الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
القصاص فيما دون الموضحة واجب في ظاهر المذهب، لإمكان المساواة بمعرفة قدر الجراحة؛ واستثنى الشرنبلالي السمحاق
واجب المالكية
القصاص فيما دون الموضحة واجب، لإمكان المساواة بمعرفة قدر الجراحة
واجب الشافعية
القصاص فيما دون الموضحة لا يجب في الحارصة مطلقًا، ولا في الباضعة والمتلاحمة والسمحاق على المذهب، وفي رواية يجب فيها، الدامية كالحارصة، وقيل كالباضعة
لا يجب الحنابلة
القصاص فيما دون الموضحة لا قصاص فيها مطلقًا
لا قصاص
نص المسألة
٣٣ - وَأَمَّا حُكْمُ هَذِهِ الشِّجَاجِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ فِي الْمُوضِحَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ (١) } وَلِتَيْسِيرِ ضَبْطِهَا وَاسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا؛ لأَِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُنْهِيَ السِّكِّينَ إِلَى الْعَظْمِ فَتَتَحَقَّقُ الْمُسَاوَاةُ، وَقَدْ قَضَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْمُوضِحَةِ بِالْقِصَاصِ (٢) . وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُوضِحَةِ مَا لَهُ بَالٌ وَاتِّسَاعٌ، فَيُقْتَصُّ وَإِنْ ضَاقَ كَقَدْرِ مَغْرَزِ إِبْرَةٍ. وَكَذَلِكَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِيمَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ، وَهِيَ الْهَاشِمَةُ، وَالْمُنَقِّلَةُ، وَالآْمَّةُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا بَعْدَهَا؛ لأَِنَّ كَسْرَ الْعَظْمِ وَتَنَقُّلَهُ لاَ يُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهَا. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْبَاضِعَةِ وَالْمُتَلاَحِمَةِ وَالسِّمْحَاقِ - إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيمَا قَبْل الْمُوضِحَةِ أَيْضًا. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ (٣) } وَلأَِنَّهُ يُمْكِنُ اعْتِبَارُ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا قَبْلَهَا بِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الْجِرَاحَةِ فَيُسْتَوْفَى مِنْهُ مِثْل مَا فَعَل. وَاسْتَثْنَى الشُّرُنْبُلاَلِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ السِّمْحَاقَ فَلاَ يُقَادُ فِيهَا كَالْهَاشِمَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ. وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْحَارِصَةِ مُطْلَقًا، وَفِي الْبَاضِعَةِ، وَالْمُتَلاَحِمَةِ، وَالسِّمْحَاقِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالدَّامِيَةُ كَالْحَارِصَةِ عِنْدَهُمْ، وَقِيل كَالْبَاضِعَةِ. وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلاَ قِصَاصَ عِنْدَهُمْ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَارِصَةَ، وَالدَّامِيَةَ، وَالدَّامِغَةَ؛ لأَِنَّ الْحَارِصَةَ وَالدَّامِيَةَ لاَ يَبْقَى لَهُمَا أَثَرٌ فِي الْعَادَةِ، وَالشَّجَّةُ الَّتِي لاَ يَبْقَى لَهَا أَثَرٌ، لاَ حُكْمَ لَهَا فِي الشَّرْعِ. وَالدَّامِغَةُ لاَ يَعِيشُ مَعَهَا عَادَةً، فَلاَ مَعْنَى لِبَيَانِ حُكْمِ الشَّجَّةِ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «على ما دون النفس» ج ١٦ ص ٨٠
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٧ ص ٣٠٩
بِخِلَافِ الْمُوضِحَةِ (وَأَمَّا) مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ فَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالسِّمْحَاقِ وَالْبَاضِعَةِ وَالدَّامِيَةِ، وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي الشِّجَاجِ إلَّا فِي الْمُوضِحَةِ وَالسِّمْحَاقِ إنْ أَمْكَنَ الْقِصَاصُ فِي السِّمْحَاقِ.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٨ ص ٤١٥
(وَقِيلَ) يَجِبُ فِيهَا (وَفِيمَا قَبْلَهَا) لِإِمْكَانِ مَعْرِفَةِ نِسْبَتِهَا مِنْ الْمُوضِحَةِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا الْإِمْكَانَ لَا يَكْفِي مِثْلُهُ لِلْقِصَاصِ بَلْ لِتَوْجِيهِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْقِسْطِ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ بِنِسْبَتِهَا إلَيْهَا (مَا سِوَى الْحَارِصَةِ) كَمَا زَادَهُ عَلَى أَصْلِهِ فَلَا قَوَدَ فِيهَا جَزْمًا إذْ لَمْ يُفْتِ بِهَا شَيْءٌ لَهُ وَقْعٌ.
موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٧١
(النَّوْعُ الثَّانِي) : مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ (الْجُرُوحُ) ، (وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِهِ) ؛ أَيْ: الْقِصَاصِ (فِيهَا) ؛ أَيْ: الْجُرُوحِ زِيَادَةٌ (عَلَى) مَا سَبَقَ (انْتِهَاؤُهَا إلَى عَظْمٍ) (كَجُرْحِ عَضُدٍ وَسَاعِدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَقَدَمٍ وَكَمُوضِحَةٍ) فِي رَأْسٍ أَوْ وَجْهٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} ؛ وَلِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ وَلَا زِيَادَةٍ؛ لِانْتِهَائِهِ إلَى عَظْمٍ، فَأَشْبَهَ الْمُوضِحَةَ الْمُتَّفَقُ عَلَى جَوَازِ الْقِصَاصِ فِيهَا، وَلَا قِصَاصَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الشِّجَاجِ وَالْجُرُوحِ كَمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ أَوْ أَعْظَمَ مِنْهَا