الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يصح قبض عمرو من زيد دينَ بكر لنفسه إذا قال له بكر: اقبض مالي عليه لنفسك؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
قبض عمرو من زيد مال بكر لنفسه بإذن بكر صحيح بالنسبة إلى زيد، فاسد بالنسبة إلى عمرو، تبرأ ذمة زيد لوجود إذن الدائن؛ وهو فاسد لعمرو لأنه قابض من نفسه لنفسه.
صحيح لزيد فاسد لعمروقبض عمرو من زيد مال بكر لنفسه بإذن بكر فيه روايتان: صحيح بالنسبة إلى زيد في إحداهما، وغير صحيح في الأخرى، الأخرى: لم يجعله نائبًا في القبض فلم يقع له؛ وهي الراجحة وعليها متن الإقناع.
روايتان٤٣ - وَنَذْكُرُ هُنَا بَعْضَ الأَْمْثِلَةِ التَّطْبِيقِيَّةِ الْفِقْهِيَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِتَقَارُبِهِمَا فِيهَا. الْمِثَال الأَْوَّل: لَوْ كَانَ لِبَكْرٍ طَعَامٌ مُقَدَّرٌ عَلَى زَيْدٍ، كَعَشَرَةِ آصُعٍ، وَلِعَمْرٍو عَلَى بَكْرٍ مِثْلُهُ، فَلْيَطْلُبْ بَكْرٌ مِنْ زَيْدٍ أَنْ يَكِيلَهُ لَهُ، حَتَّى يَدْخُل فِي مِلْكِهِ، ثُمَّ يَكِيل بَكْرٌ لِعَمْرٍو، لِيَكُونَ الْقَبْضُ وَالإِْقْبَاضُ صَحِيحَيْنِ؛ لأَِنَّ الإِْقْبَاضَ هُنَا مُتَعَدِّدٌ، وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ الْكَيْل، فَلَزِمَ تَعَدُّدُهُ؛ لأَِنَّ الْكَيْلَيْنِ، قَدْ يَقَعُ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ (٣) . فَلَوْ قَال بَكْرٌ لِعَمْرٍو: اقْبِضْ يَا عَمْرُو مِنْ زَيْدٍ عَنِّي مَالِي عَلَيْهِ لِنَفْسِكَ، فَفَعَل عَمْرٌو، فَالْقَبْضُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى زَيْدٍ صَحِيحٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي إِحْدَى رِوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَتَبْرَأُ ذِمَّتُهُ لِوُجُودِ الإِْذْنِ، وَهُوَ إِذْنُ الدَّائِنِ، وَهُوَ بَكْرٌ فِي الْقَبْضِ مِنْهُ لَهُ بِطَرِيقِ الاِسْتِلْزَامِ، فَأَشْبَهَ قَبْضُهُ قَبْضَ وَكِيلِهِ. لَكِنَّ هَذَا الْقَبْضَ فَاسِدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَمْرٍو، لِكَوْنِهِ قَابِضًا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ؛ لأَِنَّ قَبْضَهُ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ قَبْضِ بَكْرٍ وَلَمْ يُوجَدْ، وَلاَ يُمْكِنُ حُصُولُهُمَا، لِمَا فِيهِ مِنَ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبِضِ، وَمَا قَبَضَهُ عَمْرٌو مَضْمُونٌ عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ، فَحِينَئِذٍ يَكِيلُهُ الْمَقْبُوضُ لَهُ، وَهُوَ بَكْرٌ، لِلْقَابِضِ، وَهُوَ عَمْرٌو، وَيَصِحُّ قَبْضُهُ لَهُ. وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ هِيَ: أَنَّ هَذَا الْقَبْضَ غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْهُ نَائِبًا لَهُ فِي الْقَبْضِ، فَلَمْ يَقَعْ لَهُ، بِخِلاَفِ الْوَكِيل. وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَكُونُ الْمَقْبُوضُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ، وَهُوَ زَيْدٌ، لِعَدَمِ الْقَبْضِ الصَّحِيحِ. بِخِلاَفِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمَقْبُوضُ مِلْكًا لِبَكْرٍ. وَيَبْدُو أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الأَْخِيرَةَ هِيَ الرَّاجِحَةُ، فَعَلَيْهَا مَتْنُ الإِْقْنَاعِ. وَلَوْ قَال: اقْبِضْهُ لِي، ثُمَّ اقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ، صَحَّ الْقَبْضُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا، لأَِنَّهُ اسْتَنَابَهُ فِي قَبْضِهِ لَهُ، وَإِذَا قَبَضَهُ لِمُوَكِّلِهِ جَازَ أَنْ يَقْبِضَهُ لِنَفْسِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وَدِيعَةٌ عِنْدَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَأَذِنَهُ فِي قَبْضِهَا عَنْ دَيْنِهِ. هَذَا، وَإِنْ يَكُنِ الْمِثَال الْمَذْكُورُ، وَهُوَ الْمِثَال الأَْوَّل، فِي السَّلَمِ، لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ، لأَِنَّهُ الَّذِي فِي كَلاَمِ الأَْصْحَابِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَمِثْل السَّلَمِ - كَمَا قَالُوا - دَيْنُ الْقَرْضِ وَالإِْتْلاَفِ (١) .
فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ٢٣٢
(وَيَتَّجِهُ لَوْ قَبَضَ دَيْنَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ) ؛ أَيْ: إذْنِ رَبِّ الدَّيْنِ (بِشَرْطِ كَوْنِهِ) ؛ أَيْ: الدَّيْنِ الْمَقْبُوضِ (قَرْضًا أَوْ) بِشَرْطِ كَوْنِ قَبْضِهِ لِذَلِكَ (بَيْعًا) ؛ أَيْ: مَبِيعًا؛ (لَمْ يَصِحَّا) ؛ أَيْ: الْقَرْضُ وَالْبَيْعُ، (وَلَهُ) ؛ أَيْ: الْقَابِضِ (أَجْرُ مِثْلِ التَّقَاضِي) ؛ أَيْ: أُجْرَةُ مِثْلِهِ مُدَّةَ اشْتِغَالِهِ بِالتَّقَاضِي؛ لِأَنَّهُ حَبَسَ نَفْسَهُ عَنْ الْعَمَلِ أَنْ لَوْ كَانَ لِتَحْصِيلِ مَالِ غَيْرِهِ بِإِذْنٍ، فَوَجَبَ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.