الحنفية
لا يخرجلم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
هل يخرج المدين للجهاد إذا كان دينه حالًّا؟
خروج المدين للجهاد إذا كان الدين حالًّا لا يخرج
لا يخرجخروج المدين للجهاد إذا كان الدين حالًّا لا يخرج
لا يخرجخروج المدين للجهاد إذا كان الدين حالًّا لا يخرج
لا يخرجخروج المدين للجهاد إذا كان الدين حالًّا لا يخرج
لا يخرجب - إِذْنُ الدَّائِنِ: ١٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ الْمَدِينُ لِلْجِهَادِ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ عَلَى أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ الْمَدِينُ بِغَيْرِ إِذْنِ غَرِيمِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ؛ لأَِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَرِيمِ وَهُوَ الْمُلاَزَمَةُ، فَلَوْ أَذِنَ لَهُ الدَّائِنُ، وَلَمْ يُبْرِئْهُ، فَالْمُسْتَحَبُّ الإِْقَامَةُ لِقَضَاءِ الدَّيْنِ؛ لأَِنَّ الْبَدْءَ بِالأَْوْجَبِ أَوْلَى، فَإِنْ خَرَجَ فَلاَ بَأْسَ، وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْكَفِيل إِذَا كَانَ بِأَمْرِ الدَّائِنِ، وَيَسْتَوِي فِي وُجُوبِ الاِسْتِئْذَانِ، الْكَفِيل بِالْمَال وَالْكَفِيل بِالنَّفْسِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلاً فَلَهُ الْخُرُوجُ بِلاَ إِذْنٍ إِنْ عَلِمَ بِرُجُوعِهِ قَبْل حُلُولِهِ؛ لِعَدَمِ تَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ، لَكِنَّ الأَْفْضَل الإِْقَامَةُ لِقَضَائِهِ (١) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُشْتَرَطُ الإِْذْنُ فِي الدَّيْنِ الْحَال إِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى وَفَائِهِ بِبَيْعِ مَا عِنْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ، أَوْ كَانَ مُؤَجَّلاً وَلاَ يَحِل فِي غَيْبَتِهِ خَرَجَ بِغَيْرِ إِذْنِ الدَّائِنِ، فَإِنْ حَل فِي غَيْبَتِهِ، وَعِنْدَهُ مَا يُوَفِّي مِنْهُ، وَكُل مَنْ يَقْضِيهِ عَنْهُ (٢) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهُ لاَ يَخْرُجُ الْمَدِينُ فِي الدَّيْنِ إِذَا كَانَ حَالًّا إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْسِرًا، أَيْ كَانَ لَهُ وَفَاءٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ فِي قَوْلٍ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا إِذْ لاَ مُطَالَبَةَ فِي الْحَال. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلاً، فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْمَنْعُ، وَالثَّانِي: يَجُوزُ إِلاَّ أَنْ يُقِيمَ كَفِيلاً بِالدَّيْنِ. وَالثَّالِثُ: لَهُ الْمَنْعُ إِنْ لَمْ يُخَلِّفْ وَفَاءً، وَقِيل: يَجُوزُ لِلدَّائِنِ أَنْ يَمْنَعَ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ يَحِل قَبْل رُجُوعِهِ (١) . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ الْخُرُوجُ سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَمْ مُؤَجَّلاً بِغَيْرِ إِذْنِ غَرِيمِهِ إِلاَّ أَنْ يَتْرُكَ وَفَاءً، أَوْ يُقِيمَ بِهِ كَفِيلاً أَوْ يُوَثِّقَهُ بِرَهْنٍ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال يَا رَسُول اللَّهِ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيل اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ قَال: نَعَمْ إِنْ قُتِلْتَ وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، إِلاَّ الدَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ قَال لِي ذَلِكَ (٢) . وَلأَِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَرَامٍ وَالِدَ جَابِرٍ الصَّحَابِيِّ الْمَعْرُوفِ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَاسْتُشْهِدَ، وَقَضَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ مَعَ عِلْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، بَل مَدَحَهُ، وَقَال: مَا زَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ (٣) . وَقَال لاِبْنِهِ جَابِرٍ: أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟ مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ، إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ وَكَلَّمَهُ كِفَاحًا (٤) وَلأَِنَّ الْجِهَادَ تُقْصَدُ مِنْهُ الشَّهَادَةُ الَّتِي تَفُوتُ بِهَا النَّفْسُ، فَيَفُوتُ الْحَقُّ بِفَوَاتِهَا (١) . وَأَمَّا إِذَا تَعَيَّنَ الْجِهَادُ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ إِذْنَ لِغَرِيمِهِ؛ لأَِنَّهُ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ، فَكَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ كَسَائِرِ فُرُوضِ الأَْعْيَانِ. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لاَ يَتَعَرَّضَ لِمَظَانِّ الْقَتْل مِنَ الْمُبَارَزَةِ، وَالْوُقُوفِ فِي أَوَّل الْمُقَاتِلَةِ؛ لأَِنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا بِتَفْوِيتِ الْحَقِّ، بَل يَقِفُ وَسَطَ الصَّفِّ أَوْ حَاشِيَتِهِ حِفْظًا لِلدَّيْنِ (٢) .
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.
موضعها في«كشاف القناع» ج ٨ ص ٣٢٧
(وإن كان دينه) أي: المدين (حالًا، وهو قادر على وفائه) أي: الدَّين الحال (وطُلب) الدَّين (منه) أي: من المدين (فسافر) المدين (قبل وفائه؛ لم يجز له أن يترخَّص بقصر ولا غيره) كفطر، وأكل ميتة؛ لأنه عاصٍ بسفره.
ما عليه هذه العلامة بألفاظنا: صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.