ثم نقل ما يدل عليه ليس فيما نحن فيه لأن جواب الشرط في حديث الجامع قول فليطرف أهله بطرفة أي هدية لتلفتهم عند طول غيبته ولو بغير سفر لما بيده عند دخوله فقد لا يستدل به وحده من غير ملاحظة مظنة ما يقتضي الاستحداد والامتشاط ولما كان أسباب جمع الصلاتين المشتركتي الوقت تقديمًا وتأخيرًا أربعة جمع الظهرين تقديمًا يوم عرفة والعشاءين تأخيرًا بمزدلفة ليلة العيد وكلاهما سنة والعشاءين تقديمًا ليلة المطر وهو
(وأما) الثاني فايراد موردين يشعر بان الخطبتين والصلاتين بها لكن رواية الجمهور انهم ينزلون بها حتى تزول الشمس فإذا زالت ذهب الامام بهم إلى مسجد ابراهيم عليه السلام وخطب وصلي فيه ثم بعد الفراغ من الصلاة يتوجهون إلى الموقف وهل المسجد من عرفة سنذكره من بعد وإذا لم تعد البقعه من عرفة فحيث أطلقنا انهم يجمعون بين الصلاتين بعرفة عنينا به الموضع القريب منها (واعلم) انه يسن في الحج أربع خطب (احداها) بمكة في السمجد الحرام اليوم السابع من ذي الحجة (والثانية) بعرفة وقد ذكرناهما والثالثة) يوم النحر (والرابعة) يوم النفر الاول ويخبرهم في كل خطبة عما بين أيديهم من المناسك وأحكامها إلى الخطبة الاخرى وكلها أفراد وبعد الصلاة إلا يوم عرفة فانه يخطب خطبتين قبل الصلاة (وقوله) في الكتاب ويبيت ليلة عرفة بمنى ثم يخطب بعد الزوال بعرفة معناه انه يغدو منها إلى عرفات ويخطب ولفظ الكتاب يقتضى كون الموضع الذى يخطب فيه من عرفة وفيه ما قد عرفته (وقوله) خطبة خفيفة انما ذكر ذلك لا المستحب فيها الخفة أيضا وان لم تبلغ خفتها خ