زكاة الحرث فقال (وفي خمسة أوسق) جمع وسق بفتح الواو على الأفصح مصدر بمعنى الجمع أي الضم لغة ومنه والليل وما وسق أي جمع قاله تت أي جمع ما دخل فيه من الدواب وغيرها قاله في الجلالين واصطلاحًا مكيال معروف هو ستون صاعًا وهو الذي أراده المصنف (فأكثر) أشار إلى أنه لا وقص في الحب (وإن بأرض خراجية) والصاع أربعة أمداد والمدمل اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين فالنصاب بالكيل ثلاثمائة ضاع وهي ألف مد ومائتا مد وقدر ذلك بالإرادب المصرية مختلف بحسب صغرها وكبرها فكانت في القديم عشرة أرادب كما قال ابن القاسم لصغر الإرادب وفي زمن القاضي عبد الوهاب ثمانية أرادب وثلث وفي زمن المنوفي سنة سبع أو ثمان وأربعين وسبعمائة ستة أرادب ونصف أردب ونصف ويبة وفي زمننا سنة اثنتين وأربعين بعد الألف وقبله بيسير إلى سنة تسع وثمانين وألف لم يغير أربعة أرادب وويبة وأشار الضابط النصاب وزنًا أيضًا لأن العنب والتمر لا يكالان غالبًا وإنما يوزنان فقال (ألف) بالجر بدل من خمسة أوسق بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي وهو وزنًا ألف (وست
وفي رواية جابر وغيره الوسق ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث رطل وهى منوان وثلثا من ويكون الوسق الواحد مائة ستين منا وجملة الاوسق الخمسة ثلثمائة صاع وهى ثمانمائة من وهذا بالمن الصغير وبالكبير اعني الذى وزنه ستمائة درهم يكون ثلثمائة من وستة وأربعين منا وثلثي من هل يعتبر القدر المذكور تقريبا أم تحديدا فيه وجهان (أحدهما) وهو الذى ذكره الصيدلانى تقريبا لان الوسق عبارة عن حمل بعير وذلك قد يزيد وينقص وانما قدر بستين صاعا تقريبا وأخدا بالوسط (وأصحهما) عند المحاملي والاكثرين انه تحديد لما روى عن عائشة رضي الله عنها انها قالت (جرت السنة انه ليس فيما دون خمسة أو سق من التمر صدقة) ولان نصاب المواشى وغيرها معتبر علي التحديد فكذلك هههنا فان قلنا بالاول احتمل نقصان القدر القليل كالرطل والرطلين وحاول امام الحرمين ضبطه فقال الاوساق هي الا وقار والوقر المقتصد مائة وستون منا فكل نقصان لو وزع على الاوسق الخمسة لم تعد منحطة عن حد الاعتدال فلا يضر وان عدت منحطة عن حد الاعتدال لم يحتمل وان اشكل الامر فيجوز أن