فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإحرام لمن يمر بميقاتين

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

من أي الميقاتين يحرم من يمر بميقاتين، كالشامي إذا مر بالمدينة ثم الجحفة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الإحرام لمن يمر بميقاتين يكون الأفضل من الأول، ويجوز من أيهما، ويكره التأخير للثاني، ولا يشترط في الأصح كون الثاني ميقاتًا له؛ لعموم التوقيت وفعل ابن عمر.

الأول أفضل
المالكية

الإحرام لمن يمر بميقاتين يكون مندوب من الأول وغير واجب إن كان الثاني ميقاته، لأن ميقاته أمامه؛ ويخص ذلك بغير المدني.

الأول مندوب
الشافعية

الإحرام لمن يمر بميقاتين يكون واجب من الميقات الأبعد، لعموم حديث المواقيت: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن»؛ ومن جاوزه غير محرم فكمن جاوز الميقات.

الأبعد واجب
الحنابلة

الإحرام لمن يمر بميقاتين يكون واجب من الميقات الأبعد، لعموم حديث المواقيت: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن»؛ ومن جاوزه غير محرم فكمن جاوز الميقات.

الأبعد واجب

نص المسألة

٤٨ - وَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ مَنْ يَمُرُّ بِمِيقَاتَيْنِ، كَالشَّامِيِّ إِذَا قَدِمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَالْمَدَنِيِّ، فَإِنَّهُ إِذَا مَرَّ بِالْجُحْفَةِ يَمُرُّ بِمِيقَاتَيْنِ فَمِنْ أَيِّ الْمِيقَاتَيْنِ يُحْرِمُ؟ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ الأَْبْعَدِ، كَأَهْل الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ، مِيقَاتُهُمُ الْجُحْفَةُ، فَإِذَا مَرُّوا بِالْمَدِينَةِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الإِْحْرَامُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتِ أَهْل الْمَدِينَةِ، وَإِذَا جَاوَزُوهُ غَيْرَ مُحْرِمِينَ حَتَّى الْجُحْفَةِ كَانَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ مِنْ غَيْرِ إِحْرَامٍ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ يَمُرُّ بِمِيقَاتَيْنِ الثَّانِي مِنْهُمَا مِيقَاتُهُ نُدِبَ لَهُ الإِْحْرَامُ مِنَ الأَْوَّل، وَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِْحْرَامُ مِنْهُ؛ لأَِنَّ مِيقَاتَهُ أَمَامَهُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ يَمُرُّ بِمِيقَاتَيْنِ فَالأَْفْضَل لَهُ الإِْحْرَامُ مِنَ الأَْوَّل، وَيُكْرَهُ لَهُ تَأْخِيرُهُ إِلَى الثَّانِي الأَْقْرَبِ إِلَى مَكَّةَ. وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ - فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ - بِأَنْ يَكُونَ الْمِيقَاتُ الثَّانِي مِيقَاتًا لَهُ. اسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِحَدِيثِ الْمَوَاقِيتِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُنَّ لَهُنَّ؛ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، فَإِنَّ هَذَا بِعُمُومِهِ يَدُل عَلَى أَنَّ الشَّامِيَّ مَثَلاً إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَهُوَ مِيقَاتُهُ، يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْهُ. وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُجَاوِزَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ. وَاسْتَدَل الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ بِعُمُومِ التَّوْقِيتِ لأَِهْل الْمَنَاطِقِ الْمَذْكُورَةِ، إِلَى جَانِبِ الْعُمُومِ الَّذِي اسْتَدَل بِهِ الشَّافِعِيَّةُ، فَيَحْصُل مِنْ ذَلِكَ لَهُ جَوَازُ الأَْمْرَيْنِ. فَأَخَذَ الْحَنَفِيَّةُ بِالْعُمُومِ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي الْعِبَارَتَيْنِ، وَجَوَّزُوا الإِْحْرَامَ مِنْ أَيِّ الْمِيقَاتَيْنِ، مَعَ كَرَاهَةِ التَّأْخِيرِ، وَيَدُل لَهُمْ مَا ثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَهَل مِنَ الْفَرْعِ (١) وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَكَّةَ. وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْمَدَنِيِّ. وَيَشْهَدُ لَهُمْ فِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُمْ أَحْرَمُوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ. وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى فِعْل الأَْفْضَل. وَيَدُل لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ: أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْمِيقَاتِ تَعْظِيمُ الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ، وَهُوَ يَحْصُل بِأَيِّ مِيقَاتٍ اعْتَبَرَهُ الشَّرْعُ الْمُكَرَّمُ، يَسْتَوِي الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الفصل الأول» ج ٢ ص ١٤٧

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

الأول أفضل

موضعها في«رد المحتار» ج ٢ ص ٤٧٦

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَرَّ بِمِيقَاتَيْنِ) كَالْمَدَنِيِّ يَمُرُّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ بِالْجُحْفَةِ فَإِحْرَامُهُ مِنْ الْأَبْعَدِ أَفْضَلُ أَيْ الْأَبْعَدِ عَنْ مَكَّةَ، وَهُوَ ذُو الْحُلَيْفَةِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ عَنْ ابْنِ أَمِيرْ حَاجّْ أَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ وَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ الْخِلَافِ وَسُرْعَةِ الْمُسَارَعَةِ إلَى الطَّاعَةِ،

المالكية

الأول مندوب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

الأبعد واجب

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٧ ص ٨٥

وان تفاوت الميقاتان في المسافة إلى مكة والى طريقه فالاعتبار بالقرب إليه أو إلى مكة فيه وجهان اولهما اظهرهما (واعلم) ان الائمة فرضوا جميع هذه الاقسام فيما إذا توسط بين طريقين يفضى كل واحد منهما إلى ميقات ويمكن تصوير القسم الثالث والرابع في ميقاتين علي يمينه أو شماله كذى الحليفة والجحفة فان احدهما بين يدى الآخر فيجوز فرضهما علي اليمين أو الشمال وتساوى قربهما الي طريقه وتفاوته (الثالثة) لو جاء من ناحية لا يحاذي في طريقها ميقاتا ولا يمر به فعليه ان يحرم إذا لم يبق بينه وبين مكة إلا مرحلتان إذ ليس شئ من المواقيت اقل مسافة من هذا القدر (وقوله) في الكتاب فانه اقل المواقيت وهو ذات عرق إنما كان يحسن ان لو كانت ذات عرق اقل مسافة من كل ما سواها من المواقيت لكن قد مران ذات عرق مع يلملم وقرن متساوية في المسافة (قال ومهما جاوز ميقاتا غير محرم فهو مسئ وعليه الدم ويسقط عنه بان يعود الي الميقات قبل أن يبعد عنه بمسافة القصر وان عاد بعد دخول مكة لم يسقط وان كان بينهما فوجهان ثم ينبغى ان يعود اولا ثم يحرم م

الحنابلة

الأبعد واجب

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.