الحنفية
لا يُصلّىلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يُصلّى على أهل البدع إذا ماتوا؟
الصلاة على أهل البدع لا يُصلّى على البغاة وقطاع الطريق ومن بمثل حالهم، ويُصلّى على كل مسلم مات بعد الولادة سواه
لا يُصلّىالصلاة على أهل البدع يُكره لأهل الفضل الصلاة عليهم، إذا لم يكفر ببدعته؛ ويرى مالك أن قتلى الخوارج أحرى ألا يُصلّى عليهم
مكروهلم تذكره المصادر
الصلاة على أهل البدع تحرم الصلاة على صاحب البدعة المكفّرة، ويحرم كذلك عيادته وتغسيله وتكفينه واتباع جنازته
حراممَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَمَنْ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ: ٤٠ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى كُل مُسْلِمٍ مَاتَ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، إِلاَّ الْبُغَاةَ وَقُطَّاعَ الطَّرِيقِ وَمَنْ بِمِثْل حَالِهِمْ. وَكَرِهَ مَالِكٌ لأَِهْل الْفَضْل الصَّلاَةَ عَلَى أَهْل الْبِدَعِ. قَال الدَّرْدِيرُ: وَكُرِهَ صَلاَةُ فَاضِلٍ عَلَى بِدْعِيٍّ لَمْ يَكْفُرْ بِبِدْعَتِهِ. وَقَال مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إِذَا قُتِل الْخَوَارِجُ فَذَلِكَ أَحْرَى عِنْدِي أَنْ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: حَرُمَ أَنْ يَعُودَ أَوْ يُغَسِّل مُسْلِمٌ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مُكَفِّرَةٍ، أَوْ يُكَفِّنَهُ، أَوْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، أَوْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ، وَقَال أَحْمَدُ: أَهْل الْبِدَعِ إِنْ مَرِضُوا فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلاَ تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ. وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَنْ قَتَل نَفْسَهُ وَلَوْ عَمْدًا يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، بِهِ يُفْتَى وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ وِزْرًا مِنْ قَاتِل غَيْرِهِ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ: يُغَسَّل وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَالْقَتْل أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِسَيْفٍ أَوْ إِلْقَاءٍ فِي بَحْرٍ أَوْ نَارٍ. (١) وَقَال مَالِكٌ: يُصَلَّى عَلَى الَّذِينَ كَابَرُوا (أَيِ الْبُغَاةِ) وَلاَ يُصَلِّي عَلَيْهِمُ الإِْمَامُ وَقَال: يُصَلَّى عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ وَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الأَْعْظَمِ وَإِمَامِ كُل قَرْيَةٍ وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ، الصَّلاَةُ عَلَى غَالٍّ (١) وَقَاتِل نَفْسِهِ عَمْدًا، وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِمَا فَلاَ بَأْسَ بِهِ. (٢) وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْفَاسِقِ، وَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يُصَل عَلَى مَنْ قَتَل نَفْسَهُ زَجْرًا لِلنَّاسِ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ. (٣) وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَنْ قَتَل أَحَدَ أَبَوَيْهِ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِهَانَةً، قَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يُصَلَّى عَلَى كُل مَنْ يُقْتَل عَلَى مَتَاعٍ يَأْخُذُهُ، وَمَنْ قُتِل بِحَقٍّ بِسِلاَحٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْقَوَدِ وَالرَّجْمِ يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَوْتَى، وَالَّذِي صَلَبَهُ الإِْمَامُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْهُ أَنَّهُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَال مَالِكٌ: كُل مَنْ قَتَلَهُ الإِْمَامُ عَلَى قِصَاصٍ، أَوْ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ، فَإِنَّ الإِْمَامَ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَكَذَا الْمَرْجُومُ. (١) وَلاَ يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَهِل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَإِذَا اخْتَلَطَ مَوْتَانَا بِكُفَّارٍ صُلِّيَ عَلَيْهِمْ مُطْلَقًا فِي أَوْجَهِ الأَْقْوَال. أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ إِلاَّ الْكَافِرَ وَالْمُرْتَدَّ. (٢)
ِ وَأَجْمَعَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى إِجَازَةِ الصَّلَاةِ عَلَى كُلِّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي ذَلِكَ أَثَرٌ أَنَّهُ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ أَمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ الصَّلَاةَ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، وَلَمْ يَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ حَدًّا.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
موضعها في«الفروع» ج ٤ ص ٢٦٦
وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ فِي الْبِدْعَةِ: سَوَاءٌ كَفَرَ بِهَا أَمْ لَا. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لِأَنَّ الذِّمِّيَّ تَجُوزُ إجَابَةُ دَعْوَتِهِ وَتُرَدُّ التَّحِيَّةُ عَلَيْهِ إذَا سَلَّمَ وَيَجُوزُ قَصْدُهُ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَجَازَتْ عِيَادَتُهُ وَتَعْزِيَتُهُ كَالْمُسْلِمِ. وَعَكْسُهُ مَنْ حُكِمَ بِكُفْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، لِوُجُوبِ هَجْرِهِ، قَالَ الْقَاضِي: وَلَمْ نَهْجُرْ أَهْلَ الذِّمَّةِ لِأَنَّا عَقَدْنَاهَا مَعَهُمْ لِمَصْلَحَتِنَا بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ:
ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.