فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجوز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته جائز عند متأخري الحنفية، سواء في حياته أو بعد وفاته

جائز
المالكية

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته جائز، روي عن مالك قوله للمنصور: استقبله واستشفع به فيشفعه الله

جائز
الشافعية

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته جائز ومستحسن، قال النووي: يتوسل به ويستشفع به إلى ربه عند زيارة القبر

جائز
الحنابلة

التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته جائز وهو المذهب، ذكر ابن قدامة في المغني قصة العتبي مع الأعرابي

جائز

نص المسألة

الْقَوْل الأَْوَّل: ١١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَمُتَأَخِّرُو الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) إِلَى جَوَازِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوَسُّل سَوَاءٌ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ (٢) . قَال الْقَسْطَلاَّنِيُّ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَالِكًا لَمَّا سَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْعَبَّاسِيُّ - ثَانِي خُلَفَاء بَنِي الْعَبَّاسِ - يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَأَسْتَقْبِل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَدْعُو أَمْ أَسْتَقْبِل الْقِبْلَةَ وَأَدْعُو؟ فَقَال لَهُ مَالِكٌ: وَلِمَ تَصْرِفْ وَجْهَك عَنْهُ وَهُوَ وَسِيلَتُك وَوَسِيلَةُ أَبِيك آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَل يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ بَل اسْتَقْبِلْهُ وَاسْتَشْفِعْ بِهِ فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ. وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فِهْرٍ فِي كِتَابِهِ " فَضَائِل مَالِكٍ " بِإِسْنَادٍ لاَ بَأْسَ بِهِ وَأَخْرَجَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ شُيُوخٍ عِدَّةٍ مِنْ ثِقَاتِ مَشَايِخِهِ (١) . وَقَال النَّوَوِيُّ فِي بَيَانِ آدَابِ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ يَرْجِعُ الزَّائِرُ إِلَى مَوْقِفٍ قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَوَسَّل بِهِ وَيَسْتَشْفِعُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، وَمِنْ أَحْسَنِ مَا يَقُول (الزَّائِرُ) مَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعُتْبِيِّ مُسْتَحْسِنِينَ لَهُ قَال: كُنْت جَالِسًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ. سَمِعْتُ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوك فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُول لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (١) } وَقَدْ جِئْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول: يَا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بِالْقَاعِ أَعْظُمُهُ وَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالأَْكَمُ نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرْمُ. وَقَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: يَنْبَغِي كَوْنُ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِنَّهُ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَنْ لاَ يُقْسَمَ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِهِ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ وَالْمَلاَئِكَةِ الأَْوْلِيَاءِ؛ لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا فِي دَرَجَتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا خُصَّ بِهِ تَنْبِيهًا عَلَى عُلُوِّ رُتْبَتِهِ. وَقَال السُّبْكِيُّ: وَيَحْسُنُ التَّوَسُّل وَالاِسْتِغَاثَةُ وَالتَّشَفُّعُ بِالنَّبِيِّ إِلَى رَبِّهِ. وَفِي إِعَانَةِ الطَّالِبِينَ:. . . وَقَدْ جِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِيَ مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي (٢) . مَا تَقَدَّمَ أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ أَنْ نَقَل قِصَّةَ الْعُتْبِيِّ مَعَ الأَْعْرَابِيِّ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ دَخَل الْمَسْجِدَ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى. . . إِلَى أَنْ قَال: ثُمَّ تَأْتِيَ الْقَبْرَ فَتَقُول. . . وَقَدْ أَتَيْتُك مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذُنُوبِي مُسْتَشْفِعًا بِك إِلَى رَبِّي. . . ". وَمِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ (١) . وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحَ مُتَأَخِّرُوهُمْ أَيْضًا بِجَوَازِ التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: ثُمَّ يَقُول فِي مَوْقِفِهِ: السَّلاَمُ عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ. . . وَيَسْأَل اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ مُتَوَسِّلاً إِلَى اللَّهِ بِحَضْرَةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَال صَاحِبُ الاِخْتِيَارِ فِيمَا يُقَال عِنْدَ زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . جِئْنَاكَ مِنْ بِلاَدٍ شَاسِعَةٍ. . . وَالاِسْتِشْفَاعُ بِك إِلَى رَبِّنَا. . . ثُمَّ يَقُول: مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّك إِلَيْك. وَمِثْلُهُ فِي مَرَاقِي الْفَلاَحِ وَالطَّحَاوِيُّ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ. وَنَصُّ هَؤُلاَءِ: عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ. . . وَقَدْ جِئْنَاكَ سَامِعِينَ قَوْلَك طَائِعِينَ أَمْرَك مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّك إِلَيْكَ. وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: وَيَتَوَسَّل إِلَى اللَّهِ بِأَنْبِيَائِهِ وَالصَّالِحِينَ (٢) . وَقَدِ اسْتَدَلُّوا لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِمَا يَأْتِي (١) : أ - قَوْله تَعَالَى: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ (٢) } . ب - حَدِيثُ الأَْعْمَى (٣) الْمُتَقَدِّمِ وَفِيهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّك مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ. فَقَدْ تَوَجَّهَ الأَْعْمَى فِي دُعَائِهِ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْ بِذَاتِهِ. ج - قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ: اغْفِرْ لأُِمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا بِحَقِّ نَبِيِّك وَالأَْنْبِيَاءِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِي فَإِنَّك أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٤) . د - تَوَسُّل آدَمَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " دَلاَئِل النُّبُوَّةِ " وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ قَال: يَا رَبِّ أَسْأَلُك بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَا غَفَرْتَ لِي فَقَال اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ كَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا وَلَمْ أَخْلُقْهُ؟ قَال: يَا رَبِّ إِنَّكَ لَمَّا خَلَقْتنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ عَلَى قَوَائِمِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ فَعَلِمْتُ أَنَّك لَمْ تُضِفْ إِلَى اسْمِك إِلاَّ أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْك، فَقَال اللَّهُ تَعَالَى: صَدَقْتَ يَا آدَمُ، إِنَّهُ لأََحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ، وَإِذْ سَأَلْتنِي بِحَقِّهِ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَلَوْلاَ مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُك (١) . هـ - حَدِيثُ الرَّجُل الَّذِي كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي زَمَنِ خِلاَفَتِهِ، فَكَانَ لاَ يَلْتَفِتُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي حَاجَتِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ لِعُثْمَانِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَقَال لَهُ: ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَ

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «توسل» ج ١٤ ص ١٥٦

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

جائز

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.