الحنفية
لا تسقطلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تسقط عقوبة التعزير بالتوبة؟
عقوبة التعزير بالتوبة لا تسقط، لأن التوبة كفارة عن المعصية، ولعموم أدلة العقوبة دون تفريق بين تائب وغيره.
لا تسقطعقوبة التعزير بالتوبة لا تسقط، لأن التوبة كفارة عن المعصية، ولعموم أدلة العقوبة دون تفريق بين تائب وغيره.
لا تسقطعقوبة التعزير بالتوبة قولان: لا تسقط، وتسقط إن كانت التوبة قبل القدرة، القول بالسقوط قياسًا على حد المحاربة، ويقصره أصحابه على ما فيه اعتداء على حق الله.
قولانعقوبة التعزير بالتوبة قولان: لا تسقط، وتسقط إن كانت التوبة قبل القدرة، القول بالسقوط قياسًا على حد المحاربة، ويقصره أصحابه على ما فيه اعتداء على حق الله.
قولانسُقُوطُ التَّعْزِيرِ بِالتَّوْبَةِ: ٥٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَثَرِ التَّوْبَةِ فِي التَّعْزِيرِ: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ تَسْقُطُ الْعُقُوبَةُ بِالتَّوْبَةِ؛ لأَِنَّهَا كَفَّارَةٌ عَنِ الْمَعْصِيَةِ. وَعِنْدَ هَؤُلاَءِ فِي تَعْلِيل ذَلِكَ: عُمُومُ أَدِلَّةِ الْعُقُوبَةِ بِلاَ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ تَائِبٍ وَغَيْرِهِ عَدَا الْمُحَارِبَةَ. وَفَضْلاً عَنْ ذَلِكَ فَجَعْل التَّوْبَةِ ذَاتَ أَثَرٍ فِي إِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ يَجْعَل لِكُلٍّ ادِّعَاءَهَا، لِلإِِْفْلاَتِ مِنَ الْعِقَابِ. وَعِنْدَ فَرِيقٍ آخَرَ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَنَّ التَّوْبَةَ قَبْل الْقُدْرَةِ تُسْقِطُ الْعُقُوبَةَ قِيَاسًا عَلَى حَدِّ الْمُحَارَبَةِ، اسْتِنَادًا إِِلَى مَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ. فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُل، فَأَعَادَ قَوْلَهُ، فَقَال: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْت مَعَنَا؟ قَال نَعَمْ. قَال: فَإِِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ. وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجَانِيَ غُفِرَ لَهُ لَمَّا تَابَ. وَفَضْلاً عَنْ ذَلِكَ فَإِِنَّهُ إِِذَا جَازَتِ التَّوْبَةُ فِي الْمُحَارَبَةِ مَعَ شِدَّةِ ضَرَرِهَا وَتَعَدِّيهِ، فَأَوْلَى التَّوْبَةُ فِيمَا دُونَهَا. وَهَؤُلاَءِ يَقْصُرُونَ السُّقُوطَ بِالتَّوْبَةِ عَلَى مَا فِيهِ اعْتِدَاءٌ عَلَى حَقِّ اللَّهِ، بِخِلاَفِ مَا يَمَسُّ الأَْفْرَادَ. وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ التَّوْبَةَ تَدْفَعُ الْعُقُوبَةَ فِي التَّعْزِيرِ وَغَيْرِهِ، كَمَا تَدْفَعُهَا فِي الْمُحَارَبَةِ، بَل إِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الْمُحَارَبَةِ، لِشِدَّةِ ضَرَرِهَا، وَهَذَا يُعْتَبَرُ مَسْلَكًا وَسَطًا بَيْنَ مَنْ يَقُول: بِعَدَمِ جَوَازِ إِقَامَةِ الْعُقُوبَةِ بَعْدَ التَّوْبَةِ أَلْبَتَّةَ. وَبَيْنَ مَسْلَكِ مَنْ يَقُول: إِنَّهُ لاَ أَثَرَ لِلتَّوْبَةِ فِي إِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ أَلْبَتَّةَ. وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ: أَنَّ التَّعْزِيرَ الْوَاجِبَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، إِلاَّ إِِذَا اخْتَارَ الْجَانِي الْعُقُوبَةَ لِيُطَهِّرَ بِهَا نَفْسَهُ، فَالتَّوْبَةُ تُسْقِطُ التَّعْزِيرَ، عَلَى شَرِيطَةِ أَلاَّ يَطْلُبَ الْجَانِي إِقَامَتَهُ، وَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ. وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل جَعَل تَوْبَةَ الْكُفَّارِ سَبَبًا لِغُفْرَانِ مَا سَلَفَ (١) وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (٢) وَأَنَّ السُّنَّةَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، فَفِي الْحَدِيثِ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ (٣) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.