الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل يجوز لعامل الجزية قبول هدية أو رشوة من أهل الذمة؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
٣ - وَلأَِنَّ ثَمَنَ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ فِي اعْتِقَادِنَا فَحَرُمَ عَلَيْنَا أَخْذُ الثَّمَنِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ كَالْمَسْرُوقِ وَالْمَغْصُوبِ. (١) تَأْخِيرُهُمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ: ٦٣ - مِمَّا يُرَاعَى فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ تَأْخِيرُ مَنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ، أَيْ حَتَّى تَنْضَجَ الثِّمَارُ، وَتُحْصَدَ الزُّرُوعُ فَيَتَمَكَّنُوا مِنْ بَيْعِهَا وَأَدَاءِ الْجِزْيَةِ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ - بِسَنَدِهِ - إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَال: " قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ عَلاَهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَال سَعِيدٌ: سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ، إِنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ، وَإِنْ تَعْفُ نَشْكُرْ، وَإِنْ تَسْتَعْتِبْ نَعْتِبْ، فَقَال: مَا عَلَى الْمُسْلِمِ إِلاَّ هَذَا، مَا لَكَ تُبْطِئُ فِي الْخَرَاجِ؟ قَال: أَمَرْتَنَا أَلاَ نَزِيدَ الْفَلاَّحِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ فَلَسْنَا نَزِيدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّنَا نُؤَخِّرُهُمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ. فَقَال عُمَرُ: لاَ عَزَلْتُكَ مَا حَيِيتُ. قَال أَبُو عُبَيْدٍ: " وَإِنَّمَا وَجْهُ التَّأْخِيرِ إِلَى الْغَلَّةِ الرِّفْقُ بِهِمْ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي اسْتِيدَاءِ (٢) الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ وَقْتًا مِنَ الزَّمَانِ يُجْتَبَى فِيهِ غَيْرَ هَذَا (٣) . اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ عَلَى أَقْسَاطٍ: ٦٤ - وَمِمَّا يُرَاعَى فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَخْذُهَا مِنْهُمْ عَلَى أَقْسَاطٍ، فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ شَهْرِيًّا مِنْ بَابِ التَّخْفِيفِ وَالتَّيْسِيرِ عَلَيْهِمْ. قَال الْمَرْغِينَانِيُّ: " يَأْخُذُ فِي كُل شَهْرٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ - أَيْ عَلَى الْغَنِيِّ - لأَِجْل التَّسْهِيل عَلَيْهِ ". وَقَال الزَّيْلَعِيُّ: " يُوضَعُ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُعْتَمِل فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي كُل شَهْرٍ دِرْهَمٌ، ثُمَّ قَال: نُقِل ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالصَّحَابَةُ مُتَوَاتِرُونَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَارَ إِجْمَاعًا. وَظَاهِرُ كَلاَمِ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً كُل عَامٍ (١) . كِتَابَةُ عَامِل الْجِزْيَةِ بَرَاءَةً لِلذِّمِّيِّ: ٦٥ - إِذَا اسْتُوْفِيَتِ الْجِزْيَةُ كُتِبَ لِلذِّمِّيِّ بَرَاءَةٌ، لِتَكُونَ حُجَّةً لَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا (٢) . التَّعَفُّفُ عَنْ أَخْذِ مَا لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ: ٦٦ - يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَامِل الْجِزْيَةِ عَفِيفَ النَّفْسِ، فَلاَ يَقْبَل هَدِيَّةً مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ وَلاَ رِشْوَةً لِحَدِيثِ: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ (١) . وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: اسْتَعْمَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنَ الأَْزْدِ يُقَال لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَال: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ، فَقَال: فَهَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهُ شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ. اللَّهُمَّ هَل بَلَغْتُ ثَلاَثًا (٢) . فَهُوَ يَدُل عَلَى أَنَّ الْهَدَايَا الَّتِي يُقَدِّمُهَا أَهْل الْجِزْيَةِ لِلْعُمَّال حَرَامٌ وَلاَ يَجُوزُ لَهُمْ قَبُولُهَا. قَال الْخَطَّابِيُّ: " فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ هَدَايَا الْعُمَّال سُحْتٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ سَبِيلُهَا سَبِيل سَائِرِ الْهَدَايَا الْمُبَاحَاتِ، وَإِنَّمَا يُهْدَى إِلَيْهِ لِلْمُحَابَاةِ وَلِيُخَفِّفَ عَنِ الْمُهْدِي وَيُسَوِّغَ لَهُ بَعْضَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَهُوَ خِيَانَةٌ مِنْهُ وَبَخْسٌ لِلْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ اسْتِيفَاؤُهُ لأَِهْلِهِ ". (١) وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (هَدِيَّةٌ وَرِشْوَةٌ) . الرِّقَابَةُ عَلَى عُمَّال الْجِزْيَةِ: ٦٧ - عَلَى الإِْمَامِ مُشَارَفَةُ الأُْمُورِ وَتَصَفُّحُ الأَْحْوَال، وَمِنْ مُقْتَضَيَاتِ هَذَا الْوَاجِبِ: الرِّقَابَةُ الْفَعَّالَةُ عَلَى عُمَّال الْجِزْيَةِ، وَضَرُورَةُ مَنْحِهِمْ رَوَاتِبَ تَكْفِيهِمْ. قَال أَبُو يُوسُفَ فِي نَصِيحَتِهِ الَّتِي كَتَبَهَا لِهَارُونَ الرَّشِيدِ: " أَرَى أَنْ تَبْعَثَ قَوْمًا مِنْ أَهْل الصَّلاَحِ وَالْعَفَافِ مِمَّنْ يُوثَقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، يَسْأَلُونَ عَنْ سِيرَةِ الْعُمَّال، وَمَا عَمِلُوا بِهِ فِي الْبِلاَدِ، وَكَيْفَ جَبَوُا الْخَرَاجَ؟ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ وَعَلَى مَا وَظَّفَ عَلَى أَهْل الْخَرَاجِ وَاسْتَقَرَّ، فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَكَ وَصَحَّ، أَخَذُوا بِمَا اسْتَفْضَلُوا مِنْ ذَلِكَ أَشَدَّ الأَْخْذِ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ بَعْدَ الْعُقُوبَةِ الْمُوجِعَةِ وَالنَّكَال، حَتَّى لاَ يَتَعَدَّوْا مَا أُمِرُوا بِهِ وَمَا عُهِدَ إِلَيْهِمْ فِيهِ، فَإِنَّ كُل مَا عَمِل بِهِ وَالِي الْخَرَاجِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعَسْفِ فَإِنَّمَا يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ قَدْ أُمِرَ بِهِ، وَقَدْ أُمِرَ بِغَيْرِهِ، وَإِنْ أَحْلَلْتَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمُ الْعُقُوبَةَ الْمُوجِعَةَ انْتَهَى غَيْرُهُ وَاتَّقَى وَخَافَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَل هَذَا بِهِمْ تَعَدَّوْا عَلَى أَهْل الْخَرَاجِ وَاجْتَرَءُوا عَلَى ظُلْمِهِمْ وَتَعَسُّفِهِمْ وَأَخْذِهِمْ بِمَا لاَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا صَحَّ عِنْدَكَ مِنَ الْعَامِل وَالْوَالِي تَعَدٍّ بِظُلْمٍ وَعَسْفٍ وَخِيَانَةٍ لَكَ فِي رَعِيَّتِكَ وَاحْتِجَازِ شَيْءٍ مِنَ الْفَيْءِ أَوْ خُبْثِ طُعْمَتِهِ أَوْ سُوءِ سِيرَتِهِ، فَحَرَامٌ عَلَيْكَ اسْتِعْمَالُهُ وَالاِسْتِعَانَةُ بِهِ، وَأَنْ تُقَلِّدَهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ رَعِيَّتِكَ أَوْ تُشْرِكَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ، بَل عَاقِبْهُ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً تَرْدَعُ غَيْرَهُ مِنْ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِمِثْل مَا تَعَرَّضَ لَهُ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُجَابَةٌ ". وَلاِجْتِنَابِ وُقُوعِ عُمَّال الْجِزْيَةِ فِي الرِّشْوَةِ وَأَكْل أَمْوَال النَّاسِ بِالْبَاطِل، يَصْرِفُ الإِْمَامُ لَهُمْ أُجُورًا (رَوَاتِبَ) مُجْزِيَةً تَفِي بِحَاجَاتِهِمْ، وَتَكْفِي نَفَقَاتِهِمْ. وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَيْثُ قَال: " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ قَال حَدَّثَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَال لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَنَّسْتَ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «واستدلوا لذلك بما يلي» ج ١٥ ص ١٩٦
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.