فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التوكل والأخذ بالأسباب

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يتنافى التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التوكل على الله مع السعي والأخذ بالأسباب لا يتنافى معه، مع الاعتقاد أن الأسباب وحدها لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًّا.

لا يتنافى
المالكية

التوكل على الله مع السعي والأخذ بالأسباب لا يتنافى معه، مع الاعتقاد أن الأسباب وحدها لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًّا.

لا يتنافى
الشافعية

التوكل على الله مع السعي والأخذ بالأسباب لا يتنافى معه، مع الاعتقاد أن الأسباب وحدها لا تجلب نفعًا ولا تدفع ضرًّا.

لا يتنافى
الحنابلة

التوكل على الله مع السعي والأخذ بالأسباب لا يتنافى معه، قال أحمد: من قعد ينتظر رزقه بلا عمل فقد جهل العلم.

لا يتنافى

نص المسألة

التَّوَكُّل لاَ يَتَنَافَى مَعَ الأَْخْذِ بِالأَْسْبَابِ: ٥ - ذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ، وَمُحَقِّقُو الصُّوفِيَّةِ إِلَى أَنَّ التَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ لاَ يَتَنَافَى مَعَ السَّعْيِ وَالأَْخْذِ بِالأَْسْبَابِ مِنْ مَطْعَمٍ، وَمَشْرَبٍ، وَتَحَرُّزٍ مِنَ الأَْعْدَاءِ وَإِعْدَادِ الأَْسْلِحَةِ، وَاسْتِعْمَال مَا تَقْتَضِيهِ سُنَّةُ اللَّهِ الْمُعْتَادَةُ، مَعَ الاِعْتِقَادِ أَنَّ الأَْسْبَابَ وَحْدَهَا لاَ تَجْلُبُ نَفْعًا، وَلاَ تَدْفَعُ ضَرًّا، بَل السَّبَبُ (الْعِلاَجُ) وَالْمُسَبَّبُ (الشِّفَاءُ) فِعْل اللَّهِ تَعَالَى، وَالْكُل مِنْهُ وَبِمَشِيئَتِهِ، وَقَال سَهْلٌ: مَنْ قَال: التَّوَكُّل يَكُونُ بِتَرْكِ الْعَمَل، فَقَدْ طَعَنَ فِي سُنَّةِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (١) وَقَال الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْت فَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ} (٢) دَلَّتِ الآْيَةُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ التَّوَكُّل أَنْ يُهْمِل الإِْنْسَانُ نَفْسَهُ كَمَا يَقُول بَعْضُ الْجُهَّال وَإِلاَّ كَانَ الأَْمْرُ بِالْمُشَاوَرَةِ مُنَافِيًا لِلأَْمْرِ بِالتَّوَكُّل. بَل التَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ: أَنْ يُرَاعِيَ الإِْنْسَانُ الأَْسْبَابَ الظَّاهِرَةَ وَلَكِنْ لاَ يُعَوِّل بِقَلْبِهِ عَلَيْهَا، بَل يُعَوِّل عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. (٣) وَجُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ التَّوَكُّل الصَّحِيحَ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الأَْخْذِ بِالأَْسْبَابِ. وَبِدُونِهِ تَكُونُ دَعْوَى التَّوَكُّل جَهْلاً بِالشَّرْعِ وَفَسَادًا فِي الْعَقْل. وَقِيل لأَِحْمَد: مَا تَقُول فِيمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَمَسْجِدِهِ وَقَال لاَ أَعْمَل شَيْئًا حَتَّى يَأْتِيَ رِزْقِي. فَقَال أَحْمَدُ: هَذَا رَجُلٌ جَهِل الْعِلْمَ، أَمَا سَمِعَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جُعِل رِزْقِي تَحْتَ ظِل رُمْحِي (٤) . وَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لاَ يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ وَيَقُول اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ السَّمَاءَ لاَ تُمْطِرُ ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً. (١) وَقَدْ تَوَاتَرَ الأَْمْرُ بِالأَْخْذِ بِالأَْسْبَابِ فِي الْقُرْآنِ وَسُنَّةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ نَاقَتَهُ وَقَال: أَأَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّل، أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّل؟ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اعْقِلْهَا، وَتَوَكَّل (٢) . وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأََنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَل النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ (٣) . وَقَال تَعَالَى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّبًا} (٤) وَالْغَنِيمَةُ اكْتِسَابٌ، وَقَال تَعَالَى {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَْعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُل بَنَانٍ} (٥) وَالضَّرْبُ عَمَلٌ، وَقَال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} (٦) وَقَال تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ} (١) ، وَقَال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل} (٢) . وَأَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّدَاوِي: وَقَال تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ مَعَهُ الشِّفَاءَ (٣) . وَقَال شَارِحُ ثُلاَثِيَّاتِ مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ: وَصَفَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالْعُبُودِيَّةِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ التَّدَاوِيَ لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل: أَيْ تَدَاوَوْا وَلاَ تَعْتَمِدُوا فِي الشِّفَاءِ عَلَى التَّدَاوِي. بَل كُونُوا مُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَالتَّدَاوِي لاَ يُنَافِي التَّوَكُّل، كَمَا لاَ يُنَافِيهِ رَفْعُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَتَجَنُّبُ الْمُهْلِكَاتِ، وَالدُّعَاءُ بِطَلَبِ الْعَافِيَةِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ، وَقَال: وَفِي الأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ إِثْبَاتٌ لِلأَْسْبَابِ، وَأَنَّهَا لاَ تُنَافِي التَّوَكُّل عَلَى اللَّهِ لِمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّهَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ وَلاَ تَشْفِي بِذَوَاتِهَا بَل بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ فِيهَا. (٤) وَقَدْ قَرَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّوَكُّل بِتَرْكِ الأَْعْمَال الْوَهْمِيَّةِ دُونَ غَيْرِهَا، جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: يَدْخُل الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَقَالُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُول اللَّهِ؟ فَقَال: الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (١) . وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا (&# x٦٦٢ ;) . وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ التَّوَكُّل يَكُونُ مَعَ السَّعْيِ؛ لأَِنَّهُ ذَكَرَ لِلطَّيْرِ عَمَلاً وَهُوَ الذَّهَابُ صَبَاحًا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وَهِيَ فَارِغَةُ الْبُطُونِ، وَالرُّجُوعُ وَهِيَ مُمْتَلِئَتُهَا. تُوَلَةٌ اُنْظُرْ: تَعْوِيذَةٌ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «توكل» ج ١٤ ص ١٨٥

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يتنافى

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يتنافى

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يتنافى

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الحنابلة

لا يتنافى

موضعها في«كشاف القناع» ج ١٤ ص ٣٤٥

(ويُسنُّ التكسُّب ومعرفةُ أحكامه حتى مع الكفايةِ التامة؛ قاله في "الرعاية") لقوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ}، ويُرشِد إليه قولُه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "كالطيرِ تَغدُو خِماصًا، وتعودُ بِطانًا". والأخذُ في الأسبابِ من التوكل، فلا يعتقد أن الرزق من الكسب، بل من الله تعالى بواسطة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.