فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بيع اللحم بحيوان من جنسه

في ٦ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز بيع اللحم بحيوان حي من جنسه، كلحم شاة بشاة حية؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

بيع اللحم بحيوان من جنسه يجوز يدًا بيد، ولا يجوز نسيئة، عند الشيخين؛ ويشترط محمد كون اللحم المفرز أكثر مما في الشاة، وإلا لم يجز

يجوز بشرط
المالكية

بيع اللحم بحيوان من جنسه لا يجوز، لأنه بيع معلوم، وهو اللحم، بمجهول، وهو الحيوان، وهو المزابنة

لا يجوز
الشافعية

بيع اللحم بحيوان من جنسه لا يجوز، للنهي عنه في الحديث، ولأنه مال ربوي بيع بما فيه من جنسه مع جهالة المقدار

لا يجوز
الحنابلة

بيع اللحم بحيوان من جنسه لا يجوز، وهو المذهب بلا خلاف

لا يجوز

نص المسألة

ثَانِيًا: بَيْعُ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ: ٦٠ - لاَ يَسْتَجِيزُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بَيْعَ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ، كَلَحْمِ شَاةٍ بِشَاةٍ حَيَّةٍ، وَذَلِكَ: لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ - كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ - وَلأَِنَّهُ مَالٌ رِبَوِيٌّ، بِيعَ بِمَا فِيهِ مِنْ جِنْسِهِ مَعَ جَهَالَةِ الْمِقْدَارِ، فَلَمْ يَجُزْ كَبَيْعِ السِّمْسِمِ بِالشَّيْرَجِ. وَلأَِنَّهُ بَيْعُ مَعْلُومٍ - وَهُوَ اللَّحْمُ - بِمَجْهُولٍ وَهُوَ الْحَيَوَانُ، وَهُوَ الْمُزَابَنَةُ، كَمَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ (١) . فَهَذَا قَوْل مَالِكٍ، وَهُوَ مَحْمَل الْحَدِيثِ عِنْدَهُ: أَنْ يُبَاعَ حَيَوَانٌ مُبَاحُ الأَْكْل بِلَحْمٍ مِنْ جِنْسِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ أَيْضًا الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، بِلاَ خِلاَفٍ. وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ هَذَا الْبَيْعَ، وَلَكِنْ: مِنْهُمْ مَنِ اعْتَبَرَهُمَا جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ (لأَِنَّ أَحَدَهُمَا مَوْزُونٌ، وَالآْخَرُ مَعْدُودٌ) فَبَنَوْا عَلَيْهِ جَوَازَ بَيْعِهِمَا مُجَازَفَةً، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، لأَِنَّهُ بَاعَ الْجِنْسَ بِخِلاَفِ الْجِنْسِ. وَمِنْهُمْ مَنِ اعْتَبَرَهُمَا جِنْسًا وَاحِدًا، وَبَنَوْا مَذْهَبَهُمَا - أَيْ مَذْهَبَ الشَّيْخَيْنِ - عَلَى أَنَّ الشَّاةَ لَيْسَتْ بِمَوْزُونَةٍ، فَيَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالآْخَرِ، مُجَازَفَةً وَمُفَاضَلَةً؛ لأَِنَّ رِبَا الْفَضْل يَعْتَمِدُ اجْتِمَاعَ الْوَصْفَيْنِ: الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ، لَكِنْ بِشَرْطِ التَّعْيِينِ كَمَا عَبَّرَ الْحَصْكَفِيُّ (أَيِ التَّقَابُضَ) أَوْ يَدًا بِيَدٍ، كَمَا عَبَّرَ الْكَاسَانِيُّ - وَقَال: هُوَ الصَّحِيحُ - وَالْبَابَرْتِيُّ. أَمَّا نَسِيئَةً فَلاَ يَجُوزُ، لأَِنَّهُمَا عِنْدَئِذٍ سَلَمٌ، وَهُوَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا غَيْرُ صَحِيحٍ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ النَّهْرِ. لَكِنَّ الإِْمَامَ مُحَمَّدًا، شَرَطَ فِي جَوَازِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ، أَنْ يَكُونَ اللَّحْمُ الْمُفْرَزُ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِي فِي الشَّاةِ، لِيَكُونَ لَحْمُ الشَّاةِ بِمُقَابَلَةِ مِثْلِهِ مِنَ اللَّحْمِ، وَالْبَاقِي بِمُقَابَلَةِ الإِْسْقَاطِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ الرِّبَا، فَلاَ يَجُوزُ عِنْدَهُ، وَذَلِكَ عَمَلاً بِالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ. وَلأَِنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَلِهَذَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالآْخَرِ نَسِيئَةً، فَكَذَا مُتَفَاضِلاً، كَالزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بيع منهي عنه» ج ٩ ص ١٨٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز بشرط

