الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يحرم الفرار إذا بلغ المسلمون اثني عشر ألفًا وإن زاد الكفار على المثلين؟
لم تذكره المصادر
الفرار إذا بلغ المسلمون اثني عشر ألفًا وزاد الكفار على المثلين لا يحل لهم الفرار، لحديث: ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة، ما لم تختلف كلمتهم
حراملم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
أَوَّلاً: التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ: ٣ - الزَّحْفُ: الدُّنُوُّ قَلِيلاً، وَأَصْلُهُ الاِنْدِفَاعُ عَلَى الأَْلْيَةِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُل مَاشٍ فِي الْحَرْبِ إِلَى الآْخَرِ زَاحِفًا. (١) ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (٢) إِلَى أَنَّ التَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ وَهُوَ الْفِرَارُ مِنَ قِتَال الْكُفَّارِ حَرَامٌ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ الَّذِي حَضَرَ صَفَّ الْقِتَال أَنْ يَنْصَرِفَ إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَتَدَانَى الصَّفَّانِ؛ لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمِ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَْدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (٣) وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٤) نَهَى اللَّهُ تَعَالَى فِي الآْيَتَيْنِ الأُْولَيَيْنِ - فِي الذِّكْرِ هُنَا - عَنِ الْفِرَارِ مِنَ الْكُفَّارِ، وَأَمَرَ فِي الآْيَةِ الأَْخِيرَةِ بِالثَّبَاتِ عِنْدَ قِتَالِهِمْ، فَالْتَقَى الأَْمْرُ وَالنَّهْيُ عَلَى سَوَاءٍ، وَهَذَا تَأْكِيدٌ عَلَى الْوُقُوفِ لِلْعَدُوِّ وَالتَّجَلُّدِ لَهُ. (١) وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْفِرَارُ وَالتَّوَلِّي. إِذَا لَمْ يَزِدِ الْكُفَّارُ عَلَى مِثْلَيْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {. . . فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ. .} (٢) فَإِنْ زَادَ الْكُفَّارُ عَلَى مِثْلَيِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَحْرُمِ الْفِرَارُ، وَالصَّبْرُ أَحْسَنُ، فَقَدْ وَقَفَ جَيْشُ مُؤْتَةَ وَهُمْ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ فِي مُقَابَلَةِ مِائَتَيْ أَلْفٍ. وَاعْتَبَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَجُمْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ فِي تَحْرِيمِ الْفِرَارِ الْعَدَدَ لاَ الْقُوَّةَ وَالْعُدَّةَ، وَذَهَبَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ - مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ مَا مَال إِلَيْهِ الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى اعْتِبَارِ الْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، فَيَجُوزُ عِنْدَهُمَا انْصِرَافُ مِائَةٍ مِنَّا ضُعَفَاءُ عَنْ مِائَتَيْنِ إِلاَّ وَاحِدًا أَقْوِيَاءَ، أَوْ مِائَةُ فَارِسٍ مِنْ مِائَةِ فَارِسٍ إِذَا عَلِمُوا أَنَّ مَا عِنْدَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ النَّجْدَةِ وَالْبَسَالَةِ ضِعْفُ مَا عِنْدَهُمْ. وَعَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ لاَ يَحِل فِرَارُ مِائَةٍ مَثَلاً إِلاَّ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ. (٣) وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ حَالَةً أُخْرَى يَحْرُمُ فِيهَا الْفِرَارُ، وَهِيَ مَا إِذَا بَلَغَ عَدَدُ الْمُسْلِمِينَ اثْنَتَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَإِنْ بَلَغُوا هَذَا الْعَدَدَ لَمْ يَحِل لَهُمُ الْفِرَارُ، وَإِنْ زَادَ عَدَدُ الْكُفَّارِ عَلَى الْمِثْلَيْنِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:. . وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ (١) فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْل الْعِلْمِ خَصَّصُوا هَذَا الْعَدَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ عُمُومِ الآْيَةِ. (٢) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّمَا يَحْرُمُ الْفِرَارُ إِذَا بَلَغُوا اثْنَتَيْ عَشَرَ أَلْفًا مَا لَمْ تَخْتَلِفْ كَلِمَتُهُمْ، وَمَا لَمْ يَكُنِ الْعَدُوُّ بِمَحَل مَدَدِهِ وَلاَ مَدَدَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِلاَّ جَازَ، وَقَدْ قَيَّدَ بَعْضُهُمْ مَحَل الْحُرْمَةِ أَيْضًا: فِيمَا إِذَا