وكذا لو شك هل هو شعبان أو رمضان أو شوال فإنه يصوم شهرين أيضًا ولو شك هل هو رمضان أو شوال صام شهرًا واحدًا لأنه إذا كان رمضان فلا إشكال وإن كان شوالًا كان قضاء قاله ح ولو شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة أشهر وليس له أن يؤخر ويصوم الشهر الأخير في هذه المسائل بل يجب عليه صوم ما ذكر لأن في التأخير ترك صوم ما يحتمل أن يكون رمضان ولكن لا كفارة عليه أن أخر لعدم ظنه وأشار لما إذا زال الالتباس وأن له أحوالًا أربعة بقوله (وأجزأ ما بعده) أي أن تبين أن ما صامه في الظن أو التخيير هو الشهر الذي بعد رمضان أجزأ ويكون قضاء عنه ولا يضره حال فعله نيته الأداء لأنها تنوب عن القضاء ويعتبر في الإجزاء مساواتهما (بالعدد) فلو تبين أن ما صامه شوال وكان هو ورمضان كاملين أو ناقصين قضى يومًا عن يوم العيد وإن كان الكامل رمضان فقط قضى يومين وبالعكس لا قضاء وإن تبين أن ما صامه الحجة فإنه لا يعتد بالعيد وأيام التشريق كما يفيده قوله بعد والقضاء بالعدد بزمن أبيح صومه الخ وإنما أتى بقوله هنا بالعدد مع الاستغناء عنه
وإن اشتبهت الشهور علي اسير لزمه ان يتحرى ويصوم كما يلزمه ان يتحرى في وقت الصلاة وفى القبلة فان تحرى وصام فوافق الشهر أو ما بعده اجزأه فان وافق شهرا بالهلال ناقصا وشهر رمضان الذى صامه الناس كان تاما ففيه وجهان (احدهما) يجزئه وهو قول الشيخ ابي حامد الاسفراينى رحمه الله تعالى لان الشهر يقع علي مابين الهلالين ولهذا لو نذر صوم شهر فصام شهرا ناقصا بالاهلة اجزأه (والثاني) انه يجب عليه صوم يوم وهو اختيار شيخنا القاضي ابي الطيب وهو الصحيح عندي لانه فاته صوم ثلاثين وقد صام تسعة وعشرين يوما فلزمه صوم يوم وان وافق صومه شهرا قبل رمضان قال الشافعي لا يجزئه ولو قال قائل يجزئه كان مذهبا قال أبو اسحق المروزى لا يجزئه قولا واحدا وقال سائر اصحابنا فيه قولان (احدهما) يجزئه لانه عبادة تفعل في السنة مرة فجاز ان يسقط فرضها بالفعل قبل الوقت عند الخطأ كالوقوف بعرفة إذا اخطأ الناس ووقفوا قبل يوم عرفة (والثانى) لا يجزئه وهو الصحيح لانه تَعَيَّنَ لَهُ يَقِينُ الْخَطَأِ فِيمَا يَأْمَنُ مِثْلَهُ في القضاء فلم يعتد
الحنابلة
لا يجزئ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.