فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قبض رأس مال السلم

في ٤ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يشترط قبض رأس مال السلم في مجلس العقد قبل التفرق؟

بعبارة أبسطفي السَّلَم، هل يجب أن أدفع الثمن قبل أن نفترق من المجلس؟

الجواب في كل مذهب

الحنفية

قبض رأس مال السلم واجب في مجلس العقد قبل التفرق، لأن تأخيره يجعله مبادلة دين بدين، وقد نهي عن بيع الكالئ بالكالئ

يشترط في المجلس
المالكية

قبض رأس مال السلم واجب، ويجوز تأخيره ثلاثة أيام فأقل ولو بشرط، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فلا يكون كالئًا

يجوز إلى ثلاثة أيام
الشافعية

قبض رأس مال السلم واجب في مجلس العقد قبل التفرق، لأن تأخيره يجعله مبادلة دين بدين، وقد نهي عن بيع الكالئ بالكالئ

يشترط في المجلس
الحنابلة

قبض رأس مال السلم واجب في مجلس العقد قبل التفرق، لأن تأخيره يجعله مبادلة دين بدين، وقد نهي عن بيع الكالئ بالكالئ

يشترط في المجلس

نص المسألة

ج - التَّسْلِيمُ فِي السَّلَمِ: ٧ - اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ فِي السَّلَمِ إِنْ كَانَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ - سَوَاءٌ أَكَانَ عَيْنًا (سِلْعَةً مُعَيَّنَةً) أَمْ نُقُودًا - فَلاَ بُدَّ مِنْ تَسْلِيمِهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَلَوْ طَال الْمَجْلِسُ. وَإِذَا قَامَا مِنَ الْمَجْلِسِ يَمْشِيَانِ، ثُمَّ قَبَضَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ رَأْسَ السَّلَمِ بَعْدَ مَسَافَةٍ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ إِنْ لَمْ يَتَفَرَّقَا. وَكَذَا إِذَا تَعَاقَدَا ثُمَّ قَامَ رَبُّ السَّلَمِ - الْمُشْتَرِي - لِيُحْضِرَ الثَّمَنَ مِنْ دَارِهِ، فَإِنْ لَمْ يَغِبْ شَخْصُهُ عَنِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ - الْبَائِعِ - يَصِحُّ وَإِلاَّ فَلاَ؛ لأَِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ دَيْنٌ فِي الذِّمَّةِ، فَلَوْ أُخِّرَ تَسْلِيمُ رَأْسِ مَال السَّلَمِ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَكَانَ التَّسْلِيمُ فِي مَعْنَى مُبَادَلَةِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ، وَقَدْ نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ (١) وَلأَِنَّ تَسْمِيَةَ هَذَا الْعَقْدِ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى سَلَمًا وَسَلَفًا، وَالسَّلَمُ يُنْبِئُ عَنِ التَّسْلِيمِ، وَالسَّلَفُ يُنْبِئُ عَنِ التَّقَدُّمِ، فَيَقْتَضِي لُزُومَ تَقْدِيمِ رَأْسِ الْمَال، وَيُقَدَّمُ قَبْضُهُ عَلَى قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ؛ وَلأَِنَّ فِي السَّلَمِ غَرَرًا - أَيْ تَعْرِيضًا لِلْهَلاَكِ أَوْ عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ - فَلاَ يُضَمُّ إِلَيْهِ غَرَرُ تَأْخِيرِ رَأْسِ الْمَال. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَقُومُ مَقَامَ الْقَبْضِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ، كَمَا إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ أَمَانَةٌ أَوْ عَيْنٌ مَغْصُوبَةٌ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَجْعَلَهَا صَاحِبُ السَّلَمِ رَأْسَ مَالٍ مَا دَامَتْ مِلْكًا لَهُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْقَبْضِ. وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يَكُونَ قَبْضُ رَأْسِ الْمَال فِي الْمَجْلِسِ قَبْضًا حَقِيقِيًّا، فَلاَ تَنْفَعُ فِيهِ الْحَوَالَةُ، وَلَوْ قَبَضَهُ مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ، لأَِنَّ الْمُحَال عَلَيْهِ مَا دَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ إِلاَّ إِذَا قَبَضَهُ رَبُّ السَّلَمِ وَسَلَّمَهُ بِنَفْسِهِ لِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ. (١) وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ اشْتِرَاطُ قَبْضِ رَأْسِ الْمَال كُلِّهِ، وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ قَبْضِهِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فَأَقَل، وَلَوْ بِشَرْطٍ فِي الْعَقْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ رَأْسُ الْمَال عَيْنًا أَوْ دَيْنًا؛ لأَِنَّ السَّلَمَ مُعَاوَضَةٌ لاَ يَخْرُجُ بِتَأْخِيرِ قَبْضِ رَأْسِ الْمَال عَنْ أَنْ يَكُونَ سَلَمًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَأَخَّرَ إِلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ، وَكُل مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ، وَلاَ يَكُونُ لَهُ بِذَلِكَ حُكْمُ الْكَالِئِ، فَإِنْ أَخَّرَ رَأْسَ الْمَال عَنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ: فَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِشَرْطٍ فَسَدَ السَّلَمُ اتِّفَاقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا جِدًّا، بِأَنْ حَل أَجَل الْمُسْلَمِ فِيهِ، أَوْ لَمْ يَكْثُرْ جِدًّا بِأَنْ لَمْ يَحِل أَجَلُهُ. وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ بِلاَ شَرْطٍ فَقَوْلاَنِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْكُبْرَى لِمَالِكٍ بِفَسَادِ السَّلَمِ وَعَدَمِ فَسَادِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ التَّأْخِيرُ كَثِيرًا جِدًّا أَمْ لاَ. وَالْمُعْتَمَدُ الْفَسَادُ بِالزِّيَادَةِ عَنِ الثَّلاَثَةِ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تسليم» ج ١١ ص ٣١٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يشترط في المجلس