كَانَ فِي الاِثْنَيْ عَشَرَ نِكَايَةٌ لِلْعَدُوِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ ذَلِكَ وَظَنَّ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ الْكُفَّارَ يَقْتُلُونَهُمْ جَازَ الْفِرَارُ. (٣) وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: فِي الْخَانِيَّةِ: لاَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفِرُّوا إِذَا كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ أَكْثَر لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ. . وَالْحَاصِل: أَنَّهُ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يُغْلَبُ لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَفِرَّ، وَلاَ بَأْسَ لِلْوَاحِدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاَحٌ أَنْ يَفِرَّ مِنِ اثْنَيْنِ لَهُمَا سِلاَحٌ، وَيُكْرَهُ لِلْوَاحِدِ الْقَوِيِّ أَنْ يَفِرَّ مِنَ الْكَافِرَيْنِ، وَالْمِائَةُ مِنَ الْمِائَتَيْنِ فِي قَوْل مُحَمَّدٍ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَفِرَّ الْوَاحِدُ مِنَ الثَّلاَثَةِ وَالْمِائَةُ مِنَ الثَّلاَثِمِائَةِ. (١) وَاسْتُثْنِيَ مِنَ الْحُكْمِ بِتَحْرِيمِ التَّوَلِّي عِنْدَ الزَّحْفِ - بِنَصِّ الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ - الْمُتَحَرِّفُ لِقِتَالٍ وَهُوَ: الَّذِي يُظْهِرُ الْهَزِيمَةَ وَيَنْصَرِفُ لِيَتْبَعَهُ الْعَدُوُّ فَيَكْمُنُ وَيَهْجُمُ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يَنْصَرِفُ مِنْ مَضِيقٍ لِيَتْبَعَهُ الْعَدُوُّ إِلَى مُتَّسَعٍ سَهْلٍ لِلْقِتَال. . وَذَلِكَ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ وَفُنُونِ الْقِتَال فَلاَ وِزْرَ فِيهِ وَلاَ حُرْمَةَ. وَكَذَلِكَ اسْتَثْنَتِ الآْيَةُ مِنْ تَحْرِيمِ التَّوَلِّي عِنْدَ الزَّحْفِ الْمُتَحَيِّزَ إِلَى فِئَةٍ وَهُوَ: الَّذِي يَنْصَرِفُ عَنِ الْعَدُوِّ بِنِيَّةِ الذِّهَابِ إِلَى فِئَةٍ يَسْتَنْجِدُ وَيَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى الْقِتَال، وَلاَ حُرْمَةَ عَلَى مَنْ يَنْصَرِفُ بِنِيَّةِ التَّحَيُّزِ. وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِجَوَازِ التَّحَرُّفِ أَوِ التَّحَيُّزِ: كَوْنَ الْمُتَحَرِّفِ أَوِ الْمُتَحَيِّزِ غَيْرَ أَمِيرِ الْجَيْشِ وَالإِْمَامِ، وَأَمَّا هُمَا فَلَيْسَ لَهُمَا التَّحَرُّفُ وَلاَ التَّحَيُّزُ لِحُصُول الْخَلَل وَالْمَفْسَدَةِ بِهِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى الْمُتَحَرِّفِ وَالْمُتَحَيِّزِ مَنْ عَجَزَ بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ لَهُ الاِنْصِرَافَ بِكُل حَالٍ. (٢) وَالْفِرَارُ - التَّوَلِّي - الْمُحَرَّمُ كَبِيرَةٌ مُوبِقَةٌ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَإِجْمَاعِ الأَْكْثَرِ مِنَ الأَْئِمَّةِ لِمَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ. . . وَفِيهِ وَالتَّوَلِّيَ يَوْمَ الزَّحْفِ (١) وَهِيَ كَبِيرَةٌ تُكَفِّرُهَا التَّوْبَةُ بِعَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ. (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (جِهَادٌ، سَيْرٌ) .
فَإِنْ صَدَّقَ الزوْجُ فَهُوَ يَدعِي اثْنَي عَشَرَ وَالأخ يَدَّعِي سِتَّةً يَكُونَانِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَاضْرِبْهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ؛ لأنَّ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيهَا وَلَا تُوَافِقُهَا تَبْلُغُ أَلفًا وَمِائَتَينِ وَسِتَّةً وَتِسعِينَ، ثُم مَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ اثْنَينِ وَسَبْعِينَ مَضْرُوبٌ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَعَلَى هَذَا يُعمَلُ كُل مَا وَرَدَ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٣ ص ٢٠٣
على مفهوم إن بلغ الخ. وقيد فيه أي: وجاز إن نقصوا ولم يبلغوا الخ. أولًا إن نقصوا عن النصف والحال أنهم لم يبلغوا اثنى عشر ألفًا فإن بلغوا حرم ولو أكثر الكفار وكان المسلمون أقل من النصف ما لم تختلف كلمتهم وإلا جاز لخبر لن يغلب اثنا عشر ألفا من قلة إلا أن تختلف كلمتهم وما لم يكن العدو بمحل مدده ولا مدد للمسلمين وإلا جاز وفي بعض التقاييد محل الحرمة أيضًا إذا كان في الاثني عشر نكاية للعدوّ فإن لم يكن فيهم ذلك وظن المسلمون أن الكفار يقتلونهم جاز الفرار اهـ.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.