مسألة: إذا دخل والإمام يخطب جلس ولم يركع تحيه المسجد، خلافا للشافعي. لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب أنصت فقد لغوت) ، ومعلوم أن ذلك زجر عن ترك الإنصات، وإذا زجر عن هذا القدر فما زاد عليه أولى بالمنع ولأن القول: أنصت من مصالح الإنصات ودعاء إليه، فإذا كان ذلك منهيا عنه مع قلة خطره ويسارة التشاغل به، كان ما زاد عليه وما ليس من بابه أولى. وروي (إذا خطب الإمام فلا صلاة ولا كلام) . ولأنه معنى يشغل عن استماع الخطبة كالكلام والأكل، ولأنها صلاة ابتدئت حال خطبة الإمام، كالتنفل المبتدأ، ولأن كل حال لو كان عليها وهو في المسجد لم يجز له ابتداء التنفل معها، فكذلك إذا صادفها دخوله، أصله حال إقامة الإمام، أو حال تلبسه بالصلاة. ولأن كل صلاة لورامها من هو في المسجد لم يجز
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٣٢٨
الشافعية، والحنابلة قالوا: إذا دخل المسجد والإمام فوق المنبر سن له تحية المسجد قبل أن يجلس بركعتين خفيفتين:
وأما الداخل في اثناء الخطبة فيستحب له التحية خلافا لمالك وأبي حنيفة حيث قالا يكره له الصلاة كما للحاضرين * لنا ما روي " انه جاء سليك الغطفانى يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا سليك فاركع ركعتين تجوز فيهما " ثم قال " إذا جاء أحدكم والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما " ولو أن الداخل لم يصل السنة بعد صلاها وحصلت التحية بها أيضا وان دخل والامام في آخر الخطبة لم يصل حتى لا يفوته اول الجمعة مع الامام وحكم التحية لا يختلف بقولي الانصات وذكره في الكتاب متصلا بتفريع القديم ليس لاختصاص الاستحباب به بل استحباب التحية علي قولنا باستحباب الانصات أظهر منه علي قولنا بوجوب الانصات وقوله في اول الفصل