الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الزوج في التلف الناشئ عن التأديب المعتاد يضمن إذا أفضى إلى الموت، لأن التأديب مشروط بكونه غير مبرح، وغير واجب فشرطت فيه سلامة العاقبة
يضمن المالكية
الزوج في التلف الناشئ عن التأديب المعتاد لا ضمان عليه
لا ضمان الشافعية
الزوج في التلف الناشئ عن التأديب المعتاد يضمن وإن لم يتجاوز القدر المعتاد، فيه القصاص إن كان يقتل غالبًا، وإلا فدية شبه العمد على العاقلة
يضمن الحنابلة
الزوج في التلف الناشئ عن التأديب المعتاد لا ضمان عليه
لا ضمان
نص المسألة
الْهَلاَكُ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ: ١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي حُكْمِ الْهَلاَكِ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ: فَاتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَأَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الإِْمَامَ لاَ يَضْمَنُ الْهَلاَكَ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ مَأْمُورٌ بِالْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ، وَفِعْل الْمَأْمُورِ لاَ يَتَقَيَّدُ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ. (٢) وَاخْتَلَفُوا فِي تَضْمِينِ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ، إِذَا حَصَل التَّلَفُ مِنْ تَأْدِيبِهِمَا وَلَمْ يَتَجَاوَزَا الْقَدْرَ الْمَشْرُوعَ. فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ مِنَ التَّلَفِ الَّذِي يَنْشَأُ مِنَ التَّأْدِيبِ الْمُعْتَادِ. (١) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَضْمَنُ الزَّوْجُ إِذَا أَفْضَى تَأْدِيبُهُ الْمُعْتَادُ إِلَى الْمَوْتِ؛ لأَِنَّ تَأْدِيبَ الزَّوْجَةِ إِذَا تَعَيَّنَ سَبِيلاً لِمَنْعِ نُشُوزِهَا مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مُبَرِّحٍ، فَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْ جَاوَزَ الْفِعْل الْمَأْذُونَ فِيهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ.، وَلأَِنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، فَشُرِطَ فِيهِ سَلاَمَةُ الْعَاقِبَةِ. (٢) وَاخْتَلَفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ فِي تَضْمِينِ الأَْبِ وَالْجَدِّ وَالْوَصِيِّ وَنَحْوِهِمْ: فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ الْجَمِيعُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى تَأْدِيبِهِمُ التَّلَفُ؛ لأَِنَّ الْوَلِيَّ مَأْذُونٌ لَهُ بِالتَّأْدِيبِ لاَ بِالإِْتْلاَفِ، فَإِذَا أَدَّى إِلَى التَّلَفِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاوَزَ الْحَدَّ، وَلأَِنَّ التَّأْدِيبَ قَدْ يَحْصُل بِغَيْرِ الضَّرْبِ كَالزَّجْرِ وَفَرْكِ الأُْذُنِ، وَخُلاَصَةُ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ الْوَاجِبَ لاَ يَتَقَيَّدُ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ، وَالْمُبَاحُ يَتَقَيَّدُ بِهَا، وَمِنَ الْمُبَاحِ ضَرْبُ الأَْبِ أَوِ الأُْمِّ وَلَدَهُمَا تَأْدِيبًا، وَمِثْلُهُمَا الْوَصِيُّ، فَإِذَا أَفْضَى إِلَى الْمَوْتِ وَجَبَ الضَّمَانُ، وَإِنْ كَانَ الضَّرْبُ لِلتَّعْلِيمِ فَلاَ ضَمَانَ؛ لأَِنَّهُ وَاجِبٌ، وَالْوَاجِبُ لاَ يَتَقَيَّدُ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ (٣) . وَذَهَبَ الصَّاحِبَانِ إِلَى أَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِمْ؛ لأَِنَّ التَّأْدِيبَ مِنْهُمْ فِعْلٌ مَأْذُونٌ فِيهِ لإِِصْلاَحِ الصَّغِيرِ، كَضَرْبِ الْمُعَلِّمِ، بَل أَوْلَى مِنْهُ؛ لأَِنَّ الْمُعَلِّمَ يَسْتَمِدُّ وِلاَيَةَ التَّأْدِيبِ مِنَ الْوَلِيِّ، وَالْمَوْتُ نَتَجَ مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ فِيهِ، وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْ فِعْلٍ مَأْذُونٍ لاَ يُعَدُّ اعْتِدَاءً، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِمْ. وَنُقِل عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الإِْمَامَ رَجَعَ إِلَى قَوْل الصَّاحِبَيْنِ (١) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ الضَّمَانِ فِي التَّأْدِيبِ وَإِنْ لَمْ يَتَجَاوَزِ الْقَدْرَ الْمُعْتَادَ فِي مِثْلِهِ، فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَقْتُل غَالِبًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ عَلَى غَيْرِ الأَْصْل (الأَْبِ وَالْجَدِّ) وَإِلاَّ فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لأَِنَّهُ فِعْلٌ مَشْرُوطٌ بِسَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ، إِذِ الْمَقْصُودُ التَّأْدِيبُ لاَ الْهَلاَكُ، فَإِذَا حَصَل بِهِ هَلاَكٌ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاوَزَ الْقَدْرَ الْمَشْرُوعَ فِيهِ، وَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ الإِْمَامِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ أُوتُوا سُلْطَةَ التَّأْدِيبِ، كَالزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ. (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تأديب» ج ١٠ ص ٢٥
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«الدر المختار» ج ٦ ص ٥٦٥
وَأَمَّا الْحَاكِمُ وَالْحَجَّامُ وَالْخَتَّانُ وَالْفَصَّادُ وَالْبَزَّاغُ فَلَا يَتَقَيَّدُ فِعْلُهُمْ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ كَالْأَجِيرِ وَتَمَامُهُ فِي الدُّرَرِ. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ وَالْمُبَاحُ يَتَقَيَّدُ بِهِ وَمِنْهُ ضَرْبُ الْأَبِ ابْنَهُ تَأْدِيبًا أَوْ الْأُمِّ أَوْ الْوَصِيِّ وَمِنْ الْأَوَّلِ ضَرْبُ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الْمُعَلِّمِ بِإِذْنِ الْأَبِ تَعْلِيمًا فَمَاتَ لَا ضَمَانَ فَضَرْبُ التَّأْدِيبِ مُقَيَّدٌ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ وَضَرْبُ التَّعْلِيمِ لَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَمَحَلُّهُ فِي الضَّرْبِ الْمُعْتَادِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«الإقناع» ج ٤ ص ٢٤٧
وإن مات في حد أو قطع سرقة أو تعزير أو تأديب معتاد وتقدم في الديات - فلا ضمان عليه إن لم يلزم التأخير