الحنفية
فيه خلاف داخل المذهبلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل تتداخل الجزى إذا اجتمعت جزية سنتين فأكثر؟
جزية السنوات المجتمعة تتداخل عند أبي حنيفة، ولا تتداخل عند الصاحبين، عند أبي حنيفة تسقط جزى السنوات الماضية ويطالب بالحالية؛ لأنها عقوبة والعقوبات تتداخل
فيه خلاف داخل المذهبجزية السنوات المجتمعة لا تتداخل وتجب كلها، لأنها حق مالي يجب في آخر كل حول كالزكاة والدية
لا تتداخلجزية السنوات المجتمعة لا تتداخل وتجب كلها، لأنها حق مالي يجب في آخر كل حول كالزكاة والدية
لا تتداخلجزية السنوات المجتمعة لا تتداخل وتجب كلها، لأن المدة لا تأثير لها في إسقاط الواجب كخراج الأرض
لا تتداخل٣ - وَلأَِنَّ الْجِزْيَةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَجِبُ بِالْعَقْدِ وُجُوبًا غَيْرَ مُسْتَقِرٍّ، وَتَسْتَقِرُّ بِانْقِضَاءِ الزَّمَنِ كَالأُْجْرَةِ، فَكُلَّمَا مَضَتْ مُدَّةٌ مِنَ الْحَوْل اسْتَقَرَّ قِسْطُهَا مِنْ جِزْيَةِ الْحَوْل. (٢) الثَّانِي: الْمَوْتُ: ٧٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِ الْجِزْيَةِ بِالْمَوْتِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَحَصَل الْمَوْتُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل أَمْ بَعْدَ انْتِهَائِهِ (١) . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ: بِأَنَّ الْجِزْيَةَ وَجَبَتْ عُقُوبَةً عَلَى الْكُفْرِ، فَتَسْقُطُ بِالْمَوْتِ كَالْحُدُودِ. وَلأَِنَّ الْجِزْيَةَ وَجَبَتْ وَسِيلَةً إِلَى الإِْسْلاَمِ، وَهَذَا الْمَعْنَى لاَ يَتَحَقَّقُ بَعْدَ الْمَوْتِ (٢) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ إِذَا حَصَل بَعْدَ انْتِهَاءِ الْحَوْل. بَل تُؤْخَذُ مِنَ التَّرِكَةِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ. أَمَّا إِذَا حَصَل فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل، فَلاَ تَسْقُطُ بِهِ أَيْضًا فِي الْقَوْل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِقِسْطِ مَا مَضَى مِنَ الْحَوْل. وَتَسْقُطُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ آخَرَ لأَِنَّهَا لاَ تَجِبُ وَلاَ تُؤْخَذُ قَبْل كَمَال حَوْلِهَا (٣) وَاسْتَدَلُّوا لِعَدَمِ سُقُوطِهَا بِالْمَوْتِ بِالأَْدِلَّةِ الآْتِيَةِ: ١ - مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنَادَةَ - كَاتِبِ حَيَّانَ بْنِ سُرَيْجٍ - وَكَانَ حَيَّانُ بَعَثَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَتَبَ يَسْتَفْتِيهِ أَيَجْعَل جِزْيَةَ مَوْتَى الْقِبْطِ عَلَى أَحْيَائِهِمْ؟ فَسَأَل عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَسْمَعُ - فَقَال: مَا سَمِعْتُ لَهُمْ بِعَقْدٍ وَلاَ عَهْدٍ، إِنَّمَا أُخِذُوا عَنْوَةً بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى حَيَّانَ بْنِ سُرَيْجٍ يَأْمُرَهُ: أَنْ يَجْعَل جِزْيَةَ الأَْمْوَاتِ عَلَى الأَْحْيَاءِ. ٢ - وَلأَِنَّهَا اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ بَدَلاً عَنِ الْعِصْمَةِ وَالسُّكْنَى، فَلَمْ تَسْقُطْ بِمَوْتِهِ كَسَائِرِ دُيُونِ الآْدَمِيِّينَ (١) . الثَّالِثُ: اجْتِمَاعُ جِزْيَةِ سَنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ: ٧٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَدَاخُل الْجِزَى: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَدَمِ التَّدَاخُل وَتَجِبُ الْجِزَى كُلُّهَا (٢) . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ: بِأَنَّ الْجِزْيَةَ حَقٌّ مَالِيٌّ يَجِبُ فِي آخِرِ كُل حَوْلٍ، فَلَمْ تَتَدَاخَل كَالزَّكَاةِ وَالدِّيَةِ وَغَيْرِهِمَا. وَلأَِنَّ الْمُدَّةَ لاَ تَأْثِيرَ لَهَا فِي إِسْقَاطِ الْوَاجِبِ كَخَرَاجِ الأَْرْضِ (١) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ إِذَا مَضَتْ عَلَى الْجِزْيَةِ سَنَةٌ وَدَخَلَتْ ثَانِيَةٌ فَإِنَّ الْجِزَى تَتَدَاخَل، فَتَسْقُطُ جِزَى السَّنَوَاتِ الْمَاضِيَةِ وَيُطَالَبُ بِجِزْيَةِ السَّنَةِ الْحَالِيَّةِ (٢) . وَاسْتَدَل لِذَلِكَ: بِأَنَّ الْجِزْيَةَ وَجَبَتْ عُقُوبَةً عَلَى الْكُفْرِ، وَالْعُقُوبَاتُ إِذَا تَرَاكَمَتْ تَدَاخَلَتْ خَاصَّةً إِذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ كَالْحُدُودِ. أَلاَ تَرَى أَنَّ مَنْ زَنَى مِرَارًا ثُمَّ رُفِعَ أَمْرُهُ إِلَى الإِْمَامِ لَمْ يَسْتَوْفِ مِنْهُ إِلاَّ حَدًّا وَاحِدًا بِجَمِيعِ الأَْفْعَال. وَلأَِنَّ الْجِزْيَةَ وَجَبَتْ بَدَلاً عَنْ حَقْنِ الدَّمِ فِي الْمُسْتَقْبَل، فَإِذَا