(الأجيرُ المشتركُ يستحقُّ الأجرَ بالعمل، فله أن يعملَ للعامَّة) ، إنَّما أدخلَ الفاءَ في قوله (٥) : فلهُ؛ لأنَّ هذا مبنيٌّ على ما سبق؛ لأنَّ الواجبَ عليه أن يعملَ هذا العملَ من غيرِ أن يصيرَ منافعُ الأجيرِ للمستأجر، فسميَّ بهذا: أي بالأجيرِ المشترك.
(ويضمن) الأجير (المشترك) وهو من قدر نفعه بالعمل، كخياطة ثوب وبناء حائط، سمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم، فيشتركون في نفعه كالحائك والقصار والصباغ والحمال، فكل منهما ضامن (ما تلف بفعله) كتخريق الثوب وغلطه في تفصيله، روي عن عمر وعلي وشريح والحسن - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -؛ لأن عمله مضمون عليه؛ لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل،
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.