فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مصدر أجرة الجباة

في ١ كتاب مقارن١ مذهب

هل تُدفع أجور الجباة من الزكاة أم من بيت المال؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

لم تذكره المصادر

المالكية

دفع أجور الجباة من الزكاة لا يكون إلا بوصف الفقر، وإلا فمن بيت المال، ومثلهم حراس زكاة الفطر وزكاة المال؛ وغيرهم يأخذ بالفقر أو العمل أو بهما.

بوصف الفقر
الشافعية

لم تذكره المصادر

الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

ثَانِيًا - مِقْدَارُ مَا يَسْتَحِقُّهُ مُقَابِل عَمَلِهِ: ١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَامِل مِنْ جَابٍ وَغَيْرِهِ يَسْتَحِقُّ أَجْرًا عَلَى عَمَلِهِ وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ مَا يَسْتَحِقُّهُ مُقَابِل عَمَلِهِ، وَفِي كَوْنِهِ يَتَقَيَّدُ بِالثَّمَنِ، وَفِي كَوْنِ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجَابِيَ فِي الصَّدَقَةِ يُعْطَى بِقَدْرِ عَمَلِهِ مَا يَسَعُهُ وَأَعْوَانَهُ زَادَ عَلَى الثَّمَنِ أَوْ نَقَصَ وَإِنْ جَاوَزَتْ كِفَايَتُهُ نِصْفَ مَا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ فَلاَ يُزَادُ عَلَى النِّصْفِ لأَِنَّ التَّنْصِيفَ عَيْنُ الإِْنْصَافِ، وَإِنَّمَا يُعْطَى كِفَايَتَهُ لأَِنَّهُ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِلْعَمَل لِمَصْلَحَةِ الْفُقَرَاءِ، فَيَكُونُ كِفَايَتُهُ فِي الزَّكَاةِ كَالْمُقَاتِلَةِ وَالْقَاضِي، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالإِْجَارَةِ لأَِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَمَا يَأْخُذُهُ الْعَامِل مِنَ الزَّكَاةِ إِنَّمَا يَأْخُذُهُ عِمَالَةً؛ لأَِنَّ أَصْحَابَ الأَْمْوَال لَوْ حَمَلُوا الزَّكَاةَ إِلَى الإِْمَامِ لاَ يَسْتَحِقُّ الْعَامِل شَيْئًا وَلَوْ هَلَكَ مَا جَمَعَهُ مِنَ الزَّكَاةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِل شَيْئًا كَالْمُضَارِبِ إِذَا هَلَكَ مَال الْمُضَارَبَةِ، إِلاَّ أَنَّ فِيهِ شِبْهَ الصَّدَقَةِ بِدَلِيل سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْ أَرْبَابِ الأَْمْوَال. وَلِذَا لاَ تَحِل لِلْعَامِل الْهَاشِمِيِّ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ تِلْكَ الشُّبْهَةِ بِخِلاَفِ الْغَنِيِّ، لأَِنَّهُ لاَ يُوَازِيهِ فِي الْكَرَامَةِ، كَمَا لاَ تَحِل لِلإِْمَامِ أَوْ الْقَاضِي؛ لأَِنَّ رِزْقَهُمَا فِي بَيْتِ الْمَال (١) . وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْجَابِيَ يَأْخُذُ أُجْرَةَ مِثْلِهِ وَلاَ تَتَقَيَّدُ تِلْكَ الأُْجْرَةُ بِالثُّمُنِ وَلاَ بِالنِّصْفِ، بَل إِنَّ الزَّكَاةَ تُدْفَعُ كُلُّهَا لَهُ إِنْ لَمْ يَفِ بَعْضُهَا بِأُجْرَةِ الْمِثْل. وَذَكَرُوا أَيْضًا أَنَّ الْجُبَاةَ لاَ تُدْفَعُ أُجُورُهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ إِلاَّ بِوَصْفِ الْفَقْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ أَخَذُوا أُجُورَهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَال مُقَابِل عَمَلِهِمْ، وَمِثْل الْجُبَاةِ فِي هَذَا حُرَّاسُ زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَوْ حُرَّاسُ زَكَاةِ الْمَال، وَأَمَّا مَا سِوَى هَؤُلاَءِ مِنَ الْعَامِلِينَ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أُجُورَهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ بِأَحَدِ وَصْفَيْنِ: الْفَقْرُ، أَوِ الْعَمَل، أَوْ بِهِمَا مَعًا. إِنْ لَمْ يَفِ أَحَدُهُمَا بِالأُْجْرَةِ، وَلاَ يَأْخُذُ الْجَابِي عِنْدَهُمْ بِوَصْفِ الْعَزْمِ إِذَا كَانَ مِدْيَانًا بِإِعْطَاءِ الإِْمَامِ؛ لأَِنَّهُ يَقْسِمُهَا فَلاَ يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ (١) . وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وُجُوبُ صَرْفِ جَمِيعِ الزَّكَاةِ إِلَى جَمِيعِ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، مَعَ وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حِصَصِ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، فَيَكُونُ لِكُل صِنْفٍ مِنَ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ ثُمُنُ مَا جُمِعَ مِنَ الزَّكَاةِ. وَيَسْتَحِقُّ الْعَامِل عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ جَابٍ وَغَيْرِهِ قَدْرَ أُجْرَةِ عَمَلِهِ قَل أَمْ كَثُرَ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُ مِنَ الزَّكَاةِ وَهُوَ الثُّمُنُ قَدْرَ أُجْرَتِهِ فَقَطْ أَخَذَهُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَتِهِ أَخَذَ أُجْرَتَهُ وَالْبَاقِي لِلأَْصْنَافِ بِلاَ خِلاَفٍ؛ لأَِنَّ الزَّكَاةَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الأَْصْنَافِ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ لِلْعَامِل فِيهَا حَقٌّ تَعَيَّنَ الْبَاقِي لِلأَْصْنَافِ، وَإِنْ كَانَ أَقَل مِنْ أُجْرَتِهِ وَجَبَ إِتْمَامُ أُجْرَتِهِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ فِي الْجِهَةِ الَّتِي تُتَمَّمُ مِنْهَا تِلْكَ الأُْجْرَةُ أَرْبَعَ طُرُقٍ الصَّحِيحُ مِنْهَا عِنْدَهُ وَعِنْدَ الأَْصْحَابِ كَمَا جَاءَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَصَحُّهُمَا يُتَمَّمُ مِنْ سِهَامِ بَقِيَّةِ الأَْصْنَافِ وَهَذَا الْخِلاَفُ إِنَّمَا هُوَ فِي جَوَازِ التَّتْمِيمِ مِنْ سِهَامِ بَقِيَّةِ الأَْصْنَافِ. وَأَمَّا بَيْتُ الْمَال فَيَجُوزُ التَّتْمِيمُ مِنْهُ بِلاَ خِلاَفٍ، فَلَوْ رَأَى الإِْمَامُ أَنْ يَجْعَل أُجْرَةَ الْعَامِل كُلَّهَا مِنْ بَيْتِ الْمَال وَيَقْسِمَ جَمِيعَ الزَّكَوَاتِ عَلَى بَقِيَّةِ الأَْصْنَافِ جَازَ؛ لأَِنَّ بَيْتَ الْمَال لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَهَذَا مِنَ الْمَصَالِحِ، صَرَّحَ بِهَذَا كُلِّهِ صَاحِبُ الشَّامِل وَآخَرُونَ، وَنَقَل الرَّافِعِيُّ اتِّفَاقَ الأَْصْحَابِ عَلَيْهِ (١) . وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ لِلإِْمَامِ تَعْيِينَ أُجْرَةِ الْجَابِي قَبْل بَعْثِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَاعِيًا وَلَمْ يَجْعَل لَهُ أُجْرَةً فَلَمَّا جَاءَ أَعْطَاهُ (٢) ، فَإِنْ عَيَّنَ لَهُ أُجْرَةً دَفَعَهَا إِلَيْهِ. وَإِلاَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ. وَيَدْفَعُ مِنْهَا أُجْرَةَ الْحَاسِبِ، وَالْكَاتِبِ، وَالْعَدَّادِ، وَالسَّائِقِ، وَالرَّاعِي، وَالْحَافِظِ، وَالْحَمَّال، وَالْكَيَّال، وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ مُؤْنَتِهَا فَقُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْبَدْءُ بِالْعَامِل لأَِنَّهُ يَأْخُذُ عَلَى وَجْهِ الْعِوَضِ، وَغَيْرُهُ يَأْخُذُ عَلَى وَجْهِ الْمُوَاسَاةِ (٣) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «جباية» ج ١٥ ص ٩٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

المالكية

بوصف الفقر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.