مسألة: واختلف في أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين، فروى ابن القاسم نفي التحديد فيه وأنه أقل ما يكون مثله طهرا في العادة، وروى عبد الملك خمسة أيام، وقال سحنون ثمانية أيام، وقال غيره عشرة أيام. وقال محمد بن مسلمة خمسة عشر يوما، وهو الذي يعول عليه أصحابنا البغداديون. فوجه الأول وهو نفي التحديد أنه لم يثبت في ذلك. حد بتوقيف فوجب الرجوع إلى عادة النساء. ووجه القول أنه خمسة أيام أن ذلك قد وجد عادة مستمرة، وذكر أحمد ابن المعذل عن عبد الملك بن الماجشون، أنه قد عرف بالتجربة من جمل من النساء كثيرة لا من واحدة ولا اثنتين، وأما الثمانية والعشرة فيضيق تحديد دليل فيها، وأقرب ما يدعى فيه الخمسة على ما قاله عبدالملك، وإنما قلنا: إن النظر القول بأنه خمسة عشر يوما، لأن أقل الطهر يجب أن يكون في مقابلة أكثر الحيض؛
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ١٩٠
مسألة: واختلف في أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين، فروى ابن القاسم نفي التحديد فيه وأنه أقل ما يكون مثله طهرا في العادة، وروى عبد الملك خمسة أيام، وقال سحنون ثمانية أيام، وقال غيره عشرة أيام. وقال محمد بن مسلمة خمسة عشر يوما، وهو الذي يعول عليه أصحابنا البغداديون. فوجه الأول وهو نفي التحديد أنه لم يثبت في ذلك. حد بتوقيف فوجب الرجوع إلى عادة النساء. ووجه القول أنه خمسة أيام أن ذلك قد وجد عادة مستمرة، وذكر أحمد ابن المعذل عن عبد الملك بن الماجشون، أنه قد عرف بالتجربة من جمل من النساء كثيرة لا من واحدة ولا اثنتين، وأما الثمانية والعشرة فيضيق تحديد دليل فيها، وأقرب ما يدعى فيه الخمسة على ما قاله عبدالملك، وإنما قلنا: إن النظر القول بأنه خمسة عشر يوما، لأن أقل الطهر يجب أن يكون في مقابلة أكثر الحيض؛
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ١٩٠
مسألة: واختلف في أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين، فروى ابن القاسم نفي التحديد فيه وأنه أقل ما يكون مثله طهرا في العادة، وروى عبد الملك خمسة أيام، وقال سحنون ثمانية أيام، وقال غيره عشرة أيام. وقال محمد بن مسلمة خمسة عشر يوما، وهو الذي يعول عليه أصحابنا البغداديون. فوجه الأول وهو نفي التحديد أنه لم يثبت في ذلك. حد بتوقيف فوجب الرجوع إلى عادة النساء. ووجه القول أنه خمسة أيام أن ذلك قد وجد عادة مستمرة، وذكر أحمد ابن المعذل عن عبد الملك بن الماجشون، أنه قد عرف بالتجربة من جمل من النساء كثيرة لا من واحدة ولا اثنتين، وأما الثمانية والعشرة فيضيق تحديد دليل فيها، وأقرب ما يدعى فيه الخمسة على ما قاله عبدالملك، وإنما قلنا: إن النظر القول بأنه خمسة عشر يوما، لأن أقل الطهر يجب أن يكون في مقابلة أكثر الحيض؛
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ١٩٠
الحنابلة قالوا: إن أقل مدة الطهر بين الحيضيتين هي ثلاثة عشر يوما
فإذا ادعت أنها حاضت ثلاث مرات قبل الشهرين فإنها لا تصدق، وذلك لأنه إذا طلقها في أول مدة طهر لم يطأها فيه، تحتاج إلى ثلاث حيض، وثلاثة أطهار، الطهر الذي طلقها فيه، وطهران بعد الحيضتين، حتى ترى دم الحيضة الثالثة في آخر الطهر الثاني، وأقل الطهر خمسة عشر يوماً، فيكون مجموع الأطهار خمسة وأربعين يوماً، وتحتاج إلى ثلاث حيض، ويعتبر في الحيضة الوسط وهو خمسة أيام، فيكون مجموع الحيض خمسة عشر يوماً، مضافة إلى خمسة وأربعين يوماً، فالمجموع ستون يوماً، وإنما يعتبر في الحيض أقله، وهو ثلاثة أيام، لأن اجتماع أقل الطهر وأقل الحيض في مدة واحدة نادر لا يعول عليه، وبعضهم يبينه بوجه آخر، فيقول: إن المفروض أن يطلقها في آخر الطهر الذي لا وطء فيه، كي لا تطول عليها المدة.
فإذا ادعت أنها حاضت ثلاث مرات قبل الشهرين فإنها لا تصدق، وذلك لأنه إذا طلقها في أول مدة طهر لم يطأها فيه، تحتاج إلى ثلاث حيض، وثلاثة أطهار، الطهر الذي طلقها فيه، وطهران بعد الحيضتين، حتى ترى دم الحيضة الثالثة في آخر الطهر الثاني، وأقل الطهر خمسة عشر يوماً، فيكون مجموع الأطهار خمسة وأربعين يوماً، وتحتاج إلى ثلاث حيض، ويعتبر في الحيضة الوسط وهو خمسة أيام، فيكون مجموع الحيض خمسة عشر يوماً، مضافة إلى خمسة وأربعين يوماً، فالمجموع ستون يوماً، وإنما يعتبر في الحيض أقله، وهو ثلاثة أيام، لأن اجتماع أقل الطهر وأقل الحيض في مدة واحدة نادر لا يعول عليه، وبعضهم يبينه بوجه آخر، فيقول: إن المفروض أن يطلقها في آخر الطهر الذي لا وطء فيه، كي لا تطول عليها المدة.