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٤ ص ٩١

(وَاللَّحْمُ بِالْحَيَوَانِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ إلَّا إذَا كَانَ اللَّحْمُ الْمُفْرَزُ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الْحَيَوَانِ لِيَكُونَ قَدْرُهُ مُقَابَلًا بِاللَّحْمِ وَالزَّائِدُ بِالسَّقَطِ لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّإِ وَلِأَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ نَسِيئَةً فَكَذَا: مُتَفَاضِلًا كَالزَّيْتِ بِالزَّيْتُونِ وَلَهُمَا أَنَّهُ بَيْعُ الْمَعْدُودِ بِالْمَوْزُونِ فَيَجُوزُ مُتَفَاضِلًا لِاخْتِلَافِهِمَا جِنْسًا وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ لَيْسَتْ فِيهِ مَالِيَّةُ اللَّحْمِ إذْ هِيَ مُعَلَّقَةٌ بِفِعْلٍ شَرْعِيٍّ وَهُوَ الذَّكَاةُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ انْتِفَاعُ اللَّحْمِ فَصَارَ جِنْسًا آخَرَ غَيْرَ اللَّحْمِ وَلِهَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَ

المالكية

لا يجوز

موضعها في«منح الجليل» ج ٥ ص ٣٩٦

(لَا) يَجُوزُ قَضَاءُ (طَعَامٍ) مُسْلَمٍ فِيهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ نَقْدٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِطَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ قَبْلَ قَبْضِهِ، فَهَذَا مُحْتَرَزُ جَازَ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ (وَ) لَا يَجُوزُ قَضَاءُ (لَحْمِ) مُسْلَمٍ فِيهِ (بِحَيَوَانٍ) مِنْ جِنْسِهِ لِأَنَّهَا مُزَابَنَةٌ وَلَا عَكْسُهُ لِذَلِكَ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ بَيْعِهِ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ مُنَاجَزَةً، وَلَا يَرِدُ وَذَهَبٍ؛ وَرَأْسُ الْمَالِ وَرِقٌ، وَعَكْسِهِ. وَجَازَ بَعْدَ أَجَلِهِ الزِّيَادَةُ لِيَزِيدَهُ طُولًا: كَقَبْلِهِ، إنْ عَجَّلَ دَرَاهِمَهُ، [منح الجليل] أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْقَضَاءِ بِغَيْرِ الْجِنْسِ لِأَنَّ اللَّحْمَ وَالْحَيَوَانَ جِنْسَانِ فِي هَذَا الْبَابِ كَالْقَمْحِ وَالدَّقِيقِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.

الشافعية

لا يجوز

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٨ ص ١٨٥

(الطرف الثالث في معني الجنسية والادقة والالبان والخلول والادهان مختلفة باختلاف أصولها وفى لحوم الحيوانات قولان (أصحهما) أنها مختلفة لتفاوت المعنى وان اتفق الاسم وأعضاء الحيوان الواحد كالكرش والكبد والشحم أجناس على الاظهر ان جعلنا اللحم أجناسا ولا يجوز بيع (ح و) اللحم بالحيوان من غير جنسه على أحد القولين للنهى عنه ولا يجوز بيع دهن السمسم بالسمسم ولا بيع السمن باللبن وان جاز بيع كل واحد منهما بجنسه) عرفت في صدر الباب أن بيع المال الربوي بجنسه مشروط برعاية المماثلة وبغير جنسه غير مشروط بها فالتجانس والاختلاف قد يظهر فلا يحتاج إلى التنصيص عليه وقد يقع في محل الاشكال والاشتباه وموضوع الطرف بيان مواضع الاشتباه وفيه مسألتان (أحداهما) اختلف قول الشافعي رضى الله عنه في أن لحوم الحيوان جنس أو جنسان فاحد القولين انها جنس واحد لانها مشتركة في الاسم الذى لا يقع بعده التمييز إلا بالاضافة فاشبهت أنواع الرطب والعنب وتخالف الثمار المختلفة فانها وإن اشتركت في اسم الثمرة لكنها تمتاز باسمائها الخاصة (وأصح

الحنابلة

لا يجوز

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ١٦٠

فَإِنْ بِيعَ يَابِسٌ مِنْهُ بِرَطْبٍ، لَمْ يَصِحَّ، لِعَدَمِ التَّمَاثُلِ، أَوْ لَمْ يُنْزَعْ عَظْمُهُ، لَمْ يَصِحَّ لِلْجَهْلِ بِالتَّسَاوِي. (وَ) يَصِحُّ بَيْعُ لَحْمٍ (بِحَيَوَانٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ) ، كَقِطْعَةٍ مِنْ نَحْوِ إبِلٍ بِشَاةٍ؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ بِيعَ بِغَيْرِ أَصْلِهِ وَلَا جِنْسِهِ، فَجَازَ.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «لحاق»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.