الحنفية
لا تسقطلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تسقط الحدود المختصة بالله تعالى كحد الزنى والسرقة وشرب الخمر بالتوبة في غير المحاربة؟
الحدود المختصة بالله تعالى في غير المحاربة كحد الزنى والسرقة وشرب الخمر بالتوبة لا تسقط بالتوبة، لعموم آيتي الجلد والقطع، ولأن النبي ﷺ أقام الحد على التائبين ماعز والغامدية.
لا تسقطالحدود المختصة بالله تعالى في غير المحاربة كحد الزنى والسرقة وشرب الخمر بالتوبة لا تسقط بالتوبة في المشهور، وقال بعضهم تسقط، القول بالسقوط رأي لبعض المالكية.
لا تسقط على المشهورالحدود المختصة بالله تعالى في غير المحاربة كحد الزنى والسرقة وشرب الخمر بالتوبة لا تسقط بالتوبة في الأظهر، وفي مقابله تسقط، سواء كانت التوبة قبل الرفع إلى الإمام أو بعده.
لا تسقط في الأظهرالحدود المختصة بالله تعالى في غير المحاربة كحد الزنى والسرقة وشرب الخمر بالتوبة روايتان: لا تسقط بالتوبة، وتسقط بها
روايتان١٩ - أَمَّا فِي غَيْرِ الْمُحَارَبَةِ فَإِنَّ الْحُدُودَ الْمُخْتَصَّةَ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ الزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَلاَ تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (٢) وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (٣) وَهَذَا عَامٌّ فِي التَّائِبِينَ وَغَيْرِهِمْ؛ وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ، وَقَطَعَ الَّذِي أَقَرَّ بِالسَّرِقَةِ، وَقَدْ جَاءُوا تَائِبِينَ يَطْلُبُونَ التَّطْهِيرَ بِإِقَامَةِ الْحَدِّ، وَقَدْ سَمَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِعْلَهُمْ تَوْبَةً فَقَال فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى سَبْعِينَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ (١) وَالرَّأْيُ الثَّانِي وَهُوَ خِلاَفُ الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَرَأْيٌ لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ تَابَ مَنْ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُحَارِبِينَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْحَدُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا} (٢) وَذَكَرَ حَدَّ السَّارِقِ ثُمَّ قَال: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} (٣) . عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ فَرَّقُوا بَيْنَ التَّوْبَةِ مِنْ هَذِهِ الْجَرَائِمِ قَبْل الرَّفْعِ لِلإِْمَامِ وَبَعْدَهُ فَيَقُولُونَ بِإِسْقَاطِ التَّوْبَةِ لَهَا قَبْل الرَّفْعِ لاَ بَعْدَهُ (٤) . كَمَا فُصِّل فِي مُصْطَلَحَاتِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ عُقُوبَةَ الرِّدَّةِ تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ قَبْل الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ. (ر: رِدَّةٌ) .
مسألة: التوبة لا تسقط الحد في الزنا والسرقة والقذف والشرب وسائر الحدود، خلافا للشافعي في أحد قوليه؛ لقوله تعالى: "الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد" ، "والسارق والسارقة فاقطعوا" الآية، ولم يفرق، وكذلك الأخبار، ولأنه أمر مستسر به فلم تسقط التوبة الحد الواجب فيه كالزندقة عندنا، وعند أبي حنيفة، ولأن الحد وضع لمعنى وهو تحصين الأنساب، فإذا أسقطنا الحد عن التائب فقد أزلنا الحكم المتعلق به الغرض الذي أريد له، كالقصاص وضع للحياة بين الناس، ففي إسقاطه بالتوبة إضاعة الغرض المقصود له، ولأن التوبة إذا لم يفترق الحكم فيها بين القدرة عليه وعدمها، لم يسقط الحد كالقتل والقذف.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٦٤
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٩ ص ١٦٤
(وَلَا تَسْقُطُ سَائِرُ الْحُدُودِ) الْمُخْتَصَّةِ بِاَللَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا وَسَرِقَةٍ وَشُرْبِ مُسْكِرٍ (بِهَا) أَيْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الرَّفْعِ وَبَعْدَهُ وَلَوْ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «حَدَّ مَنْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ» بَلْ مَنْ أَخْبَرَ عَنْهَا بِهَا بَعْدَ قَتْلِهَا وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لِمُقَابِلِهِ بِالْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ تَرْفَعُ الذُّنُوبَ مِنْ أَصْلِهَا، نَعَمْ تَارِكُ الصَّلَاةِ يَسْقُطُ حَدُّهُ بِهَا عَلَيْهِمَا
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.