الحنفية
الدعاء بغير العربية في الصلاة مكروه، وقد يكون تحريمًا في الصلاة وتنزيهًا خارجها، لأن عمر رضي الله عنه نهى عن رطانة الأعاجم
مكروه المالكية
الدعاء بغير العربية في الصلاة يحرم إن كانت العجمية مجهولة المدلول، ويجوز إن عُلم مدلولها، لاشتمال المجهولة على ما ينافي التعظيم وجلال الربوبية
حرام بتفصيل الشافعية
لم تذكره المصادر
الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
و الدُّعَاءُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الصَّلاَةِ: ١٠ - الْمَنْقُول عَنِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الدُّعَاءِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ الْكَرَاهَةُ؛ لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نَهَى عَنْ رَطَانَةِ الأَْعَاجِمِ، وَالرَّطَانَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ: الْكَلاَمُ بِالأَْعْجَمِيَّةِ. وَظَاهِرُ التَّعْلِيل: أَنَّ الدُّعَاءَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهِ تَنْزِيهِيَّةٌ، وَلاَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ بِالْعَجَمِيَّةِ مَكْرُوهًا تَحْرِيمًا فِي الصَّلاَةِ، وَتَنْزِيهًا خَارِجَهَا (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ الدُّعَاءُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ - عَلَى مَا نَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْقَرَافِيِّ - مُعَلِّلاً بِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا يُنَافِي التَّعْظِيمَ، وَقَيَّدَ اللَّقَّانِيُّ كَلاَمَ الْقَرَافِيِّ بِالأَْعْجَمِيَّةِ الْمَجْهُولَةِ الْمَدْلُول، أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِهِ، وَهُوَ اشْتِمَالُهَا عَلَى مَا يُنَافِي جَلاَل الرُّبُوبِيَّةِ. وَأَمَّا إِذَا عَلِمَ مَدْلُولَهَا فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا مُطْلَقًا فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَْسْمَاءَ كُلَّهَا} (٢) وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ} (٣) وَهَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ الدُّسُوقِيُّ أَيْضًا. (٤) وَقَدْ فَصَّل الشَّافِعِيَّةُ الْكَلاَمَ فَقَالُوا: الدُّعَاءُ فِي الصَّلاَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَأْثُورًا أَوْ غَيْرَ مَأْثُورٍ. أَمَّا الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ فَفِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا، وَيُوَافِقُهُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ يَجُوزُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لِلْعَاجِزِ عَنْهَا، وَلاَ يَجُوزُ لِلْقَادِرِ، فَإِنْ فَعَل بَطَلَتْ صَلاَتُهُ. وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِمَنْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ وَغَيْرِهِ. وَالثَّالِثُ: لاَ يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ. وَأَمَّا الدُّعَاءُ غَيْرُ الْمَأْثُورِ فِي الصَّلاَةِ، فَلاَ يَجُوزُ اخْتِرَاعُهُ وَالإِْتْيَانُ بِهِ بِالْعَجَمِيَّةِ قَوْلاً وَاحِدًا. وَأَمَّا سَائِرُ الأَْذْكَارِ كَالتَّشَهُّدِ الأَْوَّل وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَالْقُنُوتِ، وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَتَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَالاَتِ، فَعَلَى الْقَوْل بِجَوَازِ الدُّعَاءِ بِالأَْعْجَمِيَّةِ تَجُوزُ بِالأُْولَى، وَإِلاَّ فَفِي جَوَازِهَا لِلْعَاجِزِ أَوْجُهٌ: أَصَحُّهَا: الْجَوَازُ. وَالثَّانِي: لاَ. وَالثَّالِثُ: يَجُوزُ فِيمَا يُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ. وَذَكَرَ صَاحِبُ الْحَاوِي: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ أَتَى بِكُل الأَْذْكَارِ بِالْعَجَمِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهَا أَتَى بِالْعَرَبِيَّةِ، فَإِنْ خَالَفَ وَقَالَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: فَمَا كَانَ وَاجِبًا كَالتَّشَهُّدِ وَالسَّلاَمِ لَمْ يُجْزِهِ، وَمَا كَانَ سُنَّةً كَالتَّسْبِيحِ وَالاِفْتِتَاحِ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَسَاءَ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «ترجمة» ج ١١ ص ١٧٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ص ٥٢١
(قَوْلُهُ فَقَيَّدَ الْمَأْمُولَ) أَيْ قَيَّدَ الثَّوَابَ الَّذِي يُؤَمِّلُهُ الْعَبْدُ وَيَرْجُوهُ، وَهُوَ هُنَا مَحْوُ الذُّنُوبِ بِالْقَبُولِ: أَيْ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى صِدْقِ الْعَزِيمَةِ وَعَدَمِ الْمَوَانِعِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا لَا يُنَافِي كَوْنَ هَذَا الدُّعَاءِ مُجَابًا قَطْعًا. مَطْلَبٌ فِي الدُّعَاءِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.