الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
التسمية بالاسم المعبد المضاف إلى غير الله كعبد الكعبة وعبد علي تحرم، لا يسميه عبد فلان
حرام المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
التسمية بالاسم المعبد المضاف إلى غير الله كعبد الكعبة وعبد علي تحرم، لإيهام التشريك
حرام الحنابلة
التسمية بالاسم المعبد المضاف إلى غير الله كعبد الكعبة وعبد علي تحرم، حرم أن يسمى بعبد لغير الله كعبد الكعبة
حرام
نص المسألة
مَا تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنَ الأَْسْمَاءِ: ١٤ - تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ خَاصٍّ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَالْخَالِقِ وَالْقُدُّوسِ، أَوْ بِمَا لاَ يَلِيقُ إِلاَّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَلِكِ الْمُلُوكِ وَسُلْطَانِ السَّلاَطِينِ وَحَاكِمِ الْحُكَّامِ، وَهَذَا كُلُّهُ مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. (٢) وَأَوْرَدَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِيمَا هُوَ خَاصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى: الأَْحَدُ، وَالصَّمَدُ، وَالْخَالِقُ، وَالرَّازِقُ، وَالْجَبَّارُ، وَالْمُتَكَبِّرُ، وَالأَْوَّل، وَالآْخِرُ، وَالْبَاطِنُ، وَعَلاَّمُ الْغُيُوبِ. (٣) هَذَا، وَمِمَّا يَدُل عَلَى حُرْمَةِ التَّسْمِيَةِ بِالأَْسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَمَلِكِ الْمُلُوكِ مَثَلاً: مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَفْظُهُ فِي الْبُخَارِيِّ - قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْنَى الأَْسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ (١) وَلَفْظُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَْمْلاَكِ، لاَ مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ (٢) وَأَمَّا التَّسْمِيَةُ بِالأَْسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي تُطْلَقُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَعَلَى غَيْرِهِ فَيَجُوزُ التَّسَمِّي بِهَا كَعَلِيٍّ وَرَشِيدٍ وَبَدِيعٍ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَظَاهِرُهُ الْجَوَازُ وَلَوْ مُعَرَّفًا بِأَل. قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَيُرَادُ فِي حَقِّنَا غَيْرُ مَا يُرَادُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى. (٣) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِالأَْسْمَاءِ الَّتِي لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَسَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، وَسَيِّدِ النَّاسِ، وَسَيِّدِ الْكُل؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْسْمَاءَ كَمَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٤) وَتَحْرُمُ التَّسْمِيَةُ بِكُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَعَبْدِ الْعُزَّى، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَعَبْدِ الدَّارِ، وَعَبْدِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْحُسَيْنِ، أَوْ عَبْدِ فُلاَنٍ. إِلَخْ. كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. فَقَدْ جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: بِأَنَّهُ لاَ يُسَمِّيهِ عَبْدَ فُلاَنٍ. وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ التَّسَمِّي بِعَبْدِ الْكَعْبَةِ وَعَبْدِ الْعُزَّى. وَجَاءَ فِي تُحْفَةِ الْمُحْتَاجِ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ النَّبِيِّ أَوْ عَبْدِ الْكَعْبَةِ أَوْ عَبْدِ الدَّارِ أَوْ عَبْدِ عَلِيٍّ أَوْ عَبْدِ الْحُسَيْنِ لإِِيهَامِ التَّشْرِيكِ. وَمِنْهُ يُؤْخَذُ حُرْمَةُ التَّسْمِيَةِ بِجَارِ اللَّهِ وَرَفِيقِ اللَّهِ وَنَحْوِهِمَا لإِِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ. وَجَاءَ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ مَا نَصُّهُ: اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُل اسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَعَبْدِ الْعُزَّى، وَعَبْدِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ، وَعَبْدُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الْمَسِيحِ (١) . هَذَا، وَالدَّلِيل عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْمِيَةِ بِكُل مُعَبَّدٍ مُضَافٍ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ، فَسَمِعَهُمْ يُسَمُّونَ: عَبْدَ الْحَجَرِ، فَقَال لَهُ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَال: عَبْدُ الْحَجَرِ، فَقَال لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ. (٢) قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: فَإِنْ قِيل: كَيْفَ يَتَّفِقُونَ عَلَى تَحْرِيمِ الاِسْمِ الْمُعَبَّدِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَال: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ، تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ (١) وَصَحَّ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبَ. . . أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٢) فَالْجَوَابُ: أَمَّا قَوْلُهُ: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، فَلَمْ يُرِدْ بِهِ الاِسْمَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْوَصْفَ وَالدُّعَاءَ عَلَى مَنْ تَعَبَّدَ قَلْبُهُ لِلدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، فَرَضِيَ بِعُبُودِيَّتِهِمَا عَنْ عُبُودِيَّةِ رَبِّهِ تَعَالَى، وَذَكَرَ الأَْثْمَانَ وَالْمَلاَبِسَ وَهُمَا جَمَال الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهَذَا لَيْسَ مِنْ بَابِ إِنْشَاءِ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الإِْخْبَارِ بِالاِسْمِ الَّذِي عُرِفَ بِهِ الْمُسَمَّى دُونِ غَيْرِهِ، وَالإِْخْبَارُ بِمِثْل ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ تَعْرِيفِ الْمُسَمَّى لاَ يَحْرُمُ فَبَابُ الإِْخْبَارِ أَوْسَعُ مِنْ بَابِ الإِْنْشَاءِ. (٣)
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تسمية» ج ١١ ص ٣٣٥
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«رد المحتار» ج ٦ ص ٤١٧
وَقَالَ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَيُلْحَقُ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ أَيْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا كَانَ مِثْلُهُمَا كَعَبْدِ الرَّحِيمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَتَفْضِيلُ التَّسْمِيَةِ بِهِمَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ التَّسَمِّيَ بِالْعُبُودِيَّةِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ عَبْدَ شَمْسٍ وَعَبْدَ الدَّارِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ اسْمَ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَمِيعِ الْأَسْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْتَرْ لِنَبِيِّهِ إلَّا مَا هُوَ أَحَبُّ إلَيْهِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ اهـ. وَوَرَدَ " «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا كَانَ هُوَ وَمَوْلُودُهُ فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أُمَامَةَ رَفَعَهُ قَالَ السُّيُوطِيّ: هَذَا أَمْثَلُ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ اهـ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٦١٥
(حَرُمَ أَنْ يُسَمَّى بِعَبْدٍ لِغَيْرِ اللَّهِ كَعَبْدِ الْكَعْبَةِ) وَعَبْدِ النَّبِيِّ. (وَ) حَرُمَ أَنْ يُسَمَّى (بِمَا يُوَازِي أَسْمَاءَ اللَّهِ تَعَالَى) كَاَللَّهِ وَالرَّحْمَنِ (وَبِمَا لَا يَلِيقُ إلَّا بِهِ تَعَالَى) كَمَلِكِ الْمُلُوكِ أَوْ مَلِكِ الْأَمْلَاكِ وَشَاهِنْشَاه. لِحَدِيثِ أَحْمَدَ «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى:» وَعَلَى قِيَاسِهِ الْقُدُّوسُ، وَالْبَرُّ، وَالْخَالِقُ