صَارَ دَمُهُ مَحْقُونًا فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ، فَلاَ تُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ لأَِجْلِهَا، لاِنْعِدَامِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ، لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى الْحَقْنِ بِالْجِزْيَةِ؛ وَلأَِنَّ الْجِزْيَةَ مَا وَجَبَتْ إِلاَّ لِرَجَاءِ الإِْسْلاَمِ، وَإِذَا لَمْ يُوجَدْ حَتَّى دَخَلَتْ سَنَةٌ أُخْرَى انْقَطَعَ الرَّجَاءُ فِيمَا مَضَى، وَبَقِيَ الرَّجَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَل فَيُؤْخَذُ لِلسَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ (١) . الرَّابِعُ: طُرُوءُ الإِْعْسَارِ: ٧٤ - الإِْعْسَارُ: ضِيقُ الْحَال مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الْمَال (٢) . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ بِالإِْعْسَارِ الطَّارِئِ سَوَاءٌ أَطَرَأَ عَلَيْهِ الإِْعْسَارُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل أَمْ بَعْدَ انْتِهَائِهِ. وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْسَرَ أَكْثَرَ الْحَوْل؛ لأَِنَّ الإِْعْسَارَ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً. (٣) وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ بِالإِْعْسَارِ الطَّارِئِ لأَِنَّهُمْ لاَ يَعْتَبِرُونَ الإِْعْسَارَ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً (٤) . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلاَ تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ عَنْهُ، وَتُعْتَبَرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَيُمْهَل إِلَى وَقْتِ يَسَارٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ الأَْدَاءِ. أَخْذًا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} (١) . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ عَنِ الذِّمِّيِّ بِالإِْعْسَارِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل لأَِنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تَجِبُ، وَلاَ تُؤْخَذُ قَبْل كَمَال الْحَوْل، أَمَّا إِذَا كَانَ الإِْعْسَارُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْحَوْل، فَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ، وَتُصْبِحُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَيُنْظَرُ وَيُمْهَل إِلَى وَقْتِ يَسَارٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِنَ الأَْدَاءِ. (٢) الْخَامِسُ: التَّرَهُّبُ وَالاِنْعِزَال عَنِ النَّاسِ: ٧٥ - إِذَا تَرَهَّبَ الذِّمِّيُّ بَعْدَ عَقْدِ الذِّمَّةِ، فَانْعَزَل عَنِ النَّاسِ وَانْقَطَعَ لِلْعِبَادَةِ فِي الأَْدْيِرَةِ وَالصَّوَامِعِ، فَهَل تَسْقُطُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تَسْقُطُ بِالتَّرَهُّبِ، لأَِنَّهُ مَانِعٌ مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً فَأَشْبَهَ الْعَجْزَ وَالْجُنُونَ، فَتَسْقُطُ عَنْهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مُتَجَمِّدَةً عَنْ سِنِينَ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالأَْخَوَانِ (مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ) مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ لاَ تَسْقُطُ بِالتَّرَهُّبِ الطَّارِئِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ ابْتِدَاءً، فَلاَ يُعْتَبَرُ عُذْرًا لإِِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ عَمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ. وَعَلَّلَهُ الأَْخَوَانِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهُ قَدْ يَتَّخِذُهُ وَسِيلَةً لِلتَّهَرُّبِ مِنْ أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، فَلاَ تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ بِهِ. وَذَهَبَ الْحَ
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «واستدلوا لذلك بما يلي» ج ١٥ ص ٢٠١
واختلفوا فيما إذا دخلت عليه سنة من سنة، ولم يؤد الأولى، هل تسقط جزية السنة الماضية بالتداخل أم تجب جزية السنتين؟ واختلفوا فيما إذا دخلت عليه سنة من سنة، ولم يؤد الأولى، هل تسقط جزية السنة الماضية بالتداخل أم تجب جزية السنتين؟ فقال أبو حنيفة: تسقط الأولى بالتداخل. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا تسقط الأولى وتجب عليه جزية سنتين.
«الإفصاح» لابن هبيرة ص ٧٧٥
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.