فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

اعتبار التغريب من حد الزنى

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل التغريب من حد الزاني البكر؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التغريب في حق الزاني البكر ليس من الحد، بل عقوبة تعزيرية، لأن خبر الآحاد لا ينسخ الآية، وفي التغريب فتح لباب الفساد

تعزير
المالكية

التغريب في حق الزاني البكر من الحد لمدة سنة، لحديث: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة

حد
الشافعية

التغريب في حق الزاني البكر من الحد لمدة سنة، لحديث: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة

حد
الحنابلة

التغريب في حق الزاني البكر من الحد لمدة سنة، لحديث: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة

حد

نص المسألة

أَوَّلاً: التَّغْرِيبُ فِي حَدِّ الزِّنَى: ٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّغْرِيبِ فِي الزِّنَى، فِي الْجُمْلَةِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي اعْتِبَارِهِ مِنْ حَدِّ الزِّنَى أَوْ عَدَمِ اعْتِبَارِهِ. فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ مِنْ حَدِّ الزَّانِي - إِنْ كَانَ بِكْرًا - التَّغْرِيبَ لِمُدَّةِ سَنَةٍ لِمَسَافَةِ قَصْرٍ فَأَكْثَرَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ (١) وَلِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال أَحَدُهُمَا: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَأَنِّي افْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ رِجَالاً مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالرَّجْمُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا. فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأََقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: عَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا. ثُمَّ قَال لأُِنَيْسٍ الأَْسْلَمِيِّ: وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا (٢) . وَلأَِنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْجَلْدِ وَالتَّغْرِيبِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ كَالإِْجْمَاعِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّغْرِيبَ لَيْسَ مِنَ الْحَدِّ، وَلَكِنَّهُمْ يُجِيزُونَ لِلإِْمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالتَّغْرِيبِ، إِنْ رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً. فَالتَّغْرِيبُ عِنْدَهُمْ عُقُوبَةٌ تَعْزِيرِيَّةٌ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ (١) . لاَ يُؤْخَذُ بِهِ؛ لأَِنَّهُ لَوْ أُخِذَ بِهِ لَكَانَ نَاسِخًا لِلآْيَةِ؛ لأَِنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى نَصِّ الآْيَةِ، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (٢) وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ لاَ يَقْوَى عَلَى نَسْخِ الآْيَةِ لأَِنَّهُ خَبَرُ آحَادٍ (٣) . وَقَالُوا: فِي التَّغْرِيبِ فَتْحٌ لِبَابِ الْفَسَادِ، فَفِيهِ نَقْصٌ وَإِبْطَالٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْهُ شَرْعًا. وَلِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَال: غَرَّبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فِي الشَّرَابِ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَحِقَ بِهِرَقْل فَتَنَصَّرَ، فَقَال عُمَرُ: لاَ أُغَرِّبُ بَعْدَهُ مُسْلِمًا. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ التَّغْرِيبَ هُوَ النَّفْيُ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ الزِّنَى إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، دُونَ حَبْسِ الْمُغَرَّبِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُفِيَ إِلَيْهِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُرَاقَبُ؛ لِئَلاَّ يَرْجِعَ إِلَى بَلْدَتِهِ. وَهَذَا فِيمَنْ زَنَى فِي وَطَنِهِ، وَأَمَّا الْغَرِيبُ الَّذِي زَنَى بِغَيْرِ بَلَدِهِ، فَيُغَرَّبُ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُغَرَّبُ الزَّانِي عَنِ الْبَلَدِ الَّذِي حَدَثَ فِيهِ الزِّنَى إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، مَعَ سَجْنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي غُرِّبَ إِلَيْهِ. وَهَذَا إِنْ كَانَ مُتَوَطِّنًا فِي الْبَلَدِ الَّتِي زَنَى فِيهَا. وَأَمَّا الْغَرِيبُ الَّذِي زَنَى فَوْرَ نُزُولِهِ بِبَلَدٍ، فَإِنَّهُ يُجْلَدُ وَيُسْجَنُ بِهَا؛ لأَِنَّ سَجْنَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي زَنَى فِيهِ تَغْرِيبٌ لَهُ. (١)

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تغريب» ج ١٣ ص ٤٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تعزير

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

حد

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٨ ص ١٤٢

أو يترك تغريبه وعليه فهل يسجن في محله أو يخلى سبيله (كفدك) قرية من قرى خيبر بينها وبين المدينة يومان وقيل ثلاثة مراحل (وخيبر) قرية أيضًا ينفي إليهما (من المدينة) وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم -. نفى من المدينة إلى خيبر ونفى عليّ من الكوفة إلى البصرة (فيسجن) بعد الجلد (سنة) من حين سجنه في البلد الذي نفى إليه كما مر فذكر العام قبله لا فائدة له مع أن سجنه قد يتأخر بعد دخول بلد التغريب فيكون التغريب حينئذ أكثر من عام فلو اقتصر على ما هنا كان أنسب قاله د (وإن عاد) للزنا بموضع سجنه غريبًا (أخرج) منه وجلد مائة وغرب بمحل آخر (ثانية) سنة كاملة ولا يسجن بمحله الأول وألغى ما بقي من الأولى فلا يكمل عليها ولا يحتسب منها بشيء قاله مق وفي التوضيح انظر ما لو زنى

الشافعية

حد

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

حد

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٣ ص ٣٤٤

(وَإِنْ زَنَى حُرٌّ غَيْرُ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِائَةً) بِلَا خِلَافٍ لِلْخَبَرِ (وَغُرِّبَ) إلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ لَا هُوَ (عَامًا وَلَوْ أُنْثَى) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ تَرَتَّبَ عَلَى الزَّانِي فَوَجَبَ عَلَى الْكَافِرِ كَالْقَوَدِ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ» وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ ضَرَبَ وَغَرَّبَ وَأَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ وَغَرَّبَ "، وَيَكُونُ تَغْرِيبُ أُنْثَى (بِمَحْرَمٍ بَاذِلٍ) نَفْسَهُ مَعَهَا (وُجُوبًا) لِعُمُومِ نَهْيِهَا عَنْ السَّفَرِ بِلَا مَحْرَمٍ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.