الحنفية
الحدود المجتمعة التي فيها القتل يكتفى بالقتل عنها، لقول ابن مسعود، ولأن المقصود الزجر وقد حصل
يكتفى بالقتل المالكية
الحدود المجتمعة التي فيها القتل يكتفى بالقتل إلا حد القذف فيستوفى قبله، لقول ابن مسعود، ولأن المقصود الزجر وقد حصل
يكتفى بالقتل الشافعية
الحدود المجتمعة التي فيها القتل لا يكتفى بالقتل بل تقام الحدود بتقديم الأخف فالأخف
لا تداخل الحنابلة
الحدود المجتمعة التي فيها القتل يكتفى بالقتل عنها، لقول ابن مسعود، ولأن المقصود الزجر وقد حصل
يكتفى بالقتل
نص المسألة
عَاشِرًا: تَدَاخُل الْحُدُودِ: ٢٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحُدُودَ - كَحَدِّ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ - إِذَا اتَّفَقَتْ فِي الْجِنْسِ وَالْمُوجِبِ أَيِ الْحَدِّ فَإِنَّهَا تَتَدَاخَل، فَمَنْ زَنَى مِرَارًا، أَوْ سَرَقَ مِرَارًا، أَوْ شَرِبَ مِرَارًا، أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ لِلزِّنَى الْمُتَكَرِّرِ، وَآخَرُ لِلسَّرِقَةِ الْمُتَكَرِّرَةِ. وَآخَرُ لِلشُّرْبِ الْمُتَكَرِّرِ؛ لأَِنَّ مَا تَكَرَّرَ مِنْ هَذِهِ الأَْفْعَال هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا سَبَقَهُ، فَدَخَل تَحْتَهُ. وَمِثْل ذَلِكَ حَدُّ الْقَذْفِ إِذَا قَذَفَ شَخْصًا وَاحِدًا مِرَارًا، أَوْ قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي فِيهِ بِحَدٍّ وَاحِدٍ اتِّفَاقًا، بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَذَفَ جَمَاعَةً بِكَلِمَاتٍ، أَوْ خَصَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِقَذْفٍ. وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَنْ زَنَى أَوْ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ، فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، ثُمَّ صَدَرَ مِنْهُ أَحَدُ هَذِهِ الأَْفْعَال مَرَّةً أُخْرَى، فَإِنَّهُ يُحَدُّ ثَانِيًا، وَلاَ يَدْخُل تَحْتَ الْفِعْل الَّذِي سَبَقَهُ، وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى عَدَمِ التَّدَاخُل بَيْنَ هَذِهِ الأَْفْعَال عِنْدَ اخْتِلاَفِهَا فِي الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِيهَا، فَمَنْ زَنَى وَسَرَقَ وَشَرِبَ حُدَّ لِكُل فِعْلٍ مِنْ هَذِهِ الأَْفْعَال؛ لاِخْتِلاَفِهَا فِي الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِيهَا، فَلاَ تَتَدَاخَل. أَمَّا إِذَا اتَّحَدَتْ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ وَاخْتَلَفَتْ فِي الْجِنْسِ، كَالْقَذْفِ وَالشُّرْبِ مَثَلاً، فَلاَ تَدَاخُل بَيْنَهَا عِنْدَ غَيْرِ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَتَتَدَاخَل؛ لاِتِّفَاقِهَا فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِيهَا، وَهُوَ الْحَدُّ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانُونَ جَلْدَةً وَفِي الشُّرْبِ أَيْضًا مِثْلُهُ، فَإِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا سَقَطَ عَنْهُ الآْخَرُ. وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ عِنْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ إِلاَّ وَاحِدًا فَقَطْ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ شَرِبَ أَوْ قَذَفَ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِمَا ضُرِبَ لَهُ عَمَّا ثَبَتَ. وَمِثْل ذَلِكَ عِنْدَهُمْ - أَيِ الْمَالِكِيَّةِ - مَا لَوْ سَرَقَ وَقَطَعَ يَمِينَ آخَرَ، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي فِيهِ بِحَدٍّ وَاحِدٍ. وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْحُدُودِ الْقَتْل، فَإِنْ كَانَ فِيهَا الْقَتْل، فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، لِقَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ: مَا كَانَتْ حُدُودٌ فِيهَا قَتْلٌ إِلاَّ أَحَاطَ الْقَتْل بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ الزَّجْرُ وَقَدْ حَصَل. وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ حَدَّ الْقَذْفِ، فَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يَدْخُل فِي الْقَتْل، بَل لاَ بُدَّ مِنِ اسْتِيفَائِهِ قَبْلَهُ. وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَإِنَّهُمْ لاَ يَكْتَفُونَ بِالْقَتْل، وَلَمْ يَقُولُوا بِالتَّدَاخُل فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، بَل يُقَدِّمُونَ الأَْخَفَّ ثُمَّ الأَْخَفَّ، فَمَنْ سَرَقَ وَزَنَى وَهُوَ بِكْرٌ، وَشَرِبَ وَلَزِمَهُ قَتْلٌ بِرِدَّةٍ، أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ الْوَاجِبَةُ فِيهَا بِتَقْدِيمِ الأَْخَفِّ ثُمَّ الأَْخَفِّ. (١)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تداخل» ج ١١ ص ٩٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٥ ص ٤٢٦
كَحَدِّ السَّرِقَةِ وَالرَّجْمِ. وَلَهُمَا أَنَّ هَذِهِ عُقُوبَةٌ وَاحِدَةٌ تَغَلَّظَتْ لِتَغَلُّظِ سَبَبِهَا، وَهُوَ تَفْوِيتُ الْأَمْنِ عَلَى التَّنَاهِي بِالْقَتْلِ وَأَخْذِ الْمَالِ، وَلِهَذَا كَانَ قَطْعُ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مَعًا فِي الْكُبْرَى حَدًّا وَاحِدًا وَإِنْ كَانَا فِي الصُّغْرَى حَدَّيْنِ، وَالتَّدَاخُلُ فِي الْحُدُودِ لَا فِي حَدٍّ وَاحِدٍ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.