الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
بيع المصحف للكافر صحيح ويُجبر على إخراجه من ملكه، لحفظ كتاب الله عن الإهانة
صحيح المالكية
بيع المصحف للكافر قولان: المشهور صحيح ويُجبر على إخراجه، وقول بعدم الصحة، على عدم الصحة يُفسخ البيع إذا كان المبيع قائمًا
قولان الشافعية
بيع المصحف للكافر الأظهر عدم صحته، وقول بصحته، لقوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}
قولان الحنابلة
بيع المصحف للكافر لا يصح، لأنه يُمنع من استدامة الملك فمُنع من ابتدائه
لا يصح
نص المسألة
ب - بَيْعُ الْمُصْحَفِ لِلْكَافِرِ: ١٤٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ مَمْنُوعٌ، وَصَرَّحَ جُمْهُورُهُمْ بِالْحُرْمَةِ، وَيَبْدُو مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ ثُبُوتُ الْكَرَاهَةِ، وَهِيَ بِمُقْتَضَى قَوَاعِدِهِمْ وَتَعْلِيلِهِمْ لِلتَّحْرِيمِ. يَقُول الْمَالِكِيَّةُ: يَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ أَنْ يَبِيعَ لِلْكَافِرِ مُصْحَفًا أَوْ جُزْأَهُ، وَهَذَا مِمَّا لاَ خِلاَفَ فِيهِ؛ لأَِنَّ فِيهِ امْتِهَانَ حُرْمَةِ الإِْسْلاَمِ بِمِلْكِ الْمُصْحَفِ. وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنْ يَجْعَل اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (٣) } . وَأَصْل هَذَا التَّعْلِيل يَرْجِعُ إِلَى مَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ. (١) وَمَعَ ذَلِكَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي صِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ: أ - فَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: عَدَمُ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ لِكَافِرٍ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (٢) وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُسَافَرَةِ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ، فَلاَ يَجُوزُ تَمْكِينُهُمْ مِنْهُ. وَلأَِنَّهُ يُمْنَعُ الْكَافِرُ مِنَ اسْتِدَامَةِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ، فَمُنِعَ مِنَ ابْتِدَائِهِ كَسَائِرِ مَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلِمَا فِي مِلْكِ الْكَافِرِ لِلْمُصْحَفِ وَنَحْوِهِ مِنَ الإِْهَانَةِ. (٣) وَفَرَّعَ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى هَذَا فَسْخَ الْبَيْعِ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا، وَنَسَبَ هَذَا الرَّأْيَ سَحْنُونٌ إِلَى أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ (٤) . وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْمَالِكِيَّةُ الإِْسْلاَمَ - كَمَا يَقُول ابْنُ جُزَيٍّ - فِي الْبَيْعِ إِلاَّ فِي شِرَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، وَفِي شِرَاءِ الْمُصْحَفِ (١) . ب - وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ بَيْعَ الْمُصْحَفِ لِلْكَافِرِ صَحِيحٌ، لَكِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ، وَذَلِكَ لِحِفْظِ كِتَابِ اللَّهِ عَنِ الإِْهَانَةِ - كَمَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الطَّحَاوِيِّ - وَلأَِنَّ فِيهِ امْتِهَانَ حُرْمَةِ الإِْسْلاَمِ بِمِلْكِ الْمُصْحَفِ - كَمَا يَقُول الْخَرَشِيُّ - وَلاَ خِلاَفَ فِي التَّحْرِيمِ. كَمَا قَال عَمِيرَةُ (٢) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «بيع منهي عنه» ج ٩ ص ٢٣٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٥ ص ١٣٥
وَكَذَا إسْلَامُ الْبَائِعِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِانْعِقَادِ الْبَيْعِ وَلَا لِنَفَاذِهِ وَلَا لِصِحَّتِهِ بِالْإِجْمَاعِ، فَيَجُوزُ بَيْعُ الْكَافِرِ وَشِرَاؤُهُ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إسْلَامُ الْمُشْتَرِي شَرْطُ جَوَازِ شِرَاءِ الرَّقِيقِ الْمُسْلِمِ وَالْمُصْحَفِ، حَتَّى لَا يَجُوزَ ذَلِكَ مِنْ الْكَافِرِ.
موضعها في«مواهب الجليل» ج ٤ ص ٢٥٣
ص (وَمُنِعَ بَيْعُ مُسْلِمٍ، وَمُصْحَفٍ وَصَغِيرٍ لِكَافِرٍ) ش: لَمَّا ذَكَرَ شَرْطَ انْعِقَادِ الْبَيْعِ، وَشَرْطَ لُزُومِهِ ذَكَرَ شَرْطَ جَوَازِهِ ابْتِدَاءً، وَهُوَ صِحَّةُ تَقَرُّرِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمَبِيعِ،
موضعها في«حاشية قليوبي» ج ٢ ص ١٩٦
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَافِرِ الْمُصْحَفَ) أَيْ لَا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ وَلَوْ بِوَكَالَةِ مُسْلِمٍ عَنْهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ لَهُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ صِحَّةُ الْعَقْدِ بِوَكَالَتِهِ عَنْ الْمُسْلِمِ فِي شِرَائِهِ، وَفَارَقَ عَدَمَ صِحَّةِ وَكَالَتِهِ عَنْ الْمُسْلِمِ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مُسْلِمَةٍ بِالِاحْتِيَاطِ لِلْأَبْضَاعِ. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: وَلِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ نِكَاحُ كَافِرٍ لِمُسْلِمَةٍ
موضعها في«المغني» ج ٤ ص ١٩٣
وَإِنْ اشْتَرَى الْكَافِرُ مُصْحَفًا، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ. بِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَجَازَهُ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالُوا: يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلشِّرَاءِ، وَالْمُصْحَفُ مَحَلٌّ لَهُ. وَلَنَا، أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ اسْتِدَامَةِ الْمِلْكِ عَلَيْهِ، فَمُنِعَ مِنْ ابْتِدَائِهِ، كَسَائِرِ مَا يَحْرُمُ بَيْعُهُ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْمُسَافَرَةِ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ. فَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُهُمْ مِنْ التَّوَصُّلِ إلَى نَيْلِ أَيْدِيهِمْ إيَّاهُ.
وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «بيع منهي عنه» «كتاب»