قبض بعض رأس مال السلم
في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب
ما حكم السلم إذا تفرق العاقدان قبل قبض بعض رأس المال؟
بعبارة أبسطفي السَّلَم افترقنا ولم أدفع بعض الثمن، فما حكم العقد؟
الحنفية
السلم إذا تفرقا قبل قبض بعض رأس المال يبطل فيما لم يقبض، ويصح في المقبوض بقسطه
يبطل في غير المقبوض المالكية
السلم إذا تفرقا قبل قبض بعض رأس المال ينفسخ كله، لاشتراط تسليم رأس المال كله في مجلس العقد
ينفسخ كله الشافعية
السلم إذا تفرقا قبل قبض بعض رأس المال يبطل فيما لم يقبض، وفي المقبوض طريقان
طريقان في المقبوض الحنابلة
السلم إذا تفرقا قبل قبض بعض رأس المال يبطل فيما لم يقبض، ويصح في المقبوض بقسطه، وكلام الخرقي يقتضي ألا يصح في المقبوض
يبطل في غير المقبوض
نص المسألة
التَّبْعِيضُ فِي السَّلَمِ: ٢٤ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ تَسْلِيمِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، فَلَوْ تَفَرَّقَا قَبْل قَبْضِهِ بَطَل الْعَقْدُ عِنْدَهُمْ. وَأَمَّا لَوْ تَفَرَّقَا قَبْل قَبْضِ بَعْضِهِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: يَبْطُل فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَالثَّوْرِيِّ. وَأَمَّا الْحُكْمُ فِي الْمَقْبُوضِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ بِقِسْطِهِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ طَرِيقَانِ، وَكَلاَمُ الْخِرَقِيِّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ يَقْتَضِي أَلاَّ يَصِحَّ؛ لِقَوْلِهِ: وَيُقْبَضُ الثَّمَنُ كَامِلاً وَقْتَ السَّلَمِ قَبْل التَّفَرُّقِ. وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ تَسْلِيمَ رَأْسِ الْمَال فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، فَإِنْ تَأَخَّرَ بَعْضُهُ انْفَسَخَ كُلُّهُ. (٢) وَأَمَّا التَّبْعِيضُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالإِْقَالَةِ فِي بَعْضِهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَا؛ لأَِنَّ الإِْقَالَةَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا، وَكُل مَعْرُوفٍ جَازَ فِي الْجَمِيعِ جَازَ فِي الْبَعْضِ كَالإِْبْرَاءِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالْحَكَمِ وَالثَّوْرِيِّ. وَذَهَبَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِلَى أَنَّهَا لاَ تَجُوزُ. وَرُوِيَتْ كَرَاهَتُهَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرَبِيعَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَإِسْحَاقَ. (١) وَأَمَّا لَوِ انْقَطَعَ بَعْضُ الْمُسْلَمِ فِيهِ عِنْدَ الْمَحَل، وَالْبَاقِي مَقْبُوضٌ أَوْ غَيْرُ مَقْبُوضٍ، فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي بَابِ (السَّلَمُ) . (٢)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تبعيض» ج ١٠ ص ٨٥
من كتب المذاهب المعتمدة
الحنفية
يبطل في غير المقبوض
موضعها في«البحر الرائق» ج ٦ ص ١٧٧
وَفِي الْبَدَائِعِ، ثُمَّ إذَا جَازَتْ الْحَوَالَةُ وَالْكَفَالَةُ فَإِنْ قَبَضَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ رَأْسَ الْمَالِ مِنْ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ مِنْ رَبِّ السَّلَمِ فَقَدْ تَمَّ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَا فِي الْمَجْلِسِ سَوَاءٌ بَقِيَ الْحَوِيلُ أَوْ الْكَفِيلُ أَوْ افْتَرَقَا بَعْدَ أَنْ كَانَ الْعَاقِدَانِ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ افْتَرَقَ الْعَاقِدَانِ بِأَنْفُسِهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَ السَّلَمُ وَبَطَلَتْ الْحَوَالَةُ وَالْكَفَالَةُ وَإِنْ بَقِيَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَالْكَفِيلُ فِي الْمَجْلِسِ وَالْعِبْرَةُ لِبَقَاءِ الْعَاقِدَيْنِ وَافْتِرَاقِهِمَا لَا لِبَقَاءِ الْحَوِيلِ وَالْكَفِيلِ وَافْتِرَاقِهِمَا لِأَنَّ الْقَبْضَ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ وَقِيَامُ الْعَقْدِ بِالْعَاقِدَيْنِ فَكَانَ الْمُعْتَبَرُ بِمَجْلِسِهِمَا وَعَلَى هَذَا الْكَفَالَةُ وَالْحَوَالَةُ بِبَدَلِ الصَّرْفِ،
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الشافعية
طريقان في المقبوض
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٩ ص ٣٧٩
* وَلَوْ تَفَرَّقَا فِي السَّلَمِ وَقَدْ قَبَضَ بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ دُونَ بَعْضٍ أَوْ فِي الصَّرْفِ وَقَدْ قَبَضَ الْبَعْضَ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِي الْبَاقِي فِيهِ الطَّرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) لَا يَنْفَسِخُ
الحنابلة
يبطل في غير المقبوض
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٣ ص ٢٢٦
(السَّادِسُ قَبْضُ رَأْسِ مَالِهِ) ؛ أَيْ: الْمُسْلِمِ (قَبْلَ تَفَرُّقٍ) مِنْ مَجْلِسِ عَقْدِهِ تَفَرُّقًا يُبْطِلُ خِيَارَ مَجْلِسٍ؛ لِئَلَّا يَصِيرَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَاسْتَنْبَطَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ» أَيْ: فَلِيُعْطِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ اسْمُ السَّلَفِ فِيهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ مَا سَلَفَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ مَنْ أَسْلَفَهُ، (فَإِنْ قَبَضَ) مُسْلَمٌ إلَيْهِ (بَعْضَهُ) ؛ أَيْ: بَعْضَ رَأْسِ مَالِ السَّلَمِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ؛ (صَحَّ فِيهِ) ؛ أَيْ: فِيمَا قَبَضَ بِقِسْطِهِ (فَقَطْ) ؛