فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

رجوع المزكي عن التزكية

في ٤ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يضمن المزكي إذا رجع عن تزكية شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

المزكي الراجع عن تزكية شهود الزنا بعد الرجم يضمن الدية في ماله، ولا قصاص عند أبي حنيفة، إذا قال علمنا بعبوديتهم أو مجوسيتهم؛ والدية من ماله لا من بيت المال؛ وخالفه الصاحبان فقالا بالقصاص

يضمن الدية
المالكية

المزكي الراجع عن تزكية شهود الزنا بعد الرجم لا يغرم شيئًا من الدية، سواء رجع الشهود الأصول أم لا

لا ضمان
الشافعية

المزكي الراجع عن تزكية شهود الزنا بعد الرجم فيه ثلاثة أوجه: القصاص والضمان، أو لا شيء، أو الضمان دون القصاص، الأصح تعلق القصاص والضمان به؛ لأنه ألجأ القاضي إلى الحكم المفضي إلى القتل

ثلاثة أوجه
الحنابلة

المزكي الراجع عن تزكية شهود الزنا بعد الرجم يضمنان، لأنهما تسببا في الحكم بغير الحق، فهما كشهود الإحصان الراجعين

يضمن

نص المسألة

رُجُوعُ الْمُزَكِّي عَنِ التَّزْكِيَةِ: ١٩ - يَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ الْمُزَكُّونَ عَنْ تَزْكِيَتِهِمْ لِلشُّهُودِ، بِأَنْ قَالُوا مَثَلاً: إِنَّ الشُّهُودَ عَبِيدٌ أَوْ مَجُوسٌ، وَقَدْ زَكَّيْنَاهُمْ وَنَحْنُ نَعْلَمُ ذَلِكَ، فَالدِّيَةُ عَلَى الْمُزَكِّينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلاَ يُقْتَصُّ مِنْهُمْ لَوْ رُجِمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالزِّنَا وَهُوَ مُحْصَنٌ. وَقَال الصَّاحِبَانِ: بَل يُقْتَصُّ مِنْهُمْ وَأَمَّا إِذَا قَالُوا: أَخْطَأْنَا فِي التَّزْكِيَةِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمْ. وَقِيل: الْخِلاَفُ بَيْنَ الإِْمَامِ وَصَاحِبَيْهِ فِيمَا إِذَا أَخْبَرَ الْمُزَكُّونَ أَنَّ الشُّهُودَ أَحْرَارٌ، فَإِذَا هُمْ عَبِيدٌ أَمَّا إِذَا قَالُوا: هُمْ عُدُولٌ، فَبَانُوا عَبِيدًا لاَ يَضْمَنُونَ إِجْمَاعًا؛ لأَِنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ عَدْلاً. (١) وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ الْمُزَكِّي لِشُهُودِ الزِّنَا أَوْ قَتْل الْعَمْدِ عَنْ تَزْكِيَتِهِمْ، بَعْدَ رَجْمِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، أَوْ قَتْلِهِ قِصَاصًا، فَلاَ يَغْرَمُ الْمُزَكِّي شَيْئًا مِنَ الدِّيَةِ، سَوَاءٌ رَجَعَ الشُّهُودُ الأُْصُول أَمْ لاَ. (٢) وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ: إِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمُزَكِّي الرَّاجِعِ الْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ؛ لأَِنَّهُ أَلْجَأَ الْقَاضِيَ إِلَى الْحُكْمِ الْمُفْضِي إِلَى الْقَتْل. وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: لاَ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَثْنَى عَلَى الشَّاهِدِ، وَالْحُكْمُ يَقَعُ بِالشَّاهِدِ، فَكَانَ كَالْمُمْسِكِ مَعَ الْقَاتِل. وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ: يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ دُونَ الْقِصَاصِ. قَال الْقَفَّال: الْخِلاَفُ فِيمَا إِذَا قَال الْمُزَكِّيَانِ: عَلِمْنَا كَذِبَ الشَّاهِدَيْنِ. فَإِنْ قَالاَ: عَلِمْنَا فِسْقَهُمَا فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمَا؛ لأَِنَّهُمَا قَدْ يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ مَعَ الْفِسْقِ، وَطَرَدَ الإِْمَامُ الْخِلاَفَ فِي الْحَالَيْنِ. (١) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمُزَكِّيَيْنِ إِذَا رَجَعَا عَنِ التَّزْكِيَةِ ضَمِنَا؛ لأَِنَّهُمَا تَسَبَّبَا فِي الْحُكْمِ غَيْرِ الْحَقِّ، فَيَضْمَنَانِ كَرُجُوعِ شُهُودِ الإِْحْصَانِ. (٢)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تزكية» ج ١١ ص ٢٤٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يضمن الدية

موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ٣٤

(قَوْلُهُ وَضَمِنَ الْمُزَكِّي) أَفْرَدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعَدَدُ فِي التَّزْكِيَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ: أَيْ ضَمِنَ مَنْ زَكَّى شُهُودَ الزِّنَا إذَا رَجَعَ عَنْ التَّزْكِيَةِ وَتُؤْخَذُ الدِّيَةُ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ خِلَافًا لَهُمَا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ إنَّمَا تَصِيرُ حُجَّةً بِالتَّزْكِيَةِ فَكَانَتْ فِي مَعْنَى عِلَّةِ الْعِلَّةِ فَيُضَافُ الْحُكْمُ إلَيْهَا

المالكية

لا ضمان

موضعها في«مواهب الجليل» ج ٦ ص ٢٠٠

ص (كَرُجُوعِ الْمُزَكِّي) ش: يَعْنِي أَنَّ رُجُوعَ الْمُزَكِّيَيْنِ عَنْ تَزْكِيَةِ مَنْ زَكَّوْهُ لَا تُوجِبُ عَلَيْهِمْ غُرْمًا

الشافعية

ثلاثة أوجه

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ١٠ ص ٢٨١

أَيْ: وَلَوْ قَبْلَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَى مَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا يَخْفَى إشْكَالُهُ إذْ لَا أَثَرَ لِلتَّزْكِيَةِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَلَا لِلرُّجُوعِ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا لَوْ زَكَّاهُمْ فِي قَضِيَّةٍ وَقَعَ الْحُكْمُ فِيهَا ثُمَّ رَجَعَ الْمُزَكِّي ثُمَّ شَهِدُوا عَقِبَ ذَلِكَ فِي قَضِيَّةٍ أُخْرَى وَقَبِلَهُمْ الْحَاكِمُ تَعْوِيلًا عَلَى التَّزْكِيَةِ السَّابِقَةِ لِقُرْبِ الزَّمَانِ وَعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى تَجْدِيدِ التَّزْكِيَةِ وَحَكَمَ بِشَهَادَتِهِمْ وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ رَدَّ هَذَا التَّصْوِيرَ بِأَنَّ هَذَا لَا يُمْكِنُ إيجَابُهُ لِلْقِصَاصِ لِأَنَّ شَرْطَهُ قَصْدُ الشَّخْصِ وَلَمْ يُوجَدْ انْتَهَى اهـ سم.

الحنابلة

يضمن

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.