فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الجماع بعد الوقوف قبل التحلل الأول

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يفسد الحج بالجماع بعد الوقوف بعرفة وقبل التحلل الأول، وما الواجب فيه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الجماع بعد الوقوف قبل التحلل الأول لا يفسد الحج، وتجب بدنة، لأن الحج لا يفسد بعد عرفة مهما صنع المحرم، وتجب البدنة بأثر ابن عباس.

لا يفسد وفيه بدنة
المالكية

الجماع بعد الوقوف قبل التحلل الأول يفسد الحج، وتجب بدنة، لإطلاق أثر ابن عمر في المحرم إذا جامع دون تفصيل بين ما قبل الوقوف وبعده.

يفسد وفيه بدنة
الشافعية

الجماع بعد الوقوف قبل التحلل الأول يفسد الحج، وتجب بدنة، لإطلاق أثر ابن عمر في المحرم إذا جامع دون تفصيل بين ما قبل الوقوف وبعده.

يفسد وفيه بدنة
الحنابلة

الجماع بعد الوقوف قبل التحلل الأول يفسد الحج، وتجب بدنة، لإطلاق أثر ابن عمر في المحرم إذا جامع دون تفصيل بين ما قبل الوقوف وبعده.

يفسد وفيه بدنة

نص المسألة

١٧٢ - الثَّانِي: الْجِمَاعُ بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل. فَمَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ قَبْل التَّحَلُّل يَفْسُدُ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ - كَمَا هُوَ الْحَال قَبْل الْوُقُوفِ - عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٢) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَفْسُدُ حَجُّهُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ بَدَنَةً (٣) . اسْتَدَل الثَّلاَثَةُ: بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ فَقَال: إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ؟ فَقَال: أَفْسَدْتَ حَجَّكَ. انْطَلِقْ أَنْتَ وَأَهْلُكَ مَعَ النَّاسِ، فَاقْضُوا مَا يَقْضُونَ، وَحُل إِذَا حَلُّوا. فَإِذَا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِل فَاحْجُجْ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ، وَأَهْدَيَا هَدْيًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدَا فَصُومَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعْتُمْ (٤) . وَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّهُ وَنَحْوُهُ مِمَّا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ مُطْلَقٌ فِي الْمُحْرِمِ إِذَا جَامَعَ، لاَ تَفْصِيل فِيهِ بَيْنَ مَا قَبْل الْوُقُوفِ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُ، فَيَكُونُ حُكْمُهُمَا وَاحِدًا، وَهُوَ الْفَسَادُ وَوُجُوبُ بَدَنَةٍ. وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَجُّ عَرَفَةُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ (١) ، وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرَّسٍ الطَّائِيِّ: وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْل ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَال الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ كَافَّةِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ". (٢) وَجْهُ الاِسْتِدْلاَل: أَنَّ حَقِيقَةَ تَمَامِ الْحَجِّ الْمُتَبَادِرَةَ مِنَ الْحَدِيثَيْنِ غَيْرُ مُرَادَةٍ؛ لِبَقَاءِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ رُكْنٌ إِجْمَاعًا، فَتَعَيَّنَ الْقَوْل بِأَنَّ الْحَجَّ قَدْ تَمَّ حُكْمًا، وَالتَّمَامُ الْحُكْمِيُّ يَكُونُ بِالأَْمْنِ مِنْ فَسَادِ الْحَجِّ بَعْدَهُ، فَأَفَادَ الْحَدِيثُ أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَفْسُدُ بَعْدَ عَرَفَةَ مَهْمَا صَنَعَ الْمُحْرِمُ (٣) . وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الْبَدَنَةَ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سُئِل عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ وَهُوَ بِمِنًى قَبْل أَنْ يُفِيضَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً. رَوَاهُ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (٤) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الفصل الأول» ج ٢ ص ١٩١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يفسد وفيه بدنة

موضعها في«الفتاوى الهندية» ص ٢٤٤

إذَا كَانَ مُفْرِدًا بِحِجَّةٍ وَجَامَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَسَدَتْ حِجَّتُهُمَا إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَغَابَتْ الْحَشَفَةُ وَعَلَيْهِمَا الْمُضِيُّ وَالْإِتْمَامُ عَلَى الْفَسَادِ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الدَّمُ وَتُجْزِئُ الشَّاةُ فِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِمَا قَضَاءُ الْحِجَّةِ مِنْ قَابِلٍ وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِمَا الْعُمْرَةُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

المالكية

يفسد وفيه بدنة

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

يفسد وفيه بدنة

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ٣٨٤

(أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ إذَا وَطِئَ الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ فِي الْفَرْجِ عَامِدًا عَالَمًا بِتَحْرِيمِهِ وَبِالْإِحْرَامِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَسَدَ حَجُّهُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ أَوْ بَعْدَهُ وَتَفْسُدُ الْعُمْرَةُ أَيْضًا بِالْجِمَاعِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهَا إلَّا تَحَلُّلٌ وَاحِدٌ

الحنابلة

يفسد وفيه بدنة

موضعها في«الروض المربع» ص ٢٥٩

وإن كان الوطء (قبل التحلل الأول فسد نسكهما) ولو بعد الوقوف بعرفة، ولا فرق بين العامد والساهي لقضاء بعض الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بفساد الحج ولم يستفصل،

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «حشفة» «شهوة» «وطء»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.