موضعها في«فتح القدير» ج ٧ ص ٩٧

قَالَ (وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ حَتَّى يَقْبِضَ رَأْسَ الْمَالِ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ فِيهِ) أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ النُّقُودِ فَلِأَنَّهُ افْتِرَاقٌ عَنْ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَقَدْ «نَهَى النَّبِيُّ ﵊ عَنْ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَإِنْ كَانَ عَيْنًا» ، فَلِأَنَّ السَّلَمَ أَخْذُ عَاجِلٍ بِآجِلٍ، إذْ الْإِسْلَامُ وَالْإِسْلَافُ يُنْبِئَانِ عَنْ التَّعْجِيلِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَبْضِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنَى الِاسْمِ، وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ لِيَتَقَلَّبَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِيهِ فَيَقْدِرُ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: لَا يَصِحُّ السَّلَمُ إذَا كَانَ فِيهِ خِيَارُ

المالكية

يجوز إلى ثلاثة أيام

موضعها في«الشرح الكبير» ج ٣ ص ١٩٥

(وَلَوْ بِشَرْطٍ) لِخِفَّةِ الْأَمْرِ لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمُهُ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَجَلُ السَّلَمِ كَيَوْمَيْنِ وَذَلِكَ فِيمَا شُرِطَ قَبْضُهُ بِبَلَدٍ آخَرَ عَلَى مَا يَأْتِي وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ هَذِهِ الْمُدَّةَ لِأَنَّهُ عَيْنُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ فَيَجِبُ أَنْ يُقْبَضَ بِالْمَجْلِسِ أَوْ مَا يَقْرَبُ مِنْهُ وَمَعْنَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ شَرْطَ السَّلَمِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فَالْمُضِرُّ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْهَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِهِمْ مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ نَقْدًا أَيْ مُعَجَّلًا أَوْ فِي حُكْمِ النَّقْدِ وَلَا يُؤَخَّرُ بِشَرْطٍ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ انْتَهَى

الشافعية

يشترط في المجلس

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

يشترط في المجلس

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ٩٥

(السَّادِسِ: قَبْضُ رَأْسِ مَالِهِ) أَيْ السَّلَمِ (قَبْلَ تَفَرُّقٍ) مِنْ مَجْلِسِ عَقْدٍ تَفَرُّقًا يُبْطِلُ خِيَارَ مَجْلِسٍ، لِئَلَّا يَصِيرَ بَيْعَ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَاسْتَنْبَطَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلْيُسْلِفْ " أَيْ فَلْيُعْطِ قَالَ: لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ اسْمُ السَّلَفِ فِيهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ مَا أَسْلَفَهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَ مَنْ أَسْلَفَهُ وَتَقَدَّمَ فِي الصَّرْفَ لَوْ قَبَضَ بَعْضَهُ

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «تبعيض» «تفرق» «سلم» «قبض» «مجلس العقد»

ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.