فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

تلف المبيع بفعل البائع قبل القبض

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

ما حكم تلف المبيع قبل القبض بفعل البائع؟

بعبارة أبسطأتلف البائع السلعة قبل أن يسلّمها، فما حكم البيع؟بألفاظنا

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تلف المبيع قبل القبض بفعل البائع كالتلف بآفة سماوية فينفسخ البيع

ينفسخ
المالكية

تلف المبيع قبل القبض بفعل البائع في البيع على البت إتلاف البائع يوجب الغرم للمشتري عمدًا أو خطأً

غرم البائع
الشافعية

تلف المبيع قبل القبض بفعل البائع كالتلف بآفة سماوية فينفسخ البيع، وقول عدم الانفساخ مرجوح عندهم

ينفسخ
الحنابلة

تلف المبيع قبل القبض بفعل البائع في المكيل والموزون ونحوهما يخير المشتري بين الفسخ وإمضاء البيع ومطالبة البائع بالمثل أو القيمة؛ وفي غيرهما لا ينفسخ ويطالب بالقيمة، الإتلاف كالعيب وقد حصل حيث يلزم البائع ضمانه

خيار المشتري

نص المسألة

تَلَفُ كُل الْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ: ٩ - إِذَا تَلِفَ الْمَبِيعُ كُلُّهُ قَبْل الْقَبْضِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْل الْمَبِيعِ - بِأَنْ كَانَ حَيَوَانًا فَقَتَل نَفْسَهُ - انْفَسَخَ الْبَيْعُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَسَقَطَ الثَّمَنُ عَنِ الْمُشْتَرِي، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحِل سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلاَ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلاَ رِبْحٌ مَا لَمْ يُضْمَنْ (١) وَالْمُرَادُ بِهِ رِبْحُ مَا بِيعَ قَبْل الْقَبْضِ، وَالْمَبِيعُ قَبْل قَبْضِ الْمُشْتَرِي لَهُ هُوَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ، وَلأَِنَّهُ لَوْ بَقِيَ أَوْجَبَ مُطَالَبَةَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، وَإِذَا طَالَبَهُ بِالثَّمَنِ فَهُوَ يُطَالِبُهُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنِ التَّسْلِيمِ، فَتَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ أَصْلاً. فَلَمْ يَكُنْ فِي بَقَاءِ الْبَيْعِ فَائِدَةٌ فَيَنْفَسِخُ، وَإِذَا انْفَسَخَ الْبَيْعُ سَقَطَ الثَّمَنُ عَنِ الْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّ انْفِسَاخَ الْبَيْعِ ارْتِفَاعُهُ مِنَ الأَْصْل كَأَنْ لَمْ يَكُنْ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ إِلَى مِثْل قَوْل الْجُمْهُورِ، وَفِي غَيْرِهِمَا يَهْلَكُ قَبْل الْقَبْضِ عَلَى حِسَابِ الْمُشْتَرِي، وَمِثْل الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ مَا بِيعَ بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ (١) . وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (٢) . وَأَمَّا إِذَا كَانَ التَّلَفُ بِفِعْل الْبَائِعِ فَإِنَّ حُكْمَهُ كَالتَّلَفِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَبِيعِ إِذَا كَانَ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا أَوْ نَحْوَهُمَا إِلَى تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ إِنْ كَانَ، وَبَيْنَ إِمْضَاءِ الْبَيْعِ، وَيُطَالِبُ الْمُشْتَرِي مُتْلِفَهُ الْبَائِعَ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِلاَّ فَبِقِيمَتِهِ، لأَِنَّ الإِْتْلاَفَ كَالْعَيْبِ وَقَدْ حَصَل فِي مَوْضِعٍ يَلْزَمُ الْبَائِعَ ضَمَانُهُ، فَكَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ كَالْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَبِيعُ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا أَوْ نَحْوَهُمَا لَمْ يَنْفَسِخِ الْبَيْعُ عِنْدَهُمْ، وَيُطَالِبُ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالْقِيمَةِ (٣) . وَهَذَا قَوْلٌ مَرْجُوحٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى الْخِيَارِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّلَفُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، فَإِذَا كَانَ الْبَيْعُ عَلَى الْبَتِّ فَإِتْلاَفُ الْبَائِعِ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِلْمُشْتَرِي، كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْبَائِعِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الإِْتْلاَفُ عَمْدًا أَمْ خَطَأً (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تلف» ج ١٣ ص ٢٧١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

ينفسخ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

غرم البائع

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

ينفسخ

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

خيار المشتري

موضعها في«المغني» ج ٤ ص ٨٢

إذَا ثَبَتَ هَذَا، فَإِنَّهُ إنَّ تَلِفَ الْمَبِيعُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ قَبْضِهِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، بَطَلَ الْعَقْدُ، وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.