فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

انتفاع الجار بجدار جاره

في ٣ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجوز للجار الانتفاع بجدار جاره المملوك له، ويُجبر مالكه على تمكينه منه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

انتفاع الجار بجدار جاره المملوك له يجوز، ويُجبر مالكه على تمكينه، بشرط عدم الإضرار بالجدار وقيام الحاجة إليه؛ وهو المفتى به

يجوز ويُجبر
المالكية

انتفاع الجار بجدار جاره المملوك له لا يجوز إلا بإذن مالكه، ولا يُجبر، لأنه انتفاع بملك غيره بغير إذنه، وللحديث: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس

لا يجوز
الشافعية

انتفاع الجار بجدار جاره المملوك له لا يجوز إلا بإذنه ولا يُجبر في الجديد، وفي القديم يجوز ويُجبر، في القديم بشروط: استغناء صاحبه، وألا يزيد في الارتفاع، ولا يبني سقفًا، وغيرها

قولان
الحنابلة

انتفاع الجار بجدار جاره المملوك له لا يجوز إلا بإذنه ولا يُجبر، وفي رواية يجوز ويُجبر، وقال بالجواز القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وابن قدامة بشرط عدم الإضرار والحاجة

روايتان

نص المسألة

حُكْمُ الاِنْتِفَاعِ بِالْجِدَارِ بَيْنَ جَارَيْنِ: ٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الشَّرِيكَ فِي الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ يَنْتَفِعُ بِمِقْدَارِ نَفْعِ شَرِيكِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَزْيَدُ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِرِضَاءِ شَرِيكِهِ. أَمَّا الْجِدَارُ الْمَمْلُوكُ لأَِحَدِ الْجَارَيْنِ فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْجَارِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِدَارِ جَارِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، وَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ، وَهُوَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ صُوَرِ الاِنْتِفَاعِ كَالْبِنَاءِ وَفَتْحِ كَوَّةٍ وَغَرْزِ خَشَبَةٍ وَنَحْوِهِ. لِحَدِيثِ: لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ مِنْ مَال أَخِيهِ إِلاَّ مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ (١) وَلأَِنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَلَكِنْ يُنْدَبُ لِصَاحِبِ الْجِدَارِ تَمْكِينُ جَارِهِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ (٢) . وَالْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْل الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى وَأَبِي الْخَطَّابِ وَابْنِ قُدَامَةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجَارِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِدَارِ جَارِهِ وَيُجْبَرُ مَالِكُهُ عَلَى تَمْكِينِهِ مِنْ ذَلِكَ بِشَرْطِ عَدَمِ الإِْضْرَارِ بِالْجِدَارِ وَبِشَرْطِ قِيَامِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ تَفْصِيلٌ فِي الشُّرُوطِ وَهِيَ: أَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُ الْجِدَارِ عَنْهُ، وَأَنْ لاَ يَزِيدَ الْجَارُ فِي ارْتِفَاعِ الْجُدْرَانِ، وَأَنْ لاَ يَبْنِيَ عَلَيْهِ سَقْفًا، وَأَنْ تَكُونَ الأَْرْضُ لَهُ وَأَنْ لاَ يَمْلِكَ شَيْئًا مِنْ جُدْرَانِ الْبُقْعَةِ الَّتِي يُرِيدُ تَسْقِيفَهَا، أَوْ لاَ يَمْلِكَ إِلاَّ جِدَارًا وَاحِدًا (١) . وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ارْتِفَاقٌ) (وَحَائِطٌ) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «جوار» ج ١٦ ص ٢٢٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يجوز ويُجبر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

المالكية

لا يجوز

موضعها في«شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني» ج ٦ ص ١١١

تتمة: أن عمر أحد شريكي مركب نخر مع أباية الآخر فله دفع نصف العمارة وعند ابن يونس دفع الأقل من نصفها ومما زادته عمارته واشتركا سوية في الغلة فإن أبى دفع المعمر قيمة حصة الآبي خرابًا فإن أبى اشتركا فيها على التفاوت فللذي أصلح بقدر ما زادته نفقته مع حصته الأولى مثل أن تكون قيمته خرابًا مائة ومصلحًا مائتين فللمعمر ثلاثة أرباعه لأن حصته الأولى خمسون حيث كانت المركب بينهما نصفين وزادت عمارته ثلاثة أرباع المائتين ولمن لم يعمر ربع (و) قضى على جار (بالإذن في دخول جاره) وأجراء وبنائين (لإصلاح جدار) من جهته (ونحوه) أي نحو الجدار كغرز خشبة أو نحو الإصلاح كثوب رماه الهواء بدار جاره ودابة دخلت فيقضي عليه بدخول جاره لأخذ ثوبه ودابته لأنه حق له إن لم يخرجهما له وله منع جاره من إدخال جص وطين من بابه ويفتح في حائطه كوّة لأخذ ذلك وأشعر قوله لإصلاح أنه إن أراد طر حائطه من جهة داره فله منعه حيث لا يترتب عليه إصلاح جداره (و) قضى (بقسمته) أي الجدار (إن طلبت) عند ابن القاسم وصفة قسمه عنده أن يقسم طولًا فإذا كان

الشافعية

قولان

موضعها في«تحفة المحتاج» ج ٥ ص ٢٠٩

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «لَا يَمْنَعَنَّ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ» لِصَاحِبِ الْخَشَبِ وَلِأَنَّهُ الْأَقْرَبُ أَيْ: لَا يَمْنَعُهُ الْجَارُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِ نَفْسِهِ وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ لِنَحْوِ مَنْعِ ضَوْءٍ فَإِنْ جُعِلَ الضَّمِيرُ لِلْأَوَّلِ كَانَ النَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ بِقَرِينَةِ ذَيْنِك الْخَبَرَيْنِ نَعَمْ رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى مَرْفُوعًا «لِلْجَارِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِ غَيْرِهِ» وَإِنْ كَرِهَ فَإِنْ صَحَّ أَشْكَلَ عَلَى الْجَدِيدِ؛

الحنابلة

روايتان

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٢ ص ١٥١

(إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنُ تَسْقِيفٌ إلَّا بِهِ) فَيَجُوزُ (بِلَا ضَرَرٍ) نَصًّا (وَيُجْبَرُ) رَبُّ الْجِدَارِ أَوْ الشَّرِيكِ فِيهِ عَلَى تَمْكِينِهِ مِنْهُ (إنْ أَبَى) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَا يَمْنَعَنَّ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَهُ عَلَى جِدَارِهِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.