الحنفية
الحمل بين العمودين مكروه إلا لضرورة، لأنه يشق على الحاملين ولا يؤمن سقوط الجنازة؛ والضرورة كضيق المكان أو قلة الحاملين.
مكروه المالكية
الحمل بين العمودين جائز بلا كراهة، إذ ليس لحمل الميت كيفية معينة.
جائز الشافعية
الحمل بين العمودين أفضل من التربيع إن أراد أحدهما، ويحمله ثلاثة رجال، وإن عجز المتقدم أعانه رجلان فيصيرون خمسة.
أفضل الحنابلة
الحمل بين العمودين حسن ولا يكره، إذا كان كل واحد على عاتق.
حسن
نص المسألة
١٢ - ثُمَّ إِنَّ فِي حَمْل الْجِنَازَةِ شَيْئَيْنِ: نَفْسَ السُّنَّةِ، وَكَمَالَهَا، أَمَّا نَفْسُ السُّنَّةِ فَهِيَ أَنْ تَأْخُذَ بِقَوَائِمِهَا الأَْرْبَعِ عَلَى طَرِيقِ التَّعَاقُبِ بِأَنْ يَحْمِل مِنْ كُل جَانِبٍ عَشْرَ خُطُوَاتٍ. وَأَمَّا كَمَال السُّنَّةِ، فَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ الْحَامِل بِحَمْل الْجِنَازَةِ مِنْ جَانِبِ يَمِينِ مُقَدَّمِ الْمَيِّتِ وَهُوَ يَسَارَ الْجِنَازَةِ. . . فَيَحْمِلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ الأَْيْمَنِ، ثُمَّ الْمُؤَخَّرَ الأَْيْمَنَ لِلْمَيِّتِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَْيْمَنِ، ثُمَّ الْمُقَدَّمَ الأَْيْسَرَ لِلْمَيِّتِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَْيْسَرِ، ثُمَّ الْمُؤَخَّرَ الأَْيْسَرَ لِلْمَيِّتِ عَلَى عَاتِقِهِ الأَْيْسَرِ. وَيُكْرَهُ حَمْلُهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، بِأَنْ يَحْمِلَهَا رَجُلاَنِ أَحَدُهُمَا يَحْمِل مُقَدَّمَهَا وَالآْخَرُ مُؤَخَّرَهَا؛ لأَِنَّهُ يَشُقُّ عَلَى الْحَامِلَيْنِ، وَلاَ يُؤْمَنُ مِنْ سُقُوطِ الْجِنَازَةِ. إِلاَّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، مِثْل ضِيقِ الْمَكَانِ (أَوْ قِلَّةِ الْحَامِلِينَ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ حُمِل مَا رُوِيَ مِنَ الْحَمْل بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ. (١) وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الأَْفْضَل أَنْ يُجْمَعَ فِي حَمْل الْجِنَازَةِ بَيْنَ التَّرْبِيعِ وَالْحَمْل بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ فِعْل ابْنِ عُمَرَ وَسَالِمٍ، فَإِنْ أَرَادَ أَحَدَهُمَا فَالْحَمْل بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَفْضَل، وَالتَّرْبِيعُ أَنْ يَحْمِلَهَا أَرْبَعَةٌ مِنْ جَوَانِبِهَا الأَْرْبَعَةِ، وَالْحَمْل بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ أَنْ يَحْمِلَهَا ثَلاَثَةُ رِجَالٍ، أَحَدُهُمْ يَكُونُ فِي مُقَدَّمِهَا، يَضَعُ الْخَشَبَتَيْنِ الشَّاخِصَتَيْنِ عَلَى عَاتِقَيْهِ وَالْمُعْتَرِضَةَ بَيْنَهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ، وَالآْخَرَانِ يَحْمِلاَنِ مُؤَخَّرَهَا، كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَشَبَةً عَلَى عَاتِقِهِ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُتَقَدِّمُ عَنْ حَمْل الْمُقَدَّمَ وَحْدَهُ أَعَانَهُ رَجُلاَنِ خَارِجَ الْعَمُودَيْنِ فَيَصِيرُونَ خَمْسَةً. (٢) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُسْتَحَبُّ التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ، وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ (عِنْدَ السَّيْرِ) عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَنْتَقِل إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ، ثُمَّ يَضَعَ الْقَائِمَةَ الْيُمْنَى عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَنْتَقِل إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ، وَإِنْ حَمَل بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَحَسَنٌ. وَفِي غَايَةِ الْمُنْتَهَى: كَرِهَ الآْجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ التَّرْبِيعَ مَعَ زِحَامٍ، وَلاَ يُكْرَهُ الْحَمْل بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ كُل وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقٍ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَوْلَى. (١) وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: حَمْل الْمَيِّتِ لَيْسَ لَهُ كَيْفِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ، فَيَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَهُ أَرْبَعَةُ أَشْخَاصٍ، وَثَلاَثَةٌ، وَاثْنَانِ بِلاَ كَرَاهَةٍ، وَلاَ يَتَعَيَّنُ الْبَدْءُ بِنَاحِيَةٍ مِنَ السَّرِيرِ (النَّعْشِ (٢)) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «جنائز» ج ١٦ ص ١١
٦٠٩ - مَسْأَلَةٌ وَيُحْمَلُ النَّعْشُ كَمَا يَشَاءُ الْحَامِلُ، إنْ شَاءَ مِنْ أَحَدِ قَوَائِمِهِ، وَإِنْ شَاءَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ؟ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَحْمِلُهُ مِنْ قَوَائِمِهِ الْأَرْبَعِ. وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: نا هُشَيْمٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ: رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ فَحَمَلَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، ثُمَّ تَنَحَّى؟ ؟ وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: نَا حُمَيْدٍ عَنْ مِنْدَلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إنْ اسْتَطَعْت فَابْدَأْ بِالْقَائِمَةِ الَّتِي تَل
«المحلى» لابن حزم ج ٣ ص ٣٩٦
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«المبسوط» ج ٢ ص ٥٦
السُّنَّةُ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ أَنْ يَحْمِلَهَا أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ عِنْدَنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: السُّنَّةُ حَمْلُهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَحْمِلَهَا رَجُلَانِ يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمَا فَيَضَعُ جَانِبَيْ الْجِنَازَةِ عَلَى كَتِفَيْهِ وَيَتَأَخَّرُ الْآخَرُ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ عَمُودَيْنِ» (وَحُجَّتُنَا) حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تُحْمَلَ الْجِنَازَةُ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ» وَلِأَنَّ عَمَلَ النَّاسِ اشْتَهَرَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَهُوَ أَيْسَرُ عَلَى الْحَامِلِينَ الْمُتَدَاوِلِينَ بَيْنَهُمْ وَأَبْعَدُ عَنْ تَشْبِيهِ حَمْلِ الْجِنَازَةِ بِحَمْلِ الْأَثْقَالِ وَقَدْ أُمِرْنَا بِذَلِكَ وَلِهَذَا كُرِهَ حَمْلُهَا عَلَى الظ
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٢٦٩
بِخِلَافِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ لَمْ يسقل الْمُتَقَدِّمُ بِالْحَمْلِ أَعَانَهُ آخَرَانِ خَارِجَ الْعَمُودَيْنِ يَضَعُ كل واحد منها واحدا مِنْهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ فَتَكُونُ الْجِنَازَةُ مَحْمُولَةً بِخَمْسَةٍ (وَالْكَيْفِيَّةُ) الثَّانِيَةُ التَّرْبِيعُ وَهُوَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَجُلَانِ فيضع احدهما العمودين الْأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَيَضَعَ الْآخَرُ الْعَمُودَ الْأَيْسَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٣٦٨
(وَلَا يُكْرَهُ حَمْلُ) جِنَازَةٍ (بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ) أَيْ قَائِمَتَيْ السَّرِيرِ (كُلُّ) عَمُودٍ (وَاحِدٍ عَلَى عَاتِقٍ) نَصًّا.