وكذا ستر أصابعها فإن أدخلت يديها في قميصها فلا شيء عليها ولبس بضم اللام مصدر ماضيه لبس بكسر الباء ومضارعه بفتحها وأما اللبس مصدرًا بمعنى التخليط فبفتح اللام من باب ضرب يضرب ومنه وللبسنا عليهم ما يلبسون (وستر وجه) أو بعضه ترفها أو لحر أو دبر ولو لم تلاصقه واستثنى منقطعًا قوله (إلا لستر) عن أعين الناس فلا يحرم عليها ستره ولو لاصقته له بل يجب أن علمت أو ظننت أنه يخشى منها الفتنة أو ينظر لها بقصد لذة وحينئذ فلا يقال كيف تترك واجبًا وهو ترك الستر في الإحرام وتفعل محرمًا وهو الستر لأجل أمر لا يطلب منها إذ وجهها ليس بعورة فالجواب أنه عورة يجب ستره فيما إذا علمت إلى آخر ما مر وانظر إذا خشي الفتنة من وجه الذكر هل يجب عليه ستره إن كان بالغًا وعلى وليّه إن كان غير بالغ أو يجري في الفدية الآتية أم لا (بلا غرز) بإبرة ونحوها (و) لا (ربط وإلا) بأن لبست قفازًا أو سترت كفيها أو وجهها أو بعضه لغير ستر أو غرزت ما سدلته أو عقدته (ففدية) أن طال (وعلى الرجل) أي الذكر ولو رقيقًا أو صغيرًا وهي متعلقة بوليه (محي
ويحرم عليه أن يستر رَأْسُهُ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ (لا تخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا) وتجب به الفدية لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ فِي الْإِحْرَامِ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ الفدية كالحلق ويجوز أن يحمل على رأسه مكتلا لانه لا يقصد به الستر فلم يمنع منه كَمَا لَا يُمْنَعُ الْمُحْدِثُ مِنْ حَمْلِ الْمُصْحَفِ في عيبة المتاع حين لم يقصد حمل المصحف ويجوز أن يترك يده على رأسه لانه يحتاج إلى وضع اليد على الرأس في المسح فعفى عنه ويحرم عليه لبس القميص لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ في المحرم (لا يلبس الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْخُفَّ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فيقطعهما أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ) وَلَا يَلْبَسُ مِنْ الثِّيَابِ ما مسه ورس أ
الخامس: لبس المخيط، يحرم عليه لبس كل ما عمل للبدن على قدره أو على قدر عضو منه، كالقميص والبرنس والسراويل والخف؛ لما روى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن رجلاً قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف، إلا أحداً لا يجد نعلين فيلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس» متفق عليه، وسواء في هذا ما كان من خرق أو جلد، مخيط بالإبر أو ملصق بعضه ببعض؛
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.