الحنفية
لا توضعلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تُوضع الجائحة عن مشتري الثمار إذا أصابتها بعد البيع؟
بعبارة أبسطاشتريت ثمرًا فأصابته آفة بعد البيع، فهل يُخفَّض عني من الثمن؟بألفاظنا
وضع الجائحة عن مشتري الثمار لا تُوضع مطلقًا، التخلية في هذا المبيع هي القبض، فالضمان على المشتري
لا توضعوضع الجائحة عن مشتري الثمار تُوضع إن بلغت الثلث فأكثر، ولا تُوضع إن نقصت عنه، لقوله ﷺ: الثلث والثلث كثير
توضع في الثلث فأكثروضع الجائحة عن مشتري الثمار قولان: القديم تُوضع مطلقًا، والجديد لا تُوضع
قولانوضع الجائحة عن مشتري الثمار تُوضع مطلقًا في المذهب، وفي رواية لا تُوضع إلا الثلث فأكثر، لحديث جابر في الأمر بوضع الجوائح
توضع (وفي رواية: الثلث)١٠ - فَخُلاَصَةُ مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا تَنْحَصِرُ فِي ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: وَضْعُ الْجَائِحَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَوْ نَقَصَ عَنْهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ. بِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الثِّمَارِ وَفِيمَا زَادَ عَنِ الثُّلُثِ. وَاسْتَدَلُّوا بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ بَاعَ ثَمَرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا عَلاَمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَال أَخِيهِ؟ (١) . وَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: أَمَرَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ (٢) . فَعُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ الْجَوَائِحَ حَدِيثَا جَابِرٍ هَذَانِ، وَقِيَاسُ الشَّبَهِ أَيْضًا، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّهُ مَبِيعٌ بَقِيَ عَلَى الْبَائِعِ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ، بِدَلِيل مَا عَلَيْهِ مِنْ سَقْيِهِ إِلَى أَنْ يَكْمُل، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ضَمَانُهُ مِنْهُ أَصْلُهُ سَائِرُ الْمَبِيعَاتِ الَّتِي بَقِيَ فِيهَا حَقُّ تَوْفِيَةٍ، وَالْفَرْقُ عِنْدَهُمْ بَيْنَ هَذَا الْمَبِيعِ وَبَيْنَ سَائِرِ الْبُيُوعِ أَنَّ هَذَا بَيْعٌ وَقَعَ فِي الشَّرْعِ، وَالْمَبِيعُ لَمْ يَكْمُل بَعْدُ، فَكَأَنَّهُ مُسْتَثْنًى مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُخْلَقْ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي ضَمَانِهِ مُخَالِفًا لِسَائِرِ الْمَبِيعَاتِ. الْقَوْل الثَّانِي: عَدَمُ وَضْعِ الْجَائِحَةِ مُطْلَقًا: وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ. وَاسْتَدَلُّوا بِتَشْبِيهِ هَذَا الْبَيْعِ بِسَائِرِ الْمَبِيعَاتِ، وَأَنَّ التَّخْلِيَةَ فِي هَذَا الْمَبِيعِ هُوَ الْقَبْضُ. وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ضَمَانَ الْمَبِيعَاتِ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنَ الْمُشْتَرِي، وَمِنْ طَرِيقِ السَّمَاعِ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: أُجِيحَ رَجُلٌ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا وَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ. فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَّ ذَلِكَ (١) قَالُوا فَلَمْ يَحْكُمْ بِالْجَائِحَةِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ أَمْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ بِالتَّصَدُّقِ عَلَيْهِ وَأَمْرَ غُرَمَائِهِ بِأَخْذِ مَا وَجَدُوا لاَ يَدُل عَلَى وُجُوبِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ، إِذْ لَوْ كَانَتْ تُوضَعُ لَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ وَالأَْخْذِ فَيَكُونُ الأَْمْرُ مَحْمُولاً عَلَى الاِسْتِحْبَابِ، أَوْ فِيمَا بِيعَ قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ (٢) . الْقَوْل الثَّالِثُ: التَّفْرِيقُ، فَيُوضَعُ الثُّلُثُ وَمَا زَادَ عَنْهُ، وَلاَ يُوضَعُ أَقَل مِنْهُ، وَهَذَا قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٣) .
مسألة: توضع الجائحة إذا أتت على ثلث الثمرة فأكثر. وقال أبو حنيفة لا يوضع منها شيء، وهو الأظهر من قول الشافعي. ودليلنا ما روى جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح. وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لم يأخذ أحدهم مال أخيه من ابتاع مال أخيه بغير حق. ولأن بيع الثمار على رؤوس النخل يجري مجرى الإجارة؛ لأن الثمار تؤخذ حالا فحالا، كالمنافع إنما تستوفى أولا فأولا، ثم إن المنافع إذا تلفت قبل مضي المدة كانت ضمان المكري، فكذلك الثمار يجب أن تكون من ضمان البائع، ودليلنا على أن مجرد التخلية في بيع الثمار لا يكون قبضا بمجرد التخلية اتفاقنا على أنها لو تلفت بعطش لكانت من البائع، فلو كانت مقبوضة بنفس التخلية لم يكن ضمانها من البائع بوجه كالعبد والثوب، وتحريره أن يقال: لأنها ثمرة مبيعة محت
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٥٤٦
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«حاشية الدسوقي» ج ٣ ص ١٨٦
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ الْمَبِيعَةَ إذَا أَصَابَتْهَا الْجَائِحَةُ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا فَإِنَّهَا لَا تُوضَعُ وَسَوَاءٌ بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَتَنَاهِي طِيبِهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ بِيعَتْ بَعْدَ تَنَاهِي طِيبِهَا عَلَى الْجَذِّ فَأَخَّرَ جَذَّهَا فَأُجِيحَتْ وَالْمُرَادُ بِتَنَاهِي طِيبِهَا بُلُوغُهَا لِلْحَدِّ الَّذِي اُشْتُرِيَتْ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ رُطَبٍ أَوْ زَهْوٍ وَالْمُرَادُ بِالثَّمَرَةِ هُنَا مَا يُخْرَجُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ مِنْ الْأَرْضِ فَيَشْمَلُ الْبُقُولَ لَا مَا قَابَلَهَا اُنْظُرْ خش وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ حِينَئِذٍ هُوَ رِوَايَةُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا مَرَّ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ٨ ص ٧٦
(وإن تلفت) الثمرة المبيعة دون أصولها، قبل بُدُوِّ صلاحها بشرط القطع (بجائحة قبل التَّمكُّن من أخذه) أي: الثمر، أنَّثَ أولًا، وذكر ثانيًا؛ لأن اسم الجنس يجوز تأنيث ضميره وتذكيره، كقوله تعالى:{أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}، {نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} (ضَمِنه) أي: الثمر (بائعٌ) لحديث جابر: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوَضعِ الجوائح" رواه مسلم . (وإلا)
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.