مسألة: المسلم إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم قتل ولم تقبل توبته، وفي الكافر إذا قال أنا مسلم روايتان، وقال أبو حنيفة والشافعي: تقبل توبته؛ فدليلنا أن ذلك علم على ارتداده بدليل قوله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما" ، فأخبر أن الإيمان لا يحصل لمن شك هل حكم بالصواب أم لا، فكان بأن لا يحصل لمن سبه وتظاهر بذلك أولى، ولأن أبا بكر رضي الله عنه سبه رجل، فقام من حضر فشهر سيفه ليضرب عنقه فقال له أبو بكر: ما الذي أنت صانع؟ فقال: أقتله لسبه إياك، فقال: ليس ذلك إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يخالف عليه أحد، ونفرض الكلام في قذفه فنقول: لأن القذف للإحصان تأثير فيه تعلق به الحد، فيجب أن يكون منه ما يتعلق به الحد القتل كالزنا، و
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٧٧
بخلاف خواص عباده المؤنين به لأن استحاله النقص عليهم من اخبار الله تعالى، لا من ذواتهم فشدد فيهم، فردت توبته، ويقتل. وأسقط الإسلام الثاني ما عليه من صلاة، وصوم، وزكاة، إن كانت عليه،
بخلاف الزنديق كما قدمه (حدًّا) إن تاب أو أنكر ما شهد به عليه وإلا قتل كفرًا ولم يستتب لأنه حينئذ مرتد وزيادة واعلم أن له حالتين إحداهما ارتداده عقب سبه فورًا قبل نطقه بالشهادتين فنقتله ولو رجع للإسلام لأجل سبه ثانيهما سبه ثم نطقه بالشهادتين ثم ارتداده ثم رجوعه للإسلام فاستظهر ابن عرفة عدم قتله واستظهر تلميذه المشذالي قتله ثم استثنى المصنف من مقدر تقديره وقتل الكافر الساب أيضًا إن سبه بغير ما به كفر كقوله ليس بنبي كما قدم في الجزية فقال: (إلا أن يسلم الكافر) فلا يقتل لأن الإِسلام يجب ما قبله والفرق بين قبول توبة الكافر وبين عدم قبول توبة المسلم أن قتله حد وهو زنديق لا تعرف توبته والكافر كان على كفره فيعتبر إسلامه فلم يجعل سبه من جملة كفره لأنا لم نعطهم العهد على ذلك ولا على قتل أحد منا أو أخذ أموالنا ولو قتل أحدًا منا قتلناه به وإن كان من دينه استحلاله وبالغ على قتل الساب مسلمًا أو كافرًا بقوله (وإن ظهر أنه لم يرد ذمه) أي من ذكر (لجهل أو سكر أو تهور) في الكلام وهو كثرته من غير ضبط إذ لا ي
الشافعية
يُستتاب
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
الحنابلة
يُقتل حدًّا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.