قال (ونهى عن السوم على السوم وهو بعد قرار الثمن وقبل العقد * ونهى عن البيع علي البيع وهو بعد العقد وقبل اللزوم * ونهي عن النجش وهو ان يرفع قيمة السلعة وهو غير راغب فيها ليخدع المشترى بالترغيب) * مقصود الفصل الكلام في ثلاثة من المناهي في البيع (احدها) روي عن ابن عمر وأبي رضى الله عنهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يسوم الرجل علي سوم اخيه) وصورته ان يأخذ شيئا ليشتريه فيجئ غيره إليه ويقول رده حتى ابيع منك خيرا منه بارخص أو يقول لمالكه استرده لا شتريه باكثر وانما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن

الحنابلة

روايتان

موضعها في«المغني» ج ٤ ص ١٦٢

[مَسْأَلَةٌ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ] (٣١٠٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (فَإِنْ بَاعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ الْحَضَرِيُّ إلَى الْبَادِي، وَقَدْ جَلَبَ السِّلْعَةَ، فَيُعَرِّفَهُ السِّعْرَ، وَيَقُولَ: أَنَا أَبِيعُ لَك. فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ:«دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» وَالْبَادِي هَاهُنَا، مَنْ يَدْخُلُ الْبَلْدَةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، سَوَاءٌ كَانَ بَدَوِيًّا، أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ، أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَاضِرَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُ

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «بيع منهي عنه»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.