فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التخلف عن الجمعة للتمريض

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز لمن يقوم بتمريض مريض أن يتخلف عن الجمعة والجماعة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تخلف الممرض عن الجمعة والجماعة عذر إن ضاع المريض بخروجه، في الأصح، أو حصلت للمريض بغيبته مشقة ووحشة

عذر بشرط
المالكية

تخلف الممرض عن الجمعة والجماعة جائز إذا كان المريض قريبا، بشرط ألا يوجد غيره يقوم به، وأن يخاف على المريض الموت

جائز بشرط
الشافعية

تخلف الممرض عن الجمعة والجماعة رخصة للقريب، وفي الأجنبي تفصيل، للقريب والمريض مشرف على الموت أو يستأنس به؛ ولا رخصة للأجنبي إن وُجد من يتعهده

رخصة بتفصيل
الحنابلة

تخلف الممرض عن الجمعة والجماعة عذر إذا خاف موت القريب أو الرفيق، بأن لا يوجد من يقوم مقامه في التمريض لو تشاغل بالجمعة أو الجماعة

عذر بشرط

نص المسألة

أ - التَّخَلُّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ: ٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى سُقُوطِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ، وَجَوَازِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ يَقُومُ بِالتَّمْرِيضِ لِقَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا " اسْتَصْرَخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى فَأَتَاهُ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ. وَنُقِل هَذَا عَنْ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَالأَْوْزَاعِيِّ أَيْضًا (٢) . ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي التَّفَاصِيل: فَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمُمَرِّضَ - وَهُوَ مِنْ يَقُومُ بِشُؤُونِ الْمَرِيضِ - يُعْذَرُ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِنْ بَقِيَ الْمَرِيضُ ضَائِعًا بِخُرُوجِهِ فِي الأَْصَحِّ، أَوْ حَصَل لَهُ بِغَيْبَةِ الْمُمَرِّضِ إِلَى الْجَمَاعَةِ الْمَشَقَّةُ وَالْوَحْشَةُ (١) . وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ جَوَازَ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ: بِكَوْنِ التَّمْرِيضِ لِقَرِيبٍ، وَأَنْ لاَ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يَقُومُ بِهِ سِوَاهُ. وَخِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ كَالزَّوْجَةِ، وَالْبِنْتِ، أَوْ أَحَدِ الأَْبَوَيْنِ (٢) . وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ فَصَّلُوا الْكَلاَمَ فِي جَوَازِ التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ بِالتَّمْرِيضِ فَقَالُوا: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمَرِيضِ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ وَيَقُومُ بِأَمْرِهِ أَوْ لاَ: فَإِنْ كَانَ الْمُمَرِّضُ قَرِيبًا وَالْمَرِيضُ مُشْرِفٌ عَلَى الْمَوْتِ، أَوْ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَكِنَّهُ يَسْتَأْنِسُ بِهِ، فَيُرَخَّصُ لِلْمُمَرِّضِ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَيَحْضُرُ عِنْدَهُ، وَإِلاَّ فَلاَ رُخْصَةَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَلَى الصَّحِيحِ. وَمِثْل الْقَرِيبِ عِنْدَهُمُ الزَّوْجَةُ وَكُل مَنْ لَهُ مُصَاهَرَةٌ، وَالصَّدِيقُ. وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ أَجْنَبِيًّا - وَلَهُ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ - فَلاَ رُخْصَةَ لِلْمُمَرِّضِ فِي التَّخَلُّفِ بِحَالٍ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ. أَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ مُتَعَهِّدٌ، أَوْ كَانَ لَكِنَّهُ لَمْ يَفْرُغْ لِخِدْمَتِهِ، لاِشْتِغَالِهِ بِشِرَاءِ الأَْدْوِيَةِ، فَقَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إِنْ كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ الْهَلاَكَ لَوْ غَابَ عَنْهُ فَهُوَ عُذْرٌ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالأَْجْنَبِيِّ؛ لأَِنَّ إِنْقَاذَ الْمُسْلِمِ مِنَ الْهَلاَكِ فَرْضُ كِفَايَةٍ. وَإِنْ كَانَ يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ لاَ يَبْلُغُ مَبْلَغَ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ فَفِيهِ أَوْجُهٌ: الأَْصَحُّ أَنَّهُ عُذْرٌ أَيْضًا، وَالثَّانِي: لاَ، وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ عُذْرٌ فِي الْقَرِيبِ دُونَ الأَْجْنَبِيِّ (١) . وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَقْرَبُ قَوْلُهُمْ مِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ؛ لأَِنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ التَّمْرِيضَ عُذْرًا فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ قَرِيبًا أَوْ رَفِيقًا، وَكَانَ الْمُمَرِّضُ لَوْ تَشَاغَل بِالْجُمُعَةِ أَوِ الْجَمَاعَةِ لَمَاتَ الْمَرِيضُ لِعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يَقُومُ بِشَأْنِهِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تمريض» ج ١٤ ص ١٨

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

عذر بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

جائز بشرط

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

رخصة بتفصيل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

عذر بشرط

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٢٨٦

(، أَوْ) يَخَافُ بِحُضُورِهِ جُمُعَةً، أَوْ جَمَاعَةً: فَوْتَ (قَرِيبِهِ) نَصًّا (أَوْ) مَوْتَ (رَفِيقِهِ) فِي غَيْبَتِهِ عَنْهُ (أَوْ كَانَ يَتَوَلَّى تَمْرِيضَهُمَا، وَلَيْسَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ) فِي الْمَوْتِ، أَوْ التَّمْرِيضِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتَصْرَخَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَتَجَمَّرُ لِلْجُمُعَةِ، فَأَتَاهُ بِالْعَقِيقِ. وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.