الحنفية
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
هل تصح الجعالة على عمل مجهول يعسر ضبطه كرد مال ضائع؟
لم تذكره المصادر
لم تذكره المصادر
الجعالة على عمل مجهول يعسر ضبطه تصح بخلاف الإجارة، كرد مال ضائع
تصحلم تذكره المصادر
حُكْمُ الْجِعَالَةِ، وَدَلِيل شَرْعِيَّتِهَا: ٣ - عَقْدُ الْجِعَالَةِ مُبَاحٌ شَرْعًا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا جَائِزَةٌ بِطَرِيقِ الرُّخْصَةِ، اتِّفَاقًا، وَالْقِيَاسُ عَدَمُ جَوَازِهَا بَل عَدَمُ صِحَّتِهَا لِلْغَرَرِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ عَقْدُهَا، وَإِنَّمَا خَرَجَتْ عَنْ ذَلِكَ إِلَى الْجَوَازِ لِلأَْدِلَّةِ التَّالِيَةِ: فِي الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْمَعْقُول. فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِيرٍ} (١) وَكَانَ حِمْل الْبَعِيرِ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ وَهُوَ الْوَسْقُ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا، وَشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا إِذَا قُصَّ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسْخُهُ، وَمَنْ خَالَفَ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ جَعَلَهُ اسْتِئْنَاسًا. وَمِنَ السُّنَّةِ حَدِيثُ رُقْيَةِ الصَّحَابِيِّ، (٢) وَهُوَ مَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَوْا حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يُقْرُوهُمْ (١) ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ الْقَوْمِ فَقَالُوا: هَل فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: لَمْ تُقْرُونَا، فَلاَ نَفْعَل إِلاَّ أَنْ تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعَ شَاءٍ، فَجَعَل رَجُلٌ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفُل فَبَرِئَ الرَّجُل فَأَتَوْهُمْ بِالشَّاءِ، فَقَالُوا: لاَ نَأْخُذُهَا حَتَّى نَسْأَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوا الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَضَحِكَ وَقَال: مَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ (٢) . وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَال: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ (٣) . وَمِنَ السُّنَّةِ أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال يَوْمَ حُنَيْنٍ: مَنْ قَتَل قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ. (٤) وَمِنَ الْمَعْقُول أَنَّ حَاجَةَ النَّاسِ قَدْ تَدْعُو إِلَيْهَا لِرَدِّ مَالٍ ضَائِعٍ، أَوْ عَمَلٍ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْجَاعِل وَلاَ يَجِدُ مَنْ يَتَطَوَّعُ بِهِ، وَلاَ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ عَلَيْهِ لِجَهَالَتِهِ، فَجَازَتْ شَرْعًا لِلْحَاجَةِ إِلَيْهَا كَالْمُضَارَبَةِ (ر: مُضَارَبَةٌ) . (١) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: بِعَدَمِ جَوَازِهَا فِي غَيْرِ جُعْل الْعَبْدِ الآْبِقِ، وَدَلِيل الْمَنْعِ عِنْدَهُمْ مَا فِي الْجِعَالَةِ مِنْ تَعْلِيقِ التَّمَلُّكِ عَلَى الْخَطَرِ (أَيِ التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ) كَمَا أَنَّ الْجِعَالَةَ الَّتِي لَمْ تُوَجَّهْ إِلَى مُعَيَّنٍ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا مَنْ يَقْبَل الْعَقْدَ فَانْتَفَى الْعَقْدُ. (٢) وَالْجِعَالَةُ تَخْتَلِفُ عَنِ الإِْجَارَةِ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمُجِيزَةِ لَهَا - فِي بَعْضِ الأَْحْكَامِ وَهِيَ كَمَا يَلِي: الأَْوَّل: صِحَّةُ الْجِعَالَةِ عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ يَعْسُرُ ضَبْطُهُ وَتَعْيِينُهُ كَرَدِّ مَالٍ ضَائِعٍ. الثَّانِي: صِحَّةُ الْجِعَالَةِ مَعَ عَامِلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ. الثَّالِثُ: كَوْنُ الْعَامِل لاَ يَسْتَحِقُّ الْجُعْل إِلاَّ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَل. الرَّابِعُ: لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْجِعَالَةِ تَلَفُّظُ الْعَامِل بِالْقَبُول. الْخَامِسُ: جَهَالَةُ الْعِوَضِ فِي الْجِعَالَةِ فِي بَعْضِ الأَْحْوَال. السَّادِسُ: يُشْتَرَطُ فِي الْجِعَالَةِ عَدَمُ التَّأْقِيتِ لِمُدَّةِ الْعَمَل. السَّابِعُ: الْجِعَالَةُ عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ. الثَّامِنُ: سُقُوطُ كُل الْعِوَضِ بِفَسْخِ الْعَامِل قَبْل تَمَامِ الْعَمَل الْمُجَاعَل عَلَيْهِ. وَزَادَ ابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ الْجِعَالَةَ تَتَمَيَّزُ أَيْضًا عَنِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَالْمُزَارَعَةِ بِأَنَّ الْعِوَضَ فِيهَا غَيْرُ نَاشِئٍ عَنْ مَحَل الْعَمَل. وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْجِعَالَةِ الْجَمْعُ بَيْنَ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَالْعَمَل، بِخِلاَفِ الإِْجَارَةِ. أَرْكَانُ الْجِعَالَةِ: أَرْكَانُ الْجِعَالَةِ أَرْبَعَةٌ: (الأَْوَّل) الصِّيغَةُ (الثَّانِي) الْمُتَعَاقِدَانِ، (الثَّالِثُ) الْعَمَل، (الرَّابِعُ) الْجُعْل.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٦ ص ٣٦٩
(وَتَصِحُّ) الْجَعَالَةُ (عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ) كَمَا عُلِمَ مِنْ تَمْثِيلِهِ أَوَّلَ الْبَابِ وَذَكَرَهُ هُنَا لِضَرُورَةِ التَّقْسِيمِ وَقَيَّدَ جَمْعٌ ذَلِكَ بِمَا يَعْسُرُ ضَبْطُهُ لَا كَبِنَاءِ حَائِطٍ فَيَذْكُرُ مَحَلَّهُ وَطُولَهُ وَسُمْكَهُ وَارْتِفَاعَهُ وَمَا يُبْنَى بِهِ، وَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيَصِفُهُ كَالْإِجَارَةِ
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.