فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

التحلل بالصوم بدل الهدي

في ١ كتاب مقارن٢ مذاهب

هل يتحلل المحصر فورًا إذا انتقل إلى الصيام بدل الهدي؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

تحلل المحصر العاجز عن الهدي بالصوم لا يحل بالصوم ولا بالصدقة، ويبقى محرمًا، لأنهما ليسا بدلًا عن هدي المحصر.

لا يتحلل
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

تحلل المحصر العاجز عن الهدي بالصوم يتحلل في الحال بالحلق مع النية في الأظهر، لأن انتظار الصوم يطول فتعظم المشقة في الصبر على الإحرام.

يتحلل فورًا
الحنابلة

لم تذكره المصادر

نص المسألة

الْعَجْزُ عَنِ الْهَدْيِ: ٤١ - مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ (١) وَالْحَنَابِلَةِ (٢) وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ (٣) مَنْ عَجَزَ عَنِ الْهَدْيِ فَلَهُ بَدَلٌ يَحِل مَحَل الْهَدْيِ، وَفِي تَعْيِينِ هَذَا الْبَدَل ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. الْقَوْل الأَْوَّل وَهُوَ الأَْظْهَرُ: أَنَّ بَدَل الْهَدْيِ طَعَامٌ تُقَوَّمُ بِهِ الشَّاةُ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ قِيمَةِ الطَّعَامِ صَامَ عَنْ كُل مُدٍّ يَوْمًا، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، لَكِنَّهُ قَال: يَصُومُ لِكُل نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا. ثُمَّ إِذَا انْتَقَل إِلَى الصِّيَامِ فَلَهُ التَّحَلُّل فِي الْحَال فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِالْحَلْقِ وَالنِّيَّةُ عِنْدَهُ؛ لأَِنَّ الصَّوْمَ يَطُول انْتِظَارُهُ، فَتَعْظُمُ الْمَشَقَّةُ فِي الصَّبْرِ عَلَى الإِْحْرَامِ إِلَى فَرَاغِهِ. الْقَوْل الثَّانِي: بَدَل الْهَدْيِ الطَّعَامُ فَقَطْ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: الأَْوَّل أَنْ يُقَوَّمَ كَمَا سَبَقَ. الثَّانِي أَنَّهُ ثَلاَثُ آصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ، مِثْل كَفَّارَةِ جِنَايَةِ الْحَلْقِ. الْقَوْل الثَّالِثُ لِلشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ بَدَل الدَّمِ الصَّوْمُ فَقَطْ. وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ (١) . وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ (٢) ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٣) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ لاَ بَدَل لِلْهَدْيِ. فَإِنْ عَجَزَ الْمُنْحَصِرُ عَنِ الْهَدْيِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْهُ، أَوْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَهُ، أَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَبْعَثُ مَعَهُ الْهَدْيَ إِلَى الْحَرَمِ بَقِيَ مُحْرِمًا أَبَدًا، لاَ يَحِل بِالصَّوْمِ، وَلاَ بِالصَّدَقَةِ، وَلَيْسَا بِبَدَلٍ عَنْ هَدْيِ الْمُحْصَرِ. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ يَجِبُ الْهَدْيُ مِنْ أَصْلِهِ عَلَى الْمُحْصَرِ عِنْدَهُمْ، فَلاَ بَحْثَ فِي بَدَلِهِ عِنْدَهُمْ. اسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الْقَائِلُونَ بِمَشْرُوعِيَّةِ الْبَدَل لِمَنْ عَجَزَ عَنِ الْهَدْيِ بِالْقِيَاسِ، وَوَجْهُهُ " أَنَّهُ دَمٌ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُهُ بِإِحْرَامٍ، فَكَانَ لَهُ بَدَلٌ، كَدَمِ التَّمَتُّعِ (٤) ". وَقَاسُوهُ أَيْضًا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ (٥) ، فَإِنَّ لَهَا بَدَلاً عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا (ر: إِحْرَامٌ) . وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} . (٦) وَجْهُ دَلاَلَةِ الآْيَةِ كَمَا قَال فِي الْبَدَائِعِ (٧) : " نَهَى اللَّهُ عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ مَمْدُودًا إِلَى غَايَةِ ذَبْحِ الْهَدْيِ، وَالْحُكْمُ الْمُدَوَّدُ إِلَى غَايَةٍ لاَ يَنْتَهِي قَبْل وُجُودِ الْغَايَةِ، فَيَقْتَضِي أَنْ لاَ يَتَحَلَّل مَا لَمْ يَذْبَحِ الْهَدْيَ، سَوَاءٌ صَامَ، أَوْ أَطْعَمَ، أَوْ لاَ ". وَبِتَوْجِيهٍ آخَرَ (١) : أَنَّهُ تَعَالَى " ذَكَرَ الْهَدْيَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ بَدَلاً، وَلَوْ كَانَ لَهُ بَدَلٌ لَذَكَرَهُ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ ". وَاسْتَدَلُّوا بِالْعَقْل وَذَلِكَ " لأَِنَّ التَّحَلُّل بِالدَّمِ قَبْل إِتْمَامِ مُوجِبِ الإِْحْرَامِ عُرِفَ بِالنَّصِّ، بِخِلاَفِ الْقِيَاسِ، فَلاَ يَجُوزُ إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ بِالرَّأْيِ (٢) ".

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «إحصار» ج ٢ ص ٢١٢

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا يتحلل

موضعها في«بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» ج ٢ ص ١٨٠

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ: إنَّ الْهَدْيَ لِلْإِحْصَارِ بَدَلًا، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي مَاهِيَّةِ الْبَدَلِ فَقَالَ فِي قَوْلِ: الْبَدَلُ هُوَ الصَّوْمُ مِثْلَ صَوْمِ الْمُتْعَةِ، وَفِي قَوْلِ: الْبَدَلُ هُوَ الْإِطْعَامُ وَهَلْ يَقُومُ الصَّوْمُ مَقَامَهُ؟ لَهُ فِيهِ قَوْلَانِ: وَجْهُ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّ لَهُ بَدَلًا أَنَّ هَذَا دَمٌ يَقَعُ بِهِ التَّحَلُّلُ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَدَلٌ كَدَمِ الْمُتْعَةِ.

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يتحلل فورًا

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٨ ص ٧٩

(الثامن دم التحلل بالاحصار وهو شاة فان عجز فلا بدل له في قول وفى قول بدله كدم التمتع وفى قول كدم الحلق وفى قول كدم الواجبات المجبورة) * على المحصر دم شاة للتحلل ولا معدل عنه ان وجد الشاة والا فهل لهذا الدم من بدل فيه قولان (أصحهما) وبه قال أحمد نعم كسائر الدماء الواجبة على المحرم (والثاني) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لا لان الله تعالى لم يذكر لدم الاحصار بدلا ولو كان له بدل لا شبه أن يذكره كما ذكر بدل غيره (التفريع) ان قلنا له بدل فما ذلك البدل فيه ثلاثة أقوال (أحدها) الصوم وبه قال أحمد رحمه الله كدم التمتع لان التحلل والتمتع جميعا مشروعان تخفيفا وتر فيها وفيهما جمعا ترك بعض النسك فيلحق أحدهما بالآخر (والثاني) الاطعام لان قيمة الهدى أقرب إليه من الصيام وإذا لم يرد نص فالرجوع إلى الاقرب أولى (والثالث) ان لكل واحد منهما مدخلا في البدلية كفدية الحلق ووجه الشبه بينهما ان المحصر يبغى دفع أذى العدو والاحرام عن نفسه كما أن الحالق يبغي دفع اذى الشعر (التفريع) ان قلنا ان بدله الصوم فما ذلك الصو

الحنابلة

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.