الحنفية
روايتانموضعها في«البحر الرائق» ج ٥ ص ١٣٥
الثَّالِثَةُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ مَنْ لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ
هل تُقبل توبة الزنديق؟
توبة الزنديق لا تُقبل في ظاهر المذهب، وفي رواية تُقبل بشروطها، الزنديق من لا يتدين بدين؛ وفي الرواية الأخرى تجري عليه أحكام المرتد
روايتانتوبة الزنديق لا تُقبل، إلا إذا أظهرها قبل الاطلاع عليه، لأن الزنديق لا يظهر منه بالتوبة خلاف ما كان عليه
لا تُقبل إلا قبل الاطلاعتوبة الزنديق لا تُقبل في رأي، وفي رواية تُقبل بشروطها، في الرواية الأخرى تجري عليه أحكام المرتد
قولانتوبة الزنديق لا تُقبل، وفي رواية تُقبل بشروطها، الزنديق هو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، ويقتل بكل حال
روايتانأ - تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ: ١٣ - الزِّنْدِيقُ هُوَ الَّذِي لاَ يَتَمَسَّكُ بِشَرِيعَةٍ وَلاَ يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ (٣) . وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، (الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرَأْيٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) عَلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَل تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا} (٤) الآْيَةَ. وَالزِّنْدِيقُ لاَ يَظْهَرُ مِنْهُ بِالتَّوْبَةِ خِلاَفُ مَا كَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ كَانَ يُظْهِرُ الإِْسْلاَمَ مُسِرًّا بِالْكُفْرِ؛ وَلأَِنَّ التَّوْبَةَ عِنْدَ الْخَوْفِ عَيْنُ الزَّنْدَقَةِ. لَكِنِ الْمَالِكِيَّةُ صَرَّحُوا بِقَبُول التَّوْبَةِ مِنَ الزِّنْدِيقِ إِذَا أَظْهَرَهَا قَبْل الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ (١) . وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهِيَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ الزِّنْدِيقَ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ فَتُقْبَل تَوْبَتُهُ بِشُرُوطِهَا؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (٢) . وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ بِالزَّنَادِقَةِ الْبَاطِنِيَّةَ بِمُخْتَلَفِ فِرَقِهِمْ (٣) ، كَمَا أَلْحَقَ بِهِمِ الْحَنَابِلَةُ الْحُلُولِيَّةَ وَالإِْبَاحِيَّةَ وَسَائِرَ الطَّوَائِفِ الْمَارِقِينَ مِنَ الدِّينِ (٤) .
مسألة: الزنديق الذي يسر الكفر ويظهر الإسلام لا تقبل توبته، خلافا للشافعي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» ، ولأن التوبة من المعصية المستسر بها لا تقبل كالتوبة من الزنا والقتل، ولأنا لا نصل إلى صدق توبته، لأن معه ظاهرا ينفيها وهو استسراره بالكفر فأشبه من تاب مكرها، أو معه صليب يقبله، ولأن عادتهم جارية تغير الأسماء وقلب اللغة عما ينقلهم به فيها، فيصير متى أجابنا عن استتابة بلفظ التوبة ولفظها عبارة في تواصفهم حتى كمن خوطب بشيء فأجاب عن غيره. [الردة]
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٤٦
وكذا لا تقبل توبة الزنديق، وهو من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، على أن القائلين بعدم قبول توبة هؤلاء قد أجمعوا على أن التوبة تنفعهم في الآخرة إن كانوا فيها مخلصين.
ويحث على التوبة والخير
موضعها في«البحر الرائق» ج ٥ ص ١٣٥
الثَّالِثَةُ لَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ مَنْ لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ
موضعها في«منح الجليل» ج ٣ ص ١٦٣
(وَالْمُسْلِمُ) الْعَيْنُ (كَالزِّنْدِيقِ) أَيْ الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَخْفَى الْكُفْرَ فِي تَعَيُّنِ قَتْلِهِ وَإِنْ أَظْهَرَ التَّوْبَةَ بَعْدَ الْإِطْلَاعِ عَلَيْهِ وَقَبُولِ تَوْبَتِهِ إنْ أَظْهَرَهَا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ وَقُتِلَ الْمُسْتَسِرُّ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إلَّا أَنْ يَجِيءَ تَائِبًا.
موضعها في«حاشية الشبراملسي» ج ٢ ص ٤٣٢
فَإِنْ أَسْلَمُوا عَصَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَإِنَّمَا اُسْتُثْنِيَ الْمُرْتَدُّ بِغَيْرِ السَّبِّ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الرِّدَّةَ إنَّمَا تَحْصُلُ بِشُبْهَةٍ فَتُزَالُ بِالِاسْتِتَابَةِ، وَلِهَذَا تَرَدَّدَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ وَتَوْبَةِ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ هَلْ تُقْبَلُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ لَهُمَا اهـ مِنْ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ عَلَى مَنْ سَبَّ الرَّسُولَ لِلسُّبْكِيِّ كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
موضعها في«الروض المربع» ص ٦٨٣
(ولا) توبة (من تكررت ردته) ، ولا توبة زنديق وهو المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، (بل يقتل بكل حال) ، لأن هذه الأشياء تدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام،
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.