الحنفية
قطع يد الجاني الشلاء باليد الصحيحة للمجني عليه الخيار بين أخذها أو الدية، إن أخذها فلا شيء له غيرها، وإن عفا أخذ دية يده
تخيير المالكية
قطع يد الجاني الشلاء باليد الصحيحة لا تُقطع يد الجاني الشلاء بالصحيحة، لأن الشرع لم يرد بالقصاص فيها، وعليه الدية
لا تُقطع الشافعية
قطع يد الجاني الشلاء باليد الصحيحة وجه: لا تُقطع، والوجه الصحيح: تُقطع بشرط، تُقطع إن قال أهل الخبرة ينقطع الدم، وإلا وجبت الدية
وجهان الحنابلة
قطع يد الجاني الشلاء باليد الصحيحة للمجني عليه الخيار، وروي أيضاً تُقطع بشرط قول أهل الخبرة، تُقطع إن قال أهل الخبرة ينقطع الدم، وإلا وجبت دية يده
تُقطع بشرط
نص المسألة
ب - الصِّحَّةُ: ١٦ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تُقْطَعُ يَدٌ أَوْ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ بِشَلاَّءَ وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي؛ لأَِنَّ الشَّلاَّءَ لاَ نَفْعَ فِيهَا سِوَى الْجَمَال، فَلاَ يُؤْخَذُ بِهَا مَا فِيهِ نَفْعٌ، وَالْوَاجِبُ فِي الطَّرَفِ الأَْشَل حُكُومَةُ عَدْلٍ. وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ الشَّلاَّءِ بِالصَّحِيحَةِ، وَقَطْعِ الشَّلاَّءِ بِالشَّلاَّءِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَفِي قَطْعِ الشَّلاَّءِ بِالصَّحِيحَةِ: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا، فَذَلِكَ لَهُ، وَلاَ شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وَإِنْ شَاءَ عَفَا، وَأَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي وَجْهٍ لاَ تُقْطَعُ يَدُ الْجَانِي إِذَا كَانَتْ شَلاَّءَ بِالْيَدِ الصَّحِيحَةِ؛ لأَِنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِالْقِصَاصِ فِيهَا. وَعَلَيْهِ الْعَقْل أَيِ الدِّيَةُ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الْوَجْهُ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تُقْطَعُ إِنْ قَال أَهْل الْخِبْرَةِ وَالْبَصَرِ، بِأَنَّهُ يَنْقَطِعُ الدَّمُ، وَلاَ تُقْطَعُ إِنْ قَالُوا: لاَ يَنْسَدُّ فَمُ الْعُرُوقِ بِالْحَسْمِ، وَلاَ يَنْقَطِعُ الدَّمُ، وَتَجِبُ دِيَةُ يَدِهِ. وَفِي قَطْعِ الشَّلاَّءِ بِالشَّلاَّءِ: ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْطَعُ، لأَِنَّ الشَّلَل عِلَّةٌ، وَالْعِلَل يَخْتَلِفُ تَأْثِيرُهَا فِي الْبَدَنِ. وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُمَا إِنِ اسْتَوَيَا فِي الشَّلَل، أَوْ كَانَ شَلَل يَدِ الْقَاطِعِ أَكْثَرَ قُطِعَتْ بِهَا بِشَرْطِ أَنْ لاَ يُخَافَ نَزْفُ الدَّمِ. وَإِنْ كَانَ الشَّلَل فِي يَدِ الْمَقْطُوعِ أَكْثَرَ لَمْ يُقْطَعْ بِهَا (١) . وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ بَيْنَ الأَْشَلَّيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ أَقَل شَلَلاً أَمْ أَكْثَرَهُمَا، أَمْ هُمَا سَوَاءٌ؛ لأَِنَّ بَعْضَ الشَّلَل فِي يَدَيْهِمَا يُوجِبُ اخْتِلاَفَ أَرْشَيْهِمَا، وَذَلِكَ يُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ، فَلاَ تُعْرَفُ الْمُمَاثَلَةُ. وَقَال زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِنْ كَانَا سَوَاءً فَفِيهِمَا الْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ أَقَل شَلَلاً كَانَ بِالْخِيَارِ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَ الْقَاطِعِ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ أَرْشَ يَدِهِ شَلاَّءَ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ أَكْثَرَ شَلَلاً، فَلاَ قِصَاصَ وَلَهُ أَرْشُ يَدِهِ (٢) . ٢ - الْجِنَايَةُ عَلَى الْعَيْنِ:
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «على ما دون النفس» ج ١٦ ص ٧٠
مسألة: لا تقطع اليد الشلاء بالصحيحة، خلافا لقوم؛ لأنه عضو صحيح فلم يؤخذ بميت لا منفعة فيه كالعين الصحيحة بالقائمة.
«الإشراف» للقاضي عبد الوهاب ص ٨٣٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«البحر الرائق» ج ٨ ص ٣٥١
وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا يُوهِنُ فِي الْبَطْشِ حَتَّى يَجِبُ بِقَطْعِهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ لَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ وَالْيَدُ الصَّحِيحَةُ لَا تُقْطَعُ بِالشَّلَّاءِ وَإِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا وَيَدُ الْقَاطِعِ نَاقِصَةٌ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ
موضعها في«حاشية العدوي» ج ٨ ص ١٦
(قَوْلُهُ لَا تُقْطَعُ بِالصَّحِيحَةِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبَاءَ فِي قَوْلِهِ بِصَحِيحَةٍ بَاقِيَةٌ عَلَى بَابِهَا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحِلَّ غَيْرُ مُتَبَادَرٍ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ خِلَافُهُ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ الْمَعْنَى كَذِي شَلَّاءَ مَجْنِيٍّ عَلَيْهَا عَدِمَتْ النَّفْعَ يُؤْخَذُ لَهَا الْعَقْلُ بِصَحِيحَةٍ أَيْ مِنْ ذِي صَحِيحَةٍ وَلَا يُقْتَصُّ لَهَا مِنْ الصَّحِيحَةِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَيْ جَنَتْ الشَّلَّاءُ عَادِمَةُ النَّفْعِ عَلَى صَحِيحَةٍ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا لِلصَّحِيحَةِ بَلْ عَلَيْهِ الْعَقْلُ
موضعها في«مغني المحتاج» ج ٥ ص ٢٦٤
(وَلَا تُقْطَعُ) يَدٌ أَوْ رِجْلٌ (صَحِيحَةٌ بِشَلَّاءَ) بِالْمَدِّ إنْ لَمْ يَسْرِ الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ، وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (وَإِنْ رَضِيَ) بِهِ (الْجَانِي) أَوْ شُلَّتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ تُفْهِمْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لِانْتِفَاءِ الْمُمَاثَلَةِ وَقْتَهَا
موضعها في«المغني» ج ٨ ص ٣٤٤
[مَسْأَلَةٌ كَانَ الْقَاطِعُ سَالِمَ الطَّرَفِ وَالْمَقْطُوعَةُ شَلَّاءُ] (٦٧٣٢) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا كَانَ الْقَاطِعُ سَالِمَ الطَّرَفِ، وَالْمَقْطُوعَةُ شَلَّاءُ، فَلَا قَوَدَ) لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ بِوُجُوبِ قَطْعِ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ لِسَانٍ صَحِيحٍ بِأَشَلَّ، إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ دَاوُد، أَنَّهُ أَوْجَبَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسَمًّى بِاسْمِ صَاحِبِهِ، فَيُؤْخَذُ بِهِ كَالْأُذُنَيْنِ. وَلَنَا، أَنَّ الشَّلَّاءَ لَا نَفْعَ فِيهَا سِوَى الْجَمَالِ، فَلَا يُؤْخَذُ بِهَا مَا فِيهِ نَفْعُ، كَالصَّحِيحَةِ لَا تُؤْخَذُ بِالْقَائِمَةِ، وَمَا ذُكِرَ لَهُ قِيَاسٌ، وَهُوَ لَا يَقُولُ بِالْقِيَاسِ،