واختلفوا هل الزاد والراحلة من شرط وجوب الحج؟ واختلفوا هل الزاد والراحلة من شرط وجوب الحج؟ فقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد: هي من شروطه، وهي الاستطاعة. وقال مالك: ليستا من شروط وجوبه، وإذا كان قادرا على الوصول إلى مكة ماشيا أو راكبا فهي الاستطاعة فأما الزاد فيكتسبه بصنعة إن كانت له، أبو بالسواك إن كان ممن له عادة به.
وينبغي تقييد الأجرة بما لا يجحف (وإلا) بأن لم يمكن الوصول بلا زاد وراحلة ولا وجد ما يقوم مقامهما انفرادًا أو اجتماعًا فالصور ثلاث (اعتبر) في جانب الوجوب وجود (المعجوز عنه منهما) أي من الزاد وما ينوب عنه ومن الراحلة وما ينوب عنها فأيهما عجز عنه لم يكن مستطيعًا فلا يجب عليه الحج ويحتمل أن يريد في جانب السقوط كما في تت فقد المعجوز عنه منهما والأمر قريب فإن ما كان وجوده شرطًا كان فقده مانعًا من الوجوب ولو لحقته المشقة العظيمة في ركوب القتب والزاملة اعتبر في حقه وجود المحمل فإن لحقته في ركوبه أيضًا اعتبر وجود ما هو أرقى منه وظاهر كلام المصنف عدم اشتراط وجود الماء في كل منهل ونقل عبد الحق اشتراطه عن بعض أهل العلم ابن عرفة ولهذا لم يحج أكثر شيوخنا لتعذر الماء غالبًا في بعض المناهل وحكاية الشامل قول عبد الحق بقيل تقتضي ضعفه وكلام جمع يقتضي اعتماده وأنه المذهب وهو الظاهر والمراد والله أعلم في المناهل المعتاد وجوده فيها غالبًا لا في كل مرحلة وأحرى من المصنف عجزه عنهما ثم علق بقوله بإمكان الوصول مب
ويشترط لوجوب الحج أن يجد الزاد وأوعيته وما يحتاج إليه في السفر إن كان له اهل وعشيرة فمدة ذهابه وإيابه إلى بلده وإن لم يكونوا ففى اشتراطه لمدة الاياب وجهان (احدهما) لا يشترط لان البلاد في حق مثل هذا الشخص متقاربة (واصحهما) انه يشترط لما في الغربة من الوحشة ولنزاع النفوس إلى الاوطان ويجرى الوجهان في اعتبار الراحلة للاياب وهل يخصص الوجهان بما إذا لم يملك ببلدته مسكنا أم لا أبدى الامام رحمه الله فيه احتمالين ورأى الاظهر التخصيص وأغرب أبو عبد الله الحناطى فنقل وجها في ان مدة الاياب لا تعتبر في حق ذى الاهل والعشيرة ايضا ثم في الفصل مسائل (احداها) يشترط أن يكون الزاد والراحلة فاضلا عن نفقة من تلزمه نفقتهم وكسوتهم مدة ذهابه ورجوعه (الثانية) في اشتراط كونهما فاضلين عن المسكن والعبد لمن يحتاج إلى خدمته لزمانته أو لمنصبه وجهان (أظهرهما) عند الاكثرين وهو المذكور في الكتاب الاشتراط فيبقى عليه مسكنه وعبده كما يبقيان عليه في الكفارة ولانه متعلق حاجته المهمة فأشبه دست ثوب يليق بمنصبه وعلى هذا لو كان معه