الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد، وتكون عارية، لا تفيد ملك الرقبة، ويجوز الرجوع فيها وبيعها؛ لأنها تضمنت إطلاق الانتفاع.
باطلة، عارية المالكية
الرقبى لم يجزها الإمام مالك
لا تجوز الشافعية
الرقبى جائزة كالعمرى، «داري لك» تمليك، و«رقبى» شرط فاسد فيلغو.
جائزة الحنابلة
الرقبى جائزة كالعمرى، «داري لك» تمليك، و«رقبى» شرط فاسد فيلغو.
جائزة
نص المسألة
الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى: ١٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْعُمْرَى، إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي قَبُولِهَا التَّأْقِيتَ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ، وَأَحْمَدُ إِلَى جَوَازِ الْعُمْرَى لِلْمُعْمَرِ لَهُ حَال حَيَاتِهِ، وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ. وَصُورَةُ الْعُمْرَى: أَنْ يَجْعَل دَارَهُ لِلْغَيْرِ مُدَّةَ عُمُرِهِ، وَإِذَا مَاتَ تُرَدُّ عَلَيْهِ، فَيَصِحُّ التَّمْلِيكُ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ، وَيَبْطُل شَرْطُ الْعُمُرِ الَّذِي يُفِيدُ التَّأْقِيتَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، أَمَّا عِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: فَالْعُمْرَى تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ لاَ تَمْلِيكُ الْعَيْنِ، وَيَكُونُ لِلْمُعْمَرِ لَهُ السُّكْنَى، فَإِذَا مَاتَ عَادَتِ الدَّارُ إِلَى الْمُعْمِرِ، فَالْعُمْرَى مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْمُؤَقَّتَةِ عِنْدَهُمْ. (١) أَمَّا الرُّقْبَى فَصُورَتُهَا أَنْ يَقُول الرَّجُل لِغَيْرِهِ: دَارِي لَكَ رُقْبَى، وَهِيَ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، فَلاَ تُفِيدُ مِلْكَ الرَّقَبَةِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ عَارِيَّةً، يَجُوزُ لِلْمُعْمِرِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ وَيَبِيعَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ؛ لأَِنَّهُ تَضَمَّنَ إِطْلاَقَ الاِنْتِفَاعِ، فَالرُّقْبَى عِنْدَهُمَا مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الْمُؤَقَّتَةِ لأَِنَّهَا عَارِيَّةٌ. وَيَرَى الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ جَوَازَ الرُّقْبَى؛ لأَِنَّ قَوْلَهُ: " دَارِي لَكَ " تَمْلِيكٌ، وَقَوْلَهُ " رُقْبَى " شَرْطٌ فَاسِدٌ فَيَلْغُو. فَكَأَنَّهُ قَال: رَقَبَةُ دَارِي لَكَ.، فَصَارَتِ الرُّقْبَى عِنْدَهُمْ كَالْعُمْرَى فِي الْجَوَازِ، فَهِيَ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لاَ تَقْبَل التَّأْقِيتَ، وَالرُّقْبَى لَمْ يُجِزْهَا الإِْمَامُ مَالِكٌ (٢) . وَلِلتَّفْصِيل ر: (عُمْرَى، رُقْبَى) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تأقيت» ج ١٠ ص ٣٥
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«المبسوط» ج ١٢ ص ٨٩
أَمَّا إذَا فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ: رُقْبَى أَوْ حَبِيسٌ، يَتَبَيَّنُ أَنَّهُ لَيْسَ بِتَمْلِيكٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: دَارِي لَكَ سُكْنَى تَكُونُ عَارِيَّةً؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْكَلَامَ الْمُبْهَمَ إذَا تَعَقَّبَهُ تَفْسِيرٌ، فَالْحُكْمُ لِذَلِكَ التَّفْسِيرِ.
موضعها في«الشرح الكبير» ج ٤ ص ١٠٨
فَلَوْ قَالَ أَعْمَرْتُكَ، أَوْ أَعْمَرْتُ زَيْدًا دَارِي حُمِلَ عَلَى عُمْرِ الْمُعْطَى بِالْفَتْحِ وَحُكْمُهَا النَّدْبُ وَعَبَّرَ بِالْجَوَازِ لِيَتَأَتَّى لَهُ الْإِخْرَاجُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ " لَا الرُّقْبَى " وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا لَفْظُ الْإِعْمَارِ بَلْ مَا دَلَّ عَلَى تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ فِي عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ مُدَّةَ عُمْرِ الْمُعْطَى كَمَا أَشَارَ لَهُ بِالْكَافِ فِي قَوْلِهِ (كَ أَعْمَرْتُكَ) دَارِي، أَوْ ضَيْعَتِي أَوْ فَرَسِي، أَوْ سِلَاحِي، أَوْ أَسْكَنْتُك أَوْ أَعْطَيْت وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ لِحَيَاةِ الْمُعْمَرِ بِالْفَتْحِ لَكِنْ فِي نَحْوِ أَعْطَيْت لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْإِعْمَارِ، وَإِلَّا كَانَتْ هِبَةً (أَوْ) أَعْمَرْتُ (وَارِثَك) أَوْ أَعْمَرْتُكَ وَوَارِثَك فَأَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ يَجُوزُ مَعَهَا الْجَمْعُ فَيَصْدُقُ كَلَامُهُ بِثَلَاثِ صُوَرٍ.
موضعها في«روضة الطالبين وعمدة المفتين» ج ٥ ص ٣٧٠
وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ اسْتَقَرَّتْ لَكَ، أَوْ جَعَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ لَكَ رُقْبَى، أَوْ أَرْقَبْتُهَا لَكَ. وَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحَالِ الثَّالِثِ مِنَ الْعُمْرَى، وَحَاصِلُهُ طَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ. وَأَصَحُّهُمَا: قَوْلَانِ. الْجَدِيدُ الْأَظْهَرُ: صِحَّتُهُ، وَيَلْغُو الشَّرْطُ.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٤٣٣
وَأَمَّا حَدِيثُ لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا فَالنَّهْيُ عَلَى سَبِيلِ الْإِعْلَامِ لَهُمْ بِنُفُوذِهَا لِلْمُعْمَرِ وَالْمُرْقَبِ بِدَلِيلِ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ فَمَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلَّذِي أَعْمَرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا وَتَكُونُ لِمُعْطِي وَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَهُ إنْ كَانُوا لِلْخَبَرِ كَتَصْرِيحِهِ أَيْ: الْمُعْمِرِ بِأَنَّ الْعُمْرَى بَعْدَ مَوْتِ مُعْمَرٍ لِوَرَثَتِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ غَيْرَهُمَا وَإِلَّا يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَهِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ نَصًّا كَسَائِرِ الْمَالِ الْمُخَلَّفِ وَإِنْ أَضَافَهَا لِعُمْرِ غَيْرِهِ كَوَهَبْتُكَهَا عُمْرَ زَيْدٍ لَمْ تَصِحَّ لِأَنَّهَا هِبَةٌ مُؤَقَّتَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ الْعُمْرَى وَإِنْ شَرَطَ وَاهِبٌ عَلَى مَوْهُوبٍ لَهُ رُجُوعَهَا أَيْ: الْهِبَةِ بِلَفْظِ إرْقَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمُعْمِرٍ أَيْ وَاهِبٍ عِنْدَ مَوْتِهِ مُطْلَقًا أَوْ شَرَطَ رُجُوعَهَا إلَيْهِ أَيْ الْوَاهِبِ إنْ مَاتَ مَوْهُوبٌ لَهُ