هل يجب على المجنون قضاء ما فاته من رمضان إذا أفاق في جزء منه؟
الجواب في كل مذهب
الحنفية
قضاء المجنون ما مضى من رمضان إذا أفاق في بعضهواجب في ظاهر الرواية، سواء أفاق ليلًا أو نهارًا، لأنه شهد الشهر؛ ومحمد فرّق بين الجنون الأصلي والعارض، ولا قضاء في الأصلي في الأصح
يجب
المالكية
قضاء المجنون ما مضى من رمضان إذا أفاق في بعضهلا يجب في المشهور، وقيل: لا يجب قضاء ما كثر من السنين، وقول: لا يقضي من بلغ مجنونًا، ويقضي من بلغ صحيحًا ثم جُنّ على القول الثالث
لا يجب
الشافعية
قضاء المجنون ما مضى من رمضان إذا أفاق في بعضهلا يجب قضاء ما مضى في الأصح، وفي وجه: كالإغماء، كالصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم في أثناء الشهر
لا يجب
الحنابلة
قضاء المجنون ما مضى من رمضان إذا أفاق في بعضهحكمه حكم الإغماء، ولا يجب قضاؤه إذا استغرق النهار كله، لأن الجنون يمنع صحة الصوم
فان أسلم الكافر أو افاق المجنون في أثناء يوم من رمضان استحب له امساك بقية النهار لحرمة الوقت ولا يلزمه ذلك لان المجنون افطر بعذر والكافر وان افطر بغير عذر الا أنه لما أسلم جعل كالمعذور فيما فعل في حال الكفر وَلِهَذَا لَا يُؤَاخَذُ بِقَضَاءِ مَا تَرَكَهُ وَلَا بضمان ما أتلفه ولهذا قال اللَّهِ تَعَالَى (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قد سلف) ولا يأكل عند من لا يعرف عذره لانه إذا تظاهر بالاكل عرض نفسه للتهمة وعقوبة السلطان وهل يجب عليه قضاء ذلك فيه وجهان (أحدهما) يجب لانه ادرك جزءا من وقت الفرض ولا يمكن فعل ذلك الجزء من الصوم الا بيوم فوجب أن يقضيه بيوم كما نقول في المحرم إذا وجب عليه في كفارة نصف مد فانه يجب عليه بقسطه صوم نصف يوم ولكن لما لم يمكن فعل ذلك الا بيوم وجب عليه صوم يوم (والثانى) لا يجب وهو المنصوص في البويطى لانه لم يدرك من الوقت ما يمكن الصوم فيه لان الليل يدركه قبل التمام فلم يلزمه كمن أدرك من أول وقت الصلاة قدر ركعة ثم جن وان بلغ الصبى اثناء يوم
فإن أسلم كافر أو أفاق مجنون أو بلغ صبي في أثناء الشهر؛ لزمهم صيام ما يستقبلونه؛ لأنهم صاروا من أهل الخطاب فيدخلون في الخطاب به ولا يلزمهم قضاء ما مضى؛ لأنه مضى قبل تكليفهم فلم يلزمهم قضاؤه كالرمضان الماضي،
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.