مسائل الخلاف البيوع أجل
مدة خيار الشرط
في ١ كتاب مقارن ٤ مذاهب
ما مدة خيار الشرط التي يجوز اشتراطها في البيع؟
بعبارة أبسط اشترطتُ أن لي مهلة أفكّر فيها قبل أن يلزمني البيع، فكم يجوز أن تطول هذه المهلة؟ بألفاظنا
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
مدة خيار الشرط الجائزة ثلاثة أيام فما دونها عند أبي حنيفة وزفر ، واستدلوا بحديث حبان بن منقذ: ولي الخيار ثلاثة أيام
ثلاثة أيام المالكية
مدة خيار الشرط الجائزة تختلف باختلاف السلع بقدر الحاجة ، ويضرب أقل ما يمكن تقليلاً للغرر، كشهر في دار وثلاث في دابة
بحسب السلعة الشافعية
مدة خيار الشرط الجائزة ثلاثة أيام فما دونها ، واستدلوا بحديث حبان بن منقذ: ولي الخيار ثلاثة أيام
ثلاثة أيام الحنابلة
مدة خيار الشرط الجائزة أي مدة معلومة وإن طالت ، لأن الخيار حق يعتمد على الشرط فيرجع في تقديره إلى مشترطه
مدة معلومة
نص المسألة
مُدَّةُ خِيَارِ الشَّرْطِ: (١) ٢١ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ جَوَازَ خِيَارِ الشَّرْطِ (٢) وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ هَذِهِ الْمُدَّةِ، فَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي، أَوْ لَهُمَا، ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا، وَالأَْصْل فِيهِ مَا رُوِيَ أَنَّ حِبَّانَ بْنَ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو الأَْنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُغْبَنُ فِي الْبِيَاعَاتِ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا بَايَعْتَ فَقُل: لاَ خِلاَبَةَ، وَلِيَ الْخِيَارُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ (٣) . وَيَرَى أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يَجُوزُ إِذَا سَمَّى مُدَّةً مَعْلُومَةً وَإِنْ طَالَتْ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَجَازَ الْبَيْعَ إِلَى شَهْرَيْنِ، وَأَنَّ الْخِيَارَ حَقٌّ يَعْتَمِدُ عَلَى الشَّرْطِ، فَرَجَعَ فِي تَقْدِيرِهِ إِلَى مُشْتَرِطِهِ، كَالأَْجَل، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ (٤) . وَلأَِنَّ الْخِيَارَ إِنَّمَا شُرِعَ لِلْحَاجَةِ إِلَى التَّرَوِّي لِيَنْدَفِعَ الْغَبْنُ، وَقَدْ تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، كَالتَّأْجِيل فِي الثَّمَنِ، فَإِنَّ الأَْجَل شُرِعَ لِلْحَاجَةِ إِلَى التَّأْخِيرِ، مُخَالِفًا لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ، ثُمَّ جَازَ أَيُّ مِقْدَارٍ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ (١) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ السِّلَعِ، فَإِنَّ الْقَصْدَ مَا تُخْتَبَرُ فِيهِ تِلْكَ السِّلْعَةُ، وَذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ السِّلَعِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَيَضْرِبُ مِنَ الأَْجَل أَقَل مَا يُمْكِنُ؛ تَقْلِيلاً لِلْغَرَرِ، كَشَهْرٍ فِي دَارٍ، وَكَثَلاَثٍ فِي دَابَّةٍ (٢) . وَإِذَا كَانَتِ الْمُدَّةُ الْمُشْتَرَطَةُ مَجْهُولَةً، كَمَا إِذَا شَرَطَ الْخِيَارَ أَبَدًا، أَوْ مَتَى شَاءَ، أَوْ قَال أَحَدُهُمَا: وَلِيَ الْخِيَارُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُدَّتَهُ، أَوْ شَرَطَاهُ إِلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ، أَوْ نُزُول الْمَطَرِ، أَوْ مُشَاوَرَةِ إِنْسَانٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ يَصِحَّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ وَمَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَهُمَا عَلَى خِيَارِهِمَا أَبَدًا أَوْ يَقْطَعَاهُ، أَوْ تَنْتَهِي مُدَّتُهُ إِنْ كَانَ مَشْرُوطًا إِلَى مُدَّةٍ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ شُبْرُمَةَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. وَقَال مَالِكٌ: يَصِحُّ، وَيُضْرَبُ لَهُمَا مُدَّةٌ يُخْتَبَرُ الْمَبِيعُ فِي مِثْلِهَا فِي الْعَادَةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ مُقَرَّرٌ فِي الْعَادَةِ "، وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ أَسْقَطَا الشَّرْطَ قَبْل مُضِيِّ الثَّلاَثِ، أَوْ حَذْفِ الزَّائِدِ عَلَيْهَا وَبَيَّنَا مُدَّتَهُ، صَحَّ؛ لأَِنَّهُمَا حَذَفَا الْمُفْسِدَ قَبْل اتِّصَالِهِ بِالْعَقْدِ، فَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِطَاهُ (٣) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «أجل» ج ٢ ص ١٣
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
موضعها في «فتح القدير» ج ٦ ص ٦٩
وَإِنَّمَا تَعَيَّنَتْ الثَّلَاثَةُ (لِأَنَّهَا مُدَّةٌ ضُرِبَتْ لِإِبْلَاءِ الْأَعْذَارِ) بِدَلِيلِ حَدِيثِ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ «فِي الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ضُرِبَتْ لِلتَّأَمُّلِ لِدَفْعِ الْغَبْنِ، وَقِصَّةُ مُوسَى ﷺ مَعَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي﴾ وَهِيَ الثَّالِثَةُ إلَى قَوْلِهِ ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟
موضعها في «شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٥ ص ٢٠٢
بخلاف اللتين بعدها انظر تت ويستمر الفساد فيما ذكر ولو أسقط الشرط وجعل تت من المدة المجهولة أن يجعل له الخيار إلى أن تلد المرأة ولا حمل بها يقتضي أنه لو كان بها حمل لا يكون من المدة المجهولة وهذا ظاهر أن علم وقت حصوله ويحمل على معظم أحواله كتسعة أشهر ولا يقال مدة الخيار لا تكون أكثر من كشهر لأنا نقول يتصور ذلك فيما إذا وقع بيع الخيار بعد ثمانية أشهر من حملها ثم ينبغي أنه إذا مضت التسعة أشهر ونحوها تمت مدة الخيار في كدار ولا ينتظر به وضعها ثم عطف على مشاورة قوله: (أو) بشرط (غيبة) من بائع أو مشتر (على ما) أي مبيع (لا يعرف بعينه) من مثلى كقطن وكتان وقمح وزيت ولم يطبخ عليه ولم يكن ثمر في أصوله وإلا لم يفسد ولم يمنع واعترض ح المصنف في فساده بالشرط مع عدم الطبع بأن نص اللخمي المنع فقط وأنه إن وقع مضى ولم يفسخ وقبله ابن عرفة ولم يحك خلافه اهـ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في «كشاف القناع» ج ٧ ص ٤١٧
(الثاني) من أقسام الخيار (خِيار الشرط: وهو أن يشترطا في العقد أو بعده) أي: العقد (في زمن الخيارين) أي: خيار المجلس وخيار الشرط. و (لا) يصح إن اشترطاه (بعدَ لُزُومه) أي: العقد (مدةً معلومة) مفعول لـ "يشترطا" فيصحُّ الشرط (ويثبت) الخيار (فيها) أي: المدةِ المعلومة (وإن طالت) لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "المسلمونَ على شروطهم". ولأنه حقٌّ مقدَّر يعتمد الشرط، فيرجع في تقديره إلى شرطه.
البيع بثمن مؤجل اشتراط خيار مدة مجهولة