هل يُغسَّل ويُصلَّى على من جُرح في المعركة ثم ارتفق بمرافق الحياة ومات بعد ذلك؟
الجواب في كل مذهب
بألفاظنا
الحنفية
من جُرح في المعركة ورُفع حيًّا فارتفق بمرافق الحياة ثم ماتيُغسَّل ويُصلَّى عليه، لأنه نال شيئًا من مرافق الحياة فليس في معنى شهداء أُحُد
يُغسَّل ويُصلَّى عليه
المالكية
من جُرح في المعركة ورُفع حيًّا فارتفق بمرافق الحياة ثم ماتيُغسَّل ويُصلَّى عليه، لأن الارتفاق لا يكون إلا من ذي حياة مستقرة والأصل وجوب الغسل والصلاة
يُغسَّل ويُصلَّى عليه
الشافعية
من جُرح في المعركة ورُفع حيًّا فارتفق بمرافق الحياة ثم ماتيُغسَّل ويُصلَّى عليه، وهو مقابل الأظهر عندهم، والأظهر عندهم في من مات بجراحة مقطوع بموته منها وفيه حياة مستقرة أنه غير شهيد
مقابل الأظهر
الحنابلة
من جُرح في المعركة ورُفع حيًّا فارتفق بمرافق الحياة ثم ماتيُغسَّل ويُصلَّى عليه، لأن الارتفاق لا يكون إلا من ذي حياة مستقرة والأصل وجوب الغسل والصلاة
مسألة: إذا حمل من المعركة مثخنا بالجراح فعاش ثم مات، فإن كان في غمرة الجراح إلى أن مات فإنه لا يغسل، ولا يصلى عليه، وإن بقي يومين أو ثلاثة، وأكل أو شرب فهو كسائر الموتى، ولا اعتبار ببقاء الحرب أو انقطاعها. وقال الشافعي إن مات قبل تقضي الحرب فهو شهيد، لا يغسل، سواء، أوصى أو أكل أو شرب أو لم يفعل، وإن مات بعد تقضي الحرب فكغيره من الموتى، فالمراعاة عنده أن يموت قبل تقضي الحرب. فدليلنا أن المعترك ليسب بعبارة عن بقاء الحرب أو تقضيها، وإنما عبارة عن الموضع الذي يكون فيه القتل فإذا جرح هناك ثم انصرف منه، ومات في غمرته تبينا أنه مات في المعترك، وبقاؤه في الغمرة لا حكم له، سواء بقيت الحرب أو انقضت، فإن عاش وأكل وشرب، ثم مات والحرب قائمة، علمنا أنه لم يمت في المعترك؛ لأنه يجوز أن يكون بغير ذلك الجرح،