الجواب في كل مذهب
بألفاظناالحنفية
الصلاة على السقط لا يُصلّى عليه إن لم يستهل، ويُصلّى عليه إن استهل، لأن الاستهلال دلالة الحياة، وللحديث: إذا استهل الصبي صلي عليه
بالاستهلال فقط المالكية
لم تذكره المصادر
الشافعية
الصلاة على السقط يُصلّى عليه إن استهل أو تحرك ثم مات؛ وإلا فقولان بعد أربعة أشهر، في القديم يُصلّى عليه لنفخ الروح، وفي الأم لا يُصلّى وهو الأصح
بالاستهلال أو الحركة الحنابلة
لم تذكره المصادر
نص المسألة
تَغْسِيل الْجَنِينِ، وَتَكْفِينُهُ، وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ: ٢٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا انْفَصَل الْجَنِينُ مَيِّتًا وَلَمْ يَسْتَهِل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ، فَإِنَّهُ يُغَسَّل، وَيُسَمَّى، وَيُدْرَجُ فِي خِرْقَةٍ، وَيُدْفَنُ، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ. يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: وَهَذَا الْكَلاَمُ يَشْمَل مَا تَمَّ خَلْقُهُ، وَمَا لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ. أَمَّا مَا تَمَّ خَلْقُهُ فَلاَ خِلاَفَ فِي تَغْسِيلِهِ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَتِمَّ، فَفِيهِ خِلاَفٌ. وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُغَسَّل وَيُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ (٢) . وَجَزَمَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَهَل بَعْدَ الْوِلاَدَةِ سُمِّيَ، وَغُسِّل، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ. وَاسْتَدَل بِمَا رُوِيَ عَنِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا اسْتَهَل الصَّبِيُّ صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَوَرِثَ (٣) ، وَبِأَنَّ الاِسْتِهْلاَل دَلاَلَةُ الْحَيَاةِ، فَيَتَحَقَّقُ فِي حَقِّهِ سُنَّةُ الْمَوْتَى، ثُمَّ يَقُول: وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل أُدْرِجَ فِي خِرْقَةٍ كَرَامَةً لِبَنِي آدَمَ، وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ، لِمَا رَوَيْنَاهُ، وَيُغَسَّل فِي غَيْرِ الظَّاهِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ؛ لأَِنَّهُ نَفْسٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ (١) . وَأَوْرَدَ الْكَاسَانِيُّ تَفْصِيل الْخِلاَفِ فِي هَذَا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ (٢) . وَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ السِّقْطَ الْمُسْلِمَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. يَقُول الْكَاسَانِيُّ فِي الْبَدَائِعِ: لَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ ثُمَّ مَاتَتْ، وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ، اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الدَّفْنِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْوَلَدِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ، لأَِنَّ الْوَلَدَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْهَا مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ (٣) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَال الدَّرْدِيرُ: لاَ يُغَسَّل سِقْطٌ لَمْ يَسْتَهِل صَارِخًا وَلَوْ تَحَرَّكَ؛ إِذِ الْحَرَكَةُ لاَ تَدُل عَلَى الْحَيَاةِ. . . وَيُغَسَّل دَمُ السِّقْطِ، وَيُلَفُّ بِخِرْقَةٍ، وَيُوَارَى وُجُوبًا فِي التَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ (٤) . وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَقُول: وَتُدْفَنُ غَيْرُ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مِنْ مُسْلِمٍ بِحَضْرَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لِعَدَمِ حُرْمَةِ جَنِينِهَا (٥) . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا اسْتَهَل الْجَنِينُ أَوْ تَحَرَّكَ، ثُمَّ مَاتَ، غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، كُفِّنَ بِخِرْقَةٍ وَدُفِنَ. وَإِنْ تَمَّ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَفِي الْقَدِيمِ يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ، وَفِي الأُْمِّ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ الأَْصَحُّ. وَيَقُول الرَّمْلِيُّ: إِنَّ الْوَلَدَ النَّازِل بَعْدَ تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلاَةٍ وَغَيْرِهَا، وَإِنْ نَزَل مَيِّتًا وَلَمْ يُعْلَمْ سَبْقُ حَيَاتِهِ. . . ثُمَّ قَال بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ لِلسِّقْطِ أَحْوَالاً حَاصِلُهَا: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ لاَ يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ. نَعَمْ يُسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ، وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ خِلْقَةٌ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ وَجَبَ فِيهِ مَا سِوَى الصَّلاَةِ (١) . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا أَكْمَل السِّقْطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ بَانَ فِيهِ خَلْقُ إِنْسَانٍ، غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِل، وَيُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهُ، وَنَقَل جَمَاعَةٌ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَفِي الْفُرُوعِ: لاَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَالْعَلَقَةِ (٢) ، وَفِي كُلٍّ مِنَ الرَّوْضِ الْمُرْبِعِ، وَكَشَّافِ الْقِنَاعِ (٣) : إِذَا وُلِدَ السِّقْطُ لأَِكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ غُسِّل، لِقَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَالْغُسْل وَاجِبٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «جنين» ج ١٦ ص ١٢٢
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«تبيين الحقائق» ص ٢٤٣
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَمَنْ اسْتَهَلَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ) وَالِاسْتِهْلَالُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاتِهِ مِنْ رَفْعِ صَوْتٍ أَوْ حَرَكَةِ عُضْوٍ وَحُكْمُهُ أَنْ يُغَسَّلَ وَيُسَمَّى وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيَرِثَ وَيُورَثَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا اسْتَهَلَّ السِّقْطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ» وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الْأَكْثَرِ حَيًّا حَتَّى لَوْ خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ، وَهُوَ يَتَحَرَّكُ صُلِّيَ عَلَيْهِ،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.
الشافعية
بالاستهلال أو الحركة
موضعها في«نهاية المحتاج» ج ٢ ص ٤٩٥
(وَالسَّقْطُ) بِتَثْلِيثِ السِّينِ مِنْ السُّقُوطِ وَهُوَ كَمَا عَرَّفَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ الْوَلَدُ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ النَّازِلَ بَعْدَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا،
